عرف صعيدي ج5
_ طالعته بحزن جلي على تقاسميها ورددت بنبرة منكسرة:-
بس أني مش ورد!
_ فغر طاهر فاهة بصدمة، ازدرد ريقه بصعوبة وهو يفكر في كلمات ما يبرر به خطئه الفادح، هرب بعينيه بعيداً عنها وحاول جاهداً أن يصلح ما اقترفه وحين فشل في إيجاد الكلمات حاول نفي ما قاله:-
أني مجولتش ورد أنتِ سمعتي غلط!
_ أصرت مروة على حديثها فلن تكدب أذنيها وتصدقه:-
لاه أنت جولت ورد أني متوكدة كيف ما أني متوكدة انك واجف جصادي دلوك
_ أوصد طاهر عينيه هارباً منها مستاءً من زلة لسانه اللعينة التي أوقعت به في ذاك المأزق، أنتبه على كلماتها التي خرجت متلعثمة:-
بينك كنت بتحبها جوي
_ لم يرغب طاهر في الخوض عن سيرتها ونفي ما تحاول مروة الوصول إليه بنبرة صارمة:-
أني محبتش حد وجفلي على الموضوع ديه
_ لم تكترث مروة لطلبه فلن تتراجع قبل أن تكن على دراية تامة بحقيقة الأمور، دنت منه وأردفت خشية من إجابته:-
ورد ديي نفسها ورد بت عمك صوح؟
_ لم يتحمل طاهر سماع إسمها يتردد مرة أخرى فلقد قطع عهداً مع ذاته بأنه يقـ,ـتلعها من عقله ويحاول قدر المستطاع أن يتعايش مع حياته الجديدة مهما كانت درجة نفوره منها.
_ تفاجئت مروة بدفعه لها حتى وصل بها إلى الحائط وأجبرها على الإستناد عليه وصاح غاضباً:-
جولت مفيش ورد.. مفيش ورد!
_ سمح لنفسه بإفراغ شحنة غضبه في تلك القُبلة التي آلمت الأخرى كثيراً من قوتها، ومن بين قبلاته كان يردد بإنفعال شديد:-
مفيش ورد.. مفيش مكان ليها
_ اعتقدت مروة أنه يثبت لها بتلك الطريقة عدم وجود مكاناً في قلبه لورد لم تكن تعلم أنه يردد الحديث لنفسه على أمل إخراجها من عقله وقلبه مع خروج كلماته.
_ ابتعد عنها حين طالبت رئتيها بالهواء كذلك هو قد انحشرت أنفاسه داخله في هذا الوضع الحابس للأنفاس ، إلتقط أنفاسه وبنبرة تميل اللي اللين المختلط بالهدوء همس أمام شفتيها:-
سيرة ورد متجايش على لسانك بعد أكده يا مروة لو ليا خاطر عنديكي
_ لم يكن أمامها سوى الرضوخ أمام نبرته التي يتوسلها بها ناهيك عن قُبلته التي مازال أثرها لم يختفي بعد، ضبط طاهر من حالته ثم أولاها ظهره واقترب من المغطس الرخامي وقام بفتح صنبور المياه فانسدلت قطراته مرتطمة بالارضية.
_ أعاد النظر إليها وهو يقول:-
ادوشي عشان الدم اللي علي جسمك ديه يروح على لما أجيب لك مرهم يعالج الچروح ديي