عرف صعيدي ج5
_ لم تكف ورد عن الضحك ثم أولاته ظهره وتعمدت التغنج بجسدها لكي تندمه علي رفضه لها، هتف مصطفى وهو يراها تتمايل أمامه:-
بتندميني إياك، ماشي
_ انفجرت ورد ضاحكة ودخلت المرحاض لكي تبدل ثيابها، هبطوا معاً متشابكين الأيدي فرحب بهم خليل بوجه بشوش لكن المفاجئة كانت ترحيب السيدة نادرة بهم:-
صباح الخير يا ورد صباح الخير يا مصطفى
_ توقفت ورد لبرهة تستوعب أنها ألقت التحية عليهم والآحر أنها بدأت بها قبل مصطفى، تغير جذري مفاجئ في شخصيتها لا تعلم سببه لكنها حتماً ليست مزعوجة.
_ ردت عليها التحية وهي تجلس أعلى مقعدها:-
صباح النور يا ست نادرة
_ أسرعت نادرة بالإعتراض على تلقيبها المتكلف:-
بطلي تجولي ست نادرة ديي جولي ياما كيف ما مصطفى بيناديلي
_ بالتأكيد هناك ثمة أمور لا تعلمها ورد، تريدها أن تناديها بأمي دفعة واحدة؟!، كم أرادت ورد وبشدة أن تتحسس جبينها ربما لديها حرارة وليس لدي الجميع علم!
_ اكتفت ورد ببسمة رقيقة لحين هضم الأمر واستعيابه، شرع جميعم في تناول الفطور حيث قطع ذلك الصمت خليل بحديثه الذي وجهه لمصطفى بحرج:-
معلاش يا ولدي رايدك تعاود الشغل الدنيا ملخبطة من غيرك
_ أماء له مصطفى بقبول وأدلى بما كان في نواياه:-
أني أكده ولا أكده كنت معاود النهاردة
_ ربت خليل على يد مصطفى الموضوعة أعلى الطاولة مردداً بإمتنان:-
ربنا يجويك يا ولدي
_ نهض الرجال لكي ينصرفوا إلى أشغالهم بينما ركضت ورد خلف مصطفى قبل أن يهم بالمغادرة قائلة:-
هي أمك مالها عاد، كانت لساتها جبل اليوم مطيجناش في الاسطبل إيه اللي جد؟
_ رفع مصطفى كتفيه فليس لديه علم بتحول شخصيتها وأردف مجيباً إياه:-
مخابرش ليلة امبارح بردك جعدت تتأسف لي وتجولي حجك عليا وحديت غريب أكده المهم مش وجته دلوك أني ماشي خلي بالك على حالك
_ أماءت له بقبول فانحنى عليها بعدما تأكد من خلوا المكان وطبع قُبلة سريعة على طرف شفتيها ثم غادر بينما تجمدت هي مكانها خشية أن رآها أحدهم.
_ شعرت بدغدغة يد أحدهم لها من الخلف فصرخت عالياً:-
واااه
_ انفجرت الأخرى ضاحكة فعرفت ورد هويتها من قبل أن تراها فهي تحفظ نبرتها جيداً، استدارت إليها فتبادلا عناق ملئ بالاشواق والافتفاد إلى بعضهم البعض.
_ تراجعت ورد للخلف عاقدة ذراعيها ورددت بعض الكلمات المعاتبة:-
أنتِ فين يا صفاء إديلك سبوع مختفية
