عرف صعيدي ج5
_ أولاها ظهره وتوجه إلى الخارج ما إن أنهى كلماته وتفاجئ بخلوا الغرفة فحمد الله على عدم وجودهم فحتماً لم ليكن يستطيع النظر في أعينهم بعد فعلته المتهورة مع مروة.
_ حرك رأسه يطرد أفكاره التي ليست في وقتها وتوجه نحو درج الكومود التي سحبه للخارج وبحث عن أحد المراهم التي سيضمد بها جروح مروة، التقطه وجلس على الفراش في انتظار خروجه إليه.
______________________________________
_ إلى الأن لم يهضم ما أخبره به صديقه، المفاجأة المختلطة بالصدمة مسيطرة عليه بالكامل، حرك الآخر رأسه مستاءً حين تأخر عن الرد عليه هاتفاً بحنق:-
هتفضل ساكت أكده لميتي؟
_ خرج مصطفى من ذهوله وتمتم بدون تصديق للأمر:-
مخابرش أجول ايه يا ضيف، أنت جاي تجولي بعد كل الوجت ديه ورايدني أعملك ايه يعني مفاهمش؟
_ ألقى ضيف ما في جوفه بإنفعال شديد فهو لا يحتمل أي عتاب الأن فقط يريد حلول قاطعة يحسم بها أموره:-
رايد مني أخبرك إني على علاقة بصفاء عشان تكون نظرتك ليها كيف نظرتك لصباح! لاه يا مصطفى أني مهسمحش لأيتها حد يفكر فيها حاجة عفشة أو يبص لها بصة مش اللي هي، صفاء أني رايدها مرتي حلالي ولا يمكن أتحدت عنيها وأجيب في سيرتها حتى لو معاك أنت!!
كيف اكده ما أنت مبتسمحش لحد يجيب سيرة مرتك لأنها مينفعش تتجاب من أساسه، فهمت دلوك ليه مجولتش طول المدة اللي فاتت ديي، أني حكيت لما فاض بيا لما كل الأبواب اتجفلت في وشي، صباح من جيهة ومروة من جيهة وأبوي من جيهة وأني مخابرش أعملوا إيه جيت لك يمكن ألاجي عنديك الحل.
_ جاب مصطفى المكان من حوله ذهاباً وجيئا وهو عاقد ذراعيه خلف ظهره محاولاً إيجاد فكرة ما ترضي صديقه، توقف عن سيره وأردف متسائلاً:-
رايد تسمع مني أي حديت يرضيك ولا رأيي الشخصي؟
_ أسرع ضيف مجيباً إياه على مضضٍ:-
خلص يا مصطفى وجول رأيك
_ أزفر مصطفى أنفاسه وسحب مقعده الخشبي وجلس أعلاه ثم وضع قدم على الأخرى تحت نظرات ضيف المغتاظة التي لا تحتمل الإنتظار وبدأ حديثه مردفاً بنبرة رزينة:-
اللي أنت فيه ديه أنت تستاهله يا ضيف
_ چحظت عيني ضيف بصدمة وهتف بتجهم:-
أستاهله كيف يعني؟
_ رد عليه مصطفى بنبرة جامدة:-
كيف ما سمعت إكده، أنت لعبت بصباح ومشاعرها فاللي بيحوصل ديه عقابك من ربنا
_ سحب ضيف مقعداً آخر ووضعه أمام مصطفى مباشرةً وجلس أعلاه بعنف في طريقة جلوسه وصاح به هدراً رافضاً تحمل ذنب تلك الدنيئة:-
على يدك كانت هي اللي بتاجي لي الغيط محدش ضاربها على يدها وجالها تعالي صاحبيني
