عرف صعيدي ج5
_ قَبل طرف شفتيها ثم همس أمامهم:-
أني معاود شغلي سبوع العسل خلص يا يا عسل
_ اتسعت حدقتي ورد بذهول فالأيام مرت سريعاً ولم تشعر بهم، لم تكتفي منه بعد، عقدت حاجبيها بتذمر وقالت بحنق:-
لساتني مشبعتش منك شغل إيه عاد دلوك وبعدين بيكون شهر عسل مش سبوع!
_ تكررت طرقات الباب فتوجه مصطفى إلى الباب وهو يردد:-
مش محتاجين شهر عسل يا ورد وأني معايا الخلية كلاتها
_ التفت برأسه وغمز إليها ثم فتح الباب فإذا بها صفية تقف على استحياء:-
العمدة رايدك ياسي مصطفى
_ تبسم في وجهها حين استشف حيائها وأردف:-
جوليله نازله أهاه
_ أماءت له بطاعة ثم انصرفت من أمامه سريعاً فعاد مصطفى بنظره إلى وردته قائلاً:-
يلا بدلي خلجاتك عشان ننزلوا
_ أبت ورد أن تطيعه قبل أن تضع لمستها الأنثوية التي تضعف برجولته أمامها، أخذت شهيقاً ثم أخرجته بتمهل وحركت قدميها متوجه إليه وهي تتمايل بجسدها الذي يظهر بوضوح من خلف قميصها الشفاف، وقفت أمامه وتشبثت في عنقه وبدلال واضح في نبرتها همست له:-
اتوحشتك جوي
_ تقوس ثغره بإبتسامة سمجة حين فهم ما تحاول القيام به، رفع كلتى يديه وأزاح يديها من عليه هاتفاً:-
مش وجته يا ورد أبوي رايدني وكماني أني متأخر
_ عبست ورد بحاجبيها فلم تتوقع رفضه أبدا، فلم يسبق وأن رفض قربها، طالعته بزرقاوتيها معاتبة إياه بإشارات موحية من عينيها، تراجعت للخلف وعلامات الغضب مرسومة على تعابيرها، لحق بها مصطفى وبكل هدوء دفن رأسه في عنقه ووضع قُبلة حارة عليها ثم همس بقُرب أذنها:-
حاولي تفرجي بين الوجت اللي بكون فاضي لك فيه وبين الوجت اللي ورايا فيه شغل عشان متزعليش كل شوية
_ ابتعدت عنه ولازالت عابسة الوجه، عقد مصطفى حاجبيه محاولاً تقليدها مازحاً:-
أنتِ طايجة بوزك ديه كيف ديه حتى حنكك يوجعك
_ حاولت ورد السيطرة على ضحكاتها قدر المستطاع فل تضحك بتلك السهولة لابد من أن يبذل قصارى جهده لكي يرضيها، تنهد مصطفى ثم أردف بنبرة رقيقة:-
زعلك ميهونش عليا يا وردتي
_ لن تنكر أن تلك الكلمة هي مفتاح رضاها، لها سحراً يأسر قلبها ويرغمها على الإبتسام وعدم المماطلة في الحزن وكأنه لم يحدث من الأساس.
_ تبسمت في وجهه بعذوبة فهلل مصطفى عالياً:-
يا أبوي أني علي الضحكة الجمر ديي
_ لم تستطيع السيطرة على ضحكتها التي خرجت بميوعة فأسرع مصطفى محذراً:-
وطي حسك السرايا كلاتها سمعت ضحكتك، يلا همي البسي حاجة تسترك بدل خلجاتك اللي مش خلجات ديي
