عُرف صعيدي

تسنيم الرشيدي

_ خرج خليل وكل من في السرايا في حالة رعب شديدة قد تملكتهم إثر إطلاق النيران، وزع خليل أنظاره على المكان وحين لم يري شيئاً مريباً سأل عسران بتجهم:-
إيه ض,رب الن,ار اللي سمعته ديه؟

_ سحب عسران شهيقاً يعدل من صفوه وأجابه:-
البند,جية كانت معصلجة ومكتومة فض,ربت عيارين في الهوا يمكن تسلك

_ حرك خليل رأسه بعدم إعجاب لتصرفه الذي أرعب الجميع، أنتبه جميعهم لحديث ماهر:-
هنستأذن إحنا يا عمدة

_ رد عليه خليل بود:-
إذنك إمعاك يا أستاذ ماهر نورت السرايا والبلد كلاتها

_ إبتسم ماهر ممتناً لذوقه وأردف بنبرة ودودة:-
منورين بأهلها يا عمدة تسلم

_ توجه ماهر برفقة سنية نحو البوابة فلحقت بيهم ورد منادية بحنجرة متحشرجة بسبب بكائها:-
أما إستني ..

_ إستدارت سنية إليها وتفاجئت بحضنها الذي إخترق صدرها، ضمتها بأسى وربتت على ظهرها بحنو أمومي

‘ ط’مريداش الچوازة ديي يا أما رايدة أهمل البلد كلاتها وأمشي منيها متسبنيش إهنه أبوس يدك ياما خديني معاكي”
هتفت بهم ورد من بين بكائها الذي مزق قلب والدتها تأثراً بوضعها، ملست على رأسها بحنان وأردفت بثبات:-
الله في سماه ماحد يجدر يجبرك على حاجة يا جلب ونن عين أمك، أني موجودة وهجف في وش أي حد كان مين هو ولا أجبرك على جواز أو غيره، بس مجدرش أخدك دلوك عشان هيجولوا لسه العدة مخلصتش وهطلع أني اللي مهعرفش في الأصول، عاودي أوضتك لبكرة وأني من نجمة هكون عندك ونهملوا البلد ديي

_ هدأت ورد رويداً بعد أن صغت إلى الثقة التي تحدثت بيها والدتها، إطمئنت قليلاً وإبتعدت عنها لكي تعود إلى غرفتها مرة أخري، أوقفتها سنية قبل أن تبتعد عنها بقولها:-
إبجي صلي إستخارة يا ورد

_ رفعت ورد رأسها بإستغراب فاستشفت والدتها ما خلف تلك التطلعات على الرغم من عدم رؤيتها لعينيها وفسرت معني حديثها:-
ييجي عملنا كل اللي في يدينا جبل ما نهملوا البلد عشان منقوجلش ياريت اللي جرا ما كان

_ أماءت بطاعة ومن ثم عادت إلى السرايا وتفاجئت بأعين خليل ونادرة ترمقانها متعجبين من تصرفاتها، خجلت من ركضها خلف والدتها ولم تكترث لمشاعرهم بالتأكيد يظنون عدم قبولها لزيجتها من ولدهم، هي حتماً رافضة لكنها لا تود أن تظهر بصورة وقحة في أعينهم تريد أن ترفض بلطف دون أن تمس مشاعرهم بحزن..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *