يونس 2
-مكنتش أعرف إن كل دا بيحصل وإحنا منعرفش!!
-ضحك يونس وقال:المشكلة أن الناس شايفة الصورة من إتجاه واحدة وبتبتدي تحكم وتحل..مع إنهم لو شافوا الصورة من كل الإتجاهات هيشوفوا أبعاد الصورة كاملة وهيشوفوا برضو الحقيقة كاملة…
-ضحكت هى الأخرى وقالت:وأنا اللي فكرت أن دا كلام أفلام..طلع بجد..وبحق وحقيقي..ربنا يكون فـ عونكوا
أماء بـ رأسه ولم يرد .. ثم أكملا طريقهما وكِلاهما هائم في أفكاره..فـ يونس يُفكر بـ بتول وحبه الذي نهش قلبه وعقله على حد سواء..وبتول تُفكر بـ عز الدين وأنه حان وقت كشف الحقيقة ومعرفة الصورة كاملة كما قال يونس..رفعت رأسها ثم هتفت وهى تبتلع ريقها بـ صعوبة
-يونس!!
-همهم يونس دون أن ينظر لها:هممم
أغمضت بتول عيناها كي تتغلب على ترددها..ثم قالت بـ جمود
-أنا عاوزة أعرف حقيقة عز الدين…
يونس 16
لم يخذلني أحد…
أنا من خذلت نفسي…
عندما راهنت أنهم أوفياء…
هبط الدرج وهو يضع يداه في جيبي بنطاله..يُطلق الصفير من بين شفتيه بـ سعادة..فـ قد نال أخيرًا عشق كان يحسبه مستحيل..وأمام البناية إصطدم بـ أحدهم بـ الخطأ فـ قال مُعتذرًا
-أسف مخدتش بالي
وتحرك خطوة دون أن يرى من الذي إصطدم به..ولكنه لم يستطع أن يخطو أخرى وهو يسمع ذاك الصوت الذي قال بـ سخرية
-متعتذرش يا سيادة رائد عدي..مش عدي برضو ولا أنا نسيت!!
إستدار عدي بغتةً ورمق ذاك المُتحدث بـ نارية..ثم دنى منه تلك الخطوة التي إبتعدها وقال بـ غضب
-لأ عدي يا سيف بيه..مش سيف برضو ولا لما سِبت الخدمة غيرته!
-إبتسم سيف بـ إستفزاز ثم قال:لأ مغيرتوش يا سيادة الرائد..مغيرتوش زي ما الزمن مغيركش
رمقه عدي بـ أشمئزاز وما كاد أن يتحرك حتى أمسكه سيف من معصمه وهتف بـ مكر
-الله الله..رايح فين بس يا سيادة الرائد..إحنا مخلصناش كلامنا
-أبعد عدي يده عنه بـ حدة ومن ثم قال بـ جفاء:مفيش بينا كلام..ولا هيكون
ثم تحرك خطوتان..عدل سيف وضع سترته وقال بـ نبرة ذات مغزى
-ولا حتى إذا كان بخصوص سيادة المقدو يونس؟!
-إستدار عدي إليه وهتف بـ عصبية:أنت عاوز إيه بالظبط!!
-مط سيف شفتيه بـ برود:مش عاوز حاجة خالص..دا أنا كنت عاوز أقولك أن عز أول ما هيلاقيه #…
إقترب منه ثم همس بـ نبرة تُشبه بل هى كـ فحيح أفعى
-خبيه..وخليه يخبي خطيبة عز..أصله حالف #لو لمسها…
