عرف صعيدي ج5

_ فتح “مصطفى” أهدابه بتهمل تحول إلى سرعة فائقة حين رأى هطول السيدتان عليهم، دفع ورد بعيداً عنه مردداً بصدمة:-
امي وامك..

_ خفق قلب ورد رعباً فور سماعها لكلماته، چحظت عينيها بذهول وهي لا تجرأ على الإلتفاف ومواجهتهم بعد ما فعلته هي بوقاحة في منتصف الطريق.

”عتعملوا ايه يولاد”
_ هتفت بهم السيدة “سنية” فأجاباها كليهما في نفسٍ واحد:-
هو..
هي..

_ تبادلا النظرات غير مصدقين أنهم قد فتن كليهما على الآخر، لم تتقبل “ورد” وصاحت بتذمر بالغ:-
أنت اللي بديت

_ أسرع “مصطفى” في تحسين صورته أمامهم بقوله:-
أنتِ اللي ما صدجتي!

_ إزدادت بؤبؤتي ورد في الاتساع بصدمة من هجومه وكأنها السبب، كادت أن تجيبه إلا أن السيدة “سنية” تدخلت لتنهي تلك السخافة:-
أباه مالكم عاد مين اللي بدأ إيه ومين اللي مصدج إيه مفهمينش حاجة واصل

_ مالت برأسها للجانب حيث تقف نادرة وسألتها بحيرة من أمرهم:-
فاهمة حاچة منيهم يا ست نادرة؟

_ أماءت نادرة نافية فألقي “مصطفى” سؤاله ليتأكد من حدسه:-
يعني أنتوا مشوفتوش أيتها حاچة؟

_ هتفت “نادرة” بنفاذ صبر:-
حاجة إيه اللي كلتوا عجولنا بيها؟

_ حاول “مصطفى” إنهاء الحوار بهروبه إلى السياره وهو يتمتم:-
أني بجول يلا نعادوا الليل داخل علينا

_ وافقته ورد الرأي وهي تفر هاربة من نظراتهم المحملة بعشرات من الأسئلة حول تصرفاتهم الخرقاء، لحقت بها “نادرة” بقولها:-
اركبي أنتِ جدام يا ورد سبيني أني جار أمك

_ عقدت ورد ما بين حاجبيها بغرابة، فالأمر بدى مريب بعض الشيئ لكنها لم تعقب وامتثلت ما قالته سريعاً فهي في حالة لا تحسد عليها بالمرة، صغت إلى تمتمت “مصطفى” فور استقلالها إلى جواره:-
اركبي يا واكلة ناسك..

_ كانت متفاجئة من إلقائه للحديث في الوسط والذي يزيدها غضباً أنها لا تستطيع الرد عليه فكلتاهن قد ركبن في الخلف وقُطعت أي سُبل لها في إيقافه عما يردفه.

_ وصلا بعد عشر دقائق، صف مصطفى سيارته أمام باب السرايا من الداخل بعدما قام بتوصيل السيدة سنية إلى منزلها، انتظرت “ورد” ترجل نادرة من السيارة ثم التفتت بثائر جسدها نحو مصطفى هاتفة بحنق:-
بجا أني اللي ماصدجت! بجا أني واكلة ناسي! معتش فيه بيني وبينك حديت تاني واصل جلبي جفل منك يلا عاود لصاحبك

_ ترجلت من السيارة بعبوس مرسوم على تعابيرها وتابعت سيرها إلى الداخل دون أن تلتفت، تفاجئت بجسدها الذي يعلوا عن الأرض وساقيها التي حلقت في الهواء بحركة سريعة منه كانت بين ذراعيه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *