يونس 2
**************************************
هبّ واقفًا ما أن سمع عبارتها وردد خلفها بـ ذهول غلفه الغضب
-أنتي بتقولي إيه!..عرفتي منين ياروضة؟!
-ردت عليه روضة بـ خفوت:لما كنت معاه من شوية..هو قالي
ضر,ب بـ قبضة يده على سطح مكتبه ثم هتف بـ صوتٍ جهوري
-نعم ياختي!..كنتي معاه فين إن شاء الله!
-إرتبكت روضة ولكنها تشدقت بـ تأفف زائف:أنت فـ إيه ولا فـ إيه!..إتصرف قبل ما يحصل لأخوك حاجة
-كز على أسنانه بـ حنق ثم قال بـ صلابة:ماشي يا روضة..حسابنا بعدين..أما بخصوص سيف الكلب دا..مفيش شغل ولا هتشوفيه تاني…
و دون أن ينتظر ردها أغلق الهاتف بـ وجهها..نظرت هى إلى الهاتف بـ ذهول وتمتمت بـ سخط
-إيه هو دا!..دا بدل ما يشكرني!!..
وضعت يدها في خُصلاتها وأخذت تعبث بها بـ عنف وأخذت تُحدث نفسها بـ غيظ
-وبعدين مش هينفع أسيب كل حاجة وأهرب..زي ما بدأت لازم أنهي…
وبعد ثوان وجدت هاتفها يصدح..أخذته سريعًا وقد ظنت أنه عدي. لتفتح الخط دون النظر ثم قالت بـ نبرة ظافرة
-أكيد إتصلت عشان تعتذر!
-أفندم!!
وصلها ذاك الصوت الرجولي الغريب عن صوته العميق..لتتنحنح بـ حرج وقد تخضبت وجنتيها بـ لونٍ ورديٍ باهت وقالت
-أحم..سوري. مين معايا؟
-رد عليها الأخر بـ هدوء:أنا دكتور رضا..المشرف على حالة والدتك
-هبت واقفة وهى تتساءل بـ خوف:ماما جرالها حاجة؟!
-نفى الطبيب قائلًا:لأ أبدًا مفيش حاجة..بالعكس دي صحتها إتحسنت
تنفست روضة الصعداء وهى تُتمتم بـ الحمد..ثم تساءلت
-طب خير يا دكتور!
-أجابها بـ جدية:والدتك طالبة تشوفك..تقدري تيجي!!
جذبت حقيبتها وإتجهت ناحية الباب ثم قالت
-أنا جاية أهو…
*************************************
ترجل سيف من السيارة وإتجه ناحية المنزل الخاص بـ عز الدين..تركه الحرس يدلف فـ قد أمرهم عز الدين ما أن يصل حتى يدعوه يدلف..كان يتفحص المنزل وحرسه بـ نظرات هازئة وأستخفاف…
تتطلع أمامه ليجد عز الدين يتوجه إليه وهتف به بـ غضب
-أتأخرت كدا ليه!
-وضع يديه في جيبي بنطاله وقال بـ برود:كلمتني..جيت..متأخرتش بمزاجي يعني..أنا مش راكب طيارة
تأفف عز الدين ثم جذب سيف من مرفقه إلى الداخل..دلف سيف ليجد العقيد رفعت جالسًا..ليفتح سيف كِلا ذراعيه وقال بـ ترحيب ساخر
-باشا…رفعت بيه ذات نفسه هنا..لالالالا الموضوع كبير بقى