يونس 2

**************************************

أزالت بـ يدها بخار الماء العالق على مرآه المرحاض..و أخذت تُمشط خُصلاتها القصيرة..وذهنها يعمل بما ستمر به..تساءلت بـ نبرة خفيضة

-يا ترى يونس عرف يتصرفلي فـ هويتي ولا هيودينا فـ داهية؟

رفعت منكبيها بـ فتور..وما أن خطت بـ قدميها إلى الخارج حتى إصطدمت بـ حائط بشري بـ قوة كادت أن تُسقطها أرضًا..لولا يد صلبة إلتفت حول خصرها يحيل دون سقوطها..رفعت عيناها بـ إضطراب لتجد يونس يُحدق بها بـ طريقة أرعبتها..حاولت الإبتعاد عنه ولكنه أبى..لتقول بـ توتر

-آآ..أسـ..فة…ممكن..آآ..إيدك
-إقترب من أذنيها وهمس:أنتي عارفة إنك مش لوحدك فـ الأوضة..طالعة كدا ليه!
-رددت بـ ذهول:اللي هو إزاي!
-دا

وأشار بـ عينيه إليها..لتشهق بـ خجل مصحوب بـ إضطراب من هيئتها..فـ كانت ترتدي منشفة تصل إلى رُكبتيها..وتُظهر منكبيها بـ سخاء..حاولت إزاحة يده بعيدًا عنه علها تستطيع الهرب من نظراته التي تلتهمها..إلا أنه لم يتحرك قيد أنملة..هتفت مرة أخرى وكادت على وشك البكاء

-يو..يونس..آآ..إيدك

ترك يدها ولكن عيناه لم تتزحزح بعيدًا عن خاصتها..تقدم خطوة لترجع أختها..تقدم أخرى وهى تعود حتى إلتصقت بـ طاولة مُستديرة خلفها..هتفت بـ تلعثم و خوف

-يونس..ميـ..مينفعش كدا..
-مال عليها وقال:وطالما هو مينفعش..طالعة كدا ليه!..أنا وأنتي والشيطان تالتنا..عاوزني أكون راهب وأنتي بهيئتك دي

مد يده يتلمس وجنتيها..لتُغمض عيناها بـ قوة حتى كادت أن تعتصرهما..ضمت يديها إلى صدرها في محاولة بائسة من أجل إخفاء مفاتنها..ومن ثم هطلت عبراتها وهى تقول

-أنا نسيت إني خرجت كدا..و و مكنتش مفكرة إنك هترجع بسرعة كدا..

ولكنه لم يرد..شعرت بـ أنفاسه تقترب منها أكثر..لتقول بـ نبرو هلعة

-يونس..أنت مش كدا

وأيضًا لا رد..ولكنها شعرت بـ شيئًا ما يُوضع على جسدها..فتحت عيناها..لتجده قد نزع عنه قميصه ومن ثم وضعه عليها وأغلق أزاراه..وقف أمامها بـ جذعه العلوي عار وعلى وجه إبتسامة عذبة…

رمقته بتول بـ عدم فهم وذهول..ليجذبها في أحضانه بـ حنو..وضع يده على خُصلاتها وهمس بـ نبرته الرجولية العذبة

-حبك أكبر من أني ألمسك بالطريقة الرخيصة دي..

أبعدها عنه يُحيط وجهها بـ راحتيه وقال بـ صوتٍ رخيم

-أنتي غالية أوي..غالية عليا أوي يا بنت السلطان…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *