يونس 2
-دا..دا دم..آآ..أنت متعور
زفر يونس بـ ضيق..وحاول يونس إسكاتها ولكنها أكملت حديثها بـ خوف وتوتر
-أكيد بتوجعك!!..أنت مش حاسس بيها!!..طب..طب فيه مطهر أو أي حاجة!..أنا..آآ…
-قاطعها بـ نفاذ صبر:أهمدي يا بت..أنتي اللي متوراني
-ردت عليه بـ نبرة مُرتعشة:أصل…
وضع يونس يده على فاها وتحدث بـ صرامة
-أكتمي يا عملي الأسود..ممكن!
هزت رأسها عدة مرات..فـ أكمل هو حديثه
-دلوقتي فـ دولاب دا هتلاقي علبة صغيرة..هاتيها..
أماءت بـ رأسها ثم إبتعدت عنه..وبحثت بـ رأسها عن تلك الخزانة الصغيرة..لتجده عند أحد الأركان..توجهت إليه وأخرجت منه تلك العُلبة ثم عادت إليه مرة أخرى…
كان هو في تلك الأثناء قد نزع عنه قميصه وقذفه بـ إهمال على الأرضية..وما أن إلتفتت هى حتى شهقت..تخضبت وجنتيها بـ حُمرة خجل ثم هتفت بـ تذمر
-هو ليه مش مراعي إن في بنت معاه…
-معلش المرة الجاية
كان هذا صوته الذي خرج ساخرًا من حديثها..لتقول بـ ذهول وهى تمد بـ يدها العُلبة
-أنت سمعت!!
-نظر لها من طرف عيناه ثم قال:أقعدي يا بتول عشان تساعديني…
جلست بـ جانبه على مضض وهى تتحشى النظر إلى عضلات صدره البارزة..بينما هو لم يهتم إلى ذلك الخجل الذي يتلذذ به وأخرج من العُلبة مطهرًا ما وبعض القطن ولاصقة طبية كبيرة..مد يده لها بـ ذلك المطهر وقال
-خدي طهري الجرح
-درت عليه بـ بلاهة:أطهر إيه!!
-وضع بـ يدها الأشياء وقال بـ نفاذ صبر:إخلصي…
أخذت المطهر وسكبت منه القليل على قطعة من القطن..قربت يدها المُرتعشة من ذراعه وأخذت تمسح على جرحه بـ رقة خشية أن تؤلمه..كانت يونس في أعلى درجات الإنتشاء وهو يراها بـ ذلك القُرب منه..كانت لمساتها سحرية ورقيقة كـ أجنحة فراشة..ظل يُتابع تعابير وجهها المُتقلصة بـ إبتسامة عاشقة…
كانت غافلة عن عيناه التي تُحدقان بها بـ هيام واضح..إنزلقت خُصلات على وجهها أزعجتها..لتجد يده تمتد وتُبعدها خلف أُذنها..رفعت رأسها لتتقابل خضراوتيها مع بنيتاه المُتوهجه عشقًا لها قرأته بسهولة..إزدردت ريقها الجاف..وأخفضت رأسها مرة أخرى حتى تمنع عيناه من إكمال مهمتها في إختراق روحها و الوصول إلى أعماق قلبها…
أنتهت مما تفعله لتقذف ما بـ يدها بـ إشمئزاز..ليقول لها وهو يمد يده بـ إبرةٍ ما
-يلا عشان تخيطيلي الجرح
إنتفضت كـ من لدغتها أفعى ثم قالت بـ فزع حقيقي
