يونس 2
-مقدرش أحبه وأنا فـ قلبي حد تاني
إمتعضت ملامحه بـ درجة كبيرة..وقد بدى الغضب جليًا على صوته الذي زأر به
-هو مين!!
لم تهتم بـ إمتعاض ملامحه..ولم تلتفت إلى صوته الغاضب وأكملت تحديقها به وهتفت بما يجيش في قلبها مُذن سنون
-واحد بشتغل معاه من سنتين..هو رائد..من أول أما شوفته وأنا عشقاه..كل اللي بفكر فيه من زمان إني لما أخلص اللي بعمله..هو إزاي أعترفله بحبي..كانت أكتر حاجة مخوفاني أنه ميقبلش حبي ويرميه..بحبه ومش هقدر أحب غيره
إرتخت معالم وجهه المُمتعضة وحل مكانها دهشة ثم سعادة..أشرق وجهه بـ إبتسامة وبدأت نبضاته في الإرتفاع ثم قال بـ حماس
-واسمه عدي!!
-أماءت بـ رأسها وأكملت بـ شرود:وأخوه اسمه يونس
لم يستطع عدي الإحتمال أكثر ليجذبها من ذراعها إلى أحضانه..لتستفيق هى على ذلك الإرتطام ونبرته الساحرة وهى تهتف
-بحبك يا روضة..بحبك يا روضة قلبي
-إلتفت بـ يدها حول خصره وقالت:وأنا كمان بحبك
هتفتها وقلبها يتراقص فرحًا على معذوفة كلمة “بحبك” التي لحنتها شفتاه بـ عذوبة لم تكن لتذوب بها مع أحدًا أخر..فـ في أعظم أمانيها لم تكن لتتمنى أن يُبادلها العشق الذي تكنه له مُذ أن رأته…
ولم يكن عدي بـ أقل طربًا منها..فـ قلبه كان يتآكله الخوف من الرفض..أو تصريحها بـ أنها تعشق سيف..ولكن صدى كلمات والدته هى من حمسته إما أن تكون له أو إما أن تكون له..فـ هو لن يترضي أن تكون لغيره..لن يدعها تهرب من بين أنامله مهما طال الزمن…
**************************************
كانت تركض بلا هوادة وعيناها لا تتوقفان عن ذرف العبرات..تذكرت أنه ما أن إبتعد عنها يونس حتى جاء ذلك الذي يُدعى سام ثم سحبها من يدها بـ قوة مُستغلًا إنشغال يونس عنها مع أنچلي..حاولت الحديث ولكنه لم يكرن ليرد عليها..حاولت الفكاك منه ولكن قبضته إعتصرت معصمها..وكل ما حدث في ثوان كان وهو يُدخلها الغُرفة وحديثه الغامض عن عز الدين..والذي أكدّ أنه رجل فاسد..حسمت أمرها أنه صفحة لن تطويها فحسب بل ستقوم بـ تمزيقها إربًا..كان تتأمل أن يكون كل ما شاهدته كذب أو تلفيق..ولكن بعد ما حدث مُنذ قليل وتبخرت أمالها وذهبت أدراج الرياح…
سمعت صوت أقدام تقترب منها..لتعود وتركض مرة أخرى وهى تشعر بـ خوفٍ لا حد له..ظلت تُناجي ربها
-يارب..يارب