يونس 2
-على جثتي يحصل الكلام دا…
***************************************
أنتهى الطبيب من لف ذلك الشاش الطبي حول قفصه الصدري وقال بـ عملية
-سنقوم بـ عمل أشعة على قفصك الصدري خشية أن تكون الرئة قد تأذت
-هز سام رأسه بـ فتور ثم قال:حسنًا لا بأس..أنا أشعر بـ أنني بخير
-لم يهتم الطبيب لما قاله وأكمل:أتمنى ذلك..ولكنني سأقوم بـ واجبي لا غير..أُعذرني
ثم تركه ورحل..لتنهض أنچلي وجلست على طرف الفراش ثم تشدقت بـ إهتمام
-هل أنت بخير؟!
-حدق بها سام بـ جمود ومن ثم هتف بـ غضب:أُقسم أنني سأُنهي حياته بـ يداي..لن أدعه يُفلت مني..
-ربتت على منكبه وقالت:إهتم بـ صحتك أولًا ثم قُم بما تشاء..ولكن الآن يجب أن نُفكر جيدًا فيما سنقوم به…
صمت لمدة قصيرة ثم قال لها بـ غموض
-أعطني الهاتف
أذعنت إلى أمره دون أن تسأل..وأخرجت هاتفها من حقيبتها ثم أعطته إياه
-تفضل
أخذه من يدها وإتصل بـ أحدهم..وضع الهاتف على أُذنه وأنتظر الرد الذي أتاه سريعًا..فـ سمع صوت عز الدين يقول بـ تلهف
-هل عثرت عليه!
-رد عليه بـ جمود:بلى عثرت عليه
-أين؟..هيا أجبني
-إعتدل سام في جلسته ثم قال بـ جدية:تعال إلى ستوكهولم..وما أن تصل..إتصل بي كي نتحرك..أعتقد أنه لن يبقى هنا كثيرًا
-عاجله عز الدين بـ السؤال عنها:وماذا عن تلك الفتاه التي معه؟..أهى بخير!
-حك سام مُقدمة رأسه وقال بـ هدوء:هى بخير لا تقلق..تحدثت معها ولكنه أكتشف الأمر وقام بـ إختطافها
كور عز الدين قبضته بـ غضب..ثم هتف من بين أسنانه
-ذلك الحقير..يبدو أن عقابه لن يكون بـ هين
ثم أكمل حديثه
-هيا..سأستعد الآن وما أن أصل..أُريد أن أتحرك حتى لا يهرب
-حسنًا سيد عز..لا تتأخر سأكون بـ الإنتظار
أغلق الهاتف وألقى به إلى أنچلي التي هتفت بـ تعجب
-من هذا؟!
-وضع يده على عيناه وقال بـ برود:لا شأن لكِ…
نظرت له شزرًا وأخذت تُهمهم بـ كلمات غير مفهومة..وبعدها هتف هو
-هيا أنهضي وأخبري الطبيب أنني سأقوم بعمل الأشعة الآن
-تأففت وهى تنهض ثم قالت:حسنًا…
*************************************
-على جثتي يا يونس..من عاشر المُستحيلات أني أعملها…
وبعد عشر دقائق كانت يدها تُمسك تلك الإبرة التي عقمتها بـ إستخدام شُعلة..وقربتها من ذراعه..أخذت تُتمتم بـ تبرم
-منك لله..يارب حاسة إن قلبي هيقف
-هو أنتي بتعملي عملية زرع قلب..دا يدوب هتخيطي حرج صغير..أعملي زي ما علمتك من شوية
-نظرت له بـ حدة وتشدقت:بس..أسكت..أنا ممسكتش إبرة عشان أخيط فردةشراب..ولما أجي أمسكها أكون بيخط فـ جلد بني آدم!..