يونس 2
حدث ما كان يخشاه..تم إكتشافهم بسهولة..كان يعلم أنها ستُمثل خطرًا كبير على قلبه قبل نفسه..أخذ نفس عميق يطرد تلك الهواجس ثم قال
-طيب هروح فين؟..
-حاليًا هتروح من السويد على ألاسكا..دا أأمن مكان عرفت أوفره
-والمشتريين؟!
-أجابه بـ نفس النبرة الهادئة:هنتصرف متقلقش..أهم حاجة تخرجوا بخير من السويد الأول وبعدين نتكلم فـ الموضوع دا…
وضع يونس يده في خصره بـ عصبية وهو يستمع إلى حديث شقيقه
-هبعتلك محمد كمان أربعة وعشرين ساعة كحد أقصى وهقولك قبلها ع المكان المناسب…
إستدار يونس ليجدها تقف خلفه تُحدق به بـ تساؤل..ليقول على عجالة
-طيب يا عدي..إتصرف وطمني..سلام دلوقتي…
ثم أغلق الهاتف وإتجه إليها..فـ عاجلته بـ سؤالها القلق
-في إيه يا يونس!
-أمسك يدها يجرها خلفه إلى داخل الكوخ:لازم نمشي من هنا حالًا…
**************************************
دلف سيف خارج المطعم يتأفف بـ ضيق..فهو كان يعمل على كسر ذاك الحاجز الذي بُني بينهم ولكنها كانت تُعامله بـ جفاء مخيف..صعدت السيارة وهو كذلك..أدار المحرك ثم قال بـ غيظ
-يعني لسه زعلانة!
-رمقته بـ غضب ثم قالت:أنت مسرقتش مني عشرة جنيه عشان تقولي لسه زعلانة…سيف أنا مش طايقة أتكلم عن الموضوع دا..قفل السيرة أحسن..
وأدارات رأسها ناحية النافذة تاركة إياه وعقله يكاد ينفجر من الغضب والإحباط معًا…
صدح صوت هاتفه ليجد عز الدين هو المُتصل..تأفف عدة مرات..جعلتها تلتف إليه بـ تعجب..وضع الهاتف على أُذنه ثم تشدق بـ فتور
-عاوز إيه!
-أتاه صوت عز الغاضب:حالًا يا سيف تكون عندي..حالًا
-عقد ما بين حاجبيه وتساءل بـ ثقل:خير!
-صرخ عز الدين بـ عصبية:مش خير..فيه إن يونس الـ*** دا ستوكهولم..ولازم نلحقه قبل ما يختفي
إرتفع حاجبيه بـ دهشة وإستدار بـ رأسه إلى روضة التي طالعته بـ إستفهام..ليُكمل هو حديثه بـ تساؤل
-عرفت منين!
-أجابه الأخر بـ نفاذ صبر:مش مهم عرفت منين..لازم تيجي دلوقتي..خلينا نتهبب نلحقه
-أخرج سيف زفيرًا من فمه وقال:طيب..هوصل روضة وأجيلك
-يوووووه…متتأخرش
ثم أغلق الهاتف في وجهه..قذف سيف الهاتف بـ عصبية..تابعته روضة بـ فضول ولكنها آثرت الصمت حتى لا تُثير شكه..إلتفت إليها ثم قال بـ إعتذار
-معلش يا روضة..هضطر أنزلك هنا عشان رايح لعز
-هزت رأسها بلا مُبالاه وقالت:عادي..هاخد تاكس وأروح…