عرف صعيدي ج5
_ لم يكترث فمن سيهتم لتهديد سخيف أمام أمنيته لطالما أراد تحقيقها، رفع طرف جلبابه ووضعها بين أسنانه لكي يسهل عليه التنقل خلفها، لم يكف قلب سنية عن النبض بعنف، شعرت لوهلة بأنه يكاد يُشك على التوقف من فرط قوة أدائه في تلك اللحظة.
_ ركضت وركضت وهي تصرخ عالياً مستغيثة بأحدهم:-
يا ناس يا خلج غيتوني
_ تعسرت قدميها بين مرات من الركض ووقعت أرضاً، علمت بأنها نهايتها ما إن تقيدت حركتها من قِبل ذاك الثور الهائج الذي لا يرى سوى أن ينال منها ويتمكن من جسدها برغبة قوية.
_ لم تأثر فيه ركلاتها التي تحاول إبعاده عنها ناهيك عن عبراتها التي تتوسله بلين أن يتركها وشأنها لكن هيهات لعقل حمدان الذي ذهب تماماً واستحل عرض أخيه بعدما استحل سفك الدماء من قبل.
_ دوى في المكان صوت إطلاق إحدى الرصاصات فخشاها حمدان ونهض مذعوراً ليرى من افتعل ذلك، صعق حين رآها ثريا واقفة أمامه بعدما أطلقت الرصاصة على مقبض الباب وهمت بالدخول إليهم.
_ رمقته ثريا بإزدراء وبغض شديدين، فإنها والله تكرهه لكن ماليد حيلة فوالدها من أجبرها على تلك الزيجة البغيضة أملاً في رجولة حمدان ظناً منه أنه سيؤتمن على عرضه ويحافظ على أمواله.
_ وجهت ثريا نحوه وجه البندقية وصاحت بتقزز مفرط منه:-
أني جرفت منك، طهجت من وساختك اللي مبتنتهيش، مصونتش جلب مرتك ورايح تجري ورا مرت أخوك يا عديم الرجولة والنخوة!
_ مالت ثريا برأسها ناظرة إلى سنية التي تكورت على نفسها ولم تتوقف عن البكاء غير مصدقة أن الله قد سمع استغاثتها وأرسل إليها من ينقذ شرفها من منتهك العرض ذاك.
_ تنهدت ثريا بتهكم وحادثتها موضحة سبب كرهها لها:-
أني بكرهك يا سنية بسببه، كنت بكرهك كل ما بشوف لمعة عنيه وأنتِ واجفة جصاده، كنت بكرهك وأني شايفاه بيركض وراكي ويحاول يرضي الهانم بحجة أن جوزها مات، ده حتى لما نهب الأرض بتاعتكم كان مفكر أنك بكده مش هتهملي البلد وأنه ماسكك من يدك اللي بتوجعك!
_ صُدم حمدان من كلمات ثريا التي أكدت له بهم معرفتها الكاملة لعشقه لسنية ولم تتحدث طيلة الأعوام الماضية لكنه كان غبي لم يرأف بمشاعرها يوما.
_ حكمت ثريا مسكتها للبندقية وصوبت وجهها في صدر حمدان مباشرةً مرددة:-
نفسي أجتلك بيدي يمكن أشفي غليلي منك كل المدة اللي عشتها جارك