عُرف صعيدي

تسنيم الرشيدي

_ تولت مهم الرد في تلك اللحظة السيدة سنية قائلة بقلة حيلة:-
هنجعدوا في دارنا يا عمدة على ما نشوف قرار ورد

_ قاطعها ماهر يذكرها بموعد سفرهم:-
والقطر والسفر مش قولنا هترجعوا معايا القاهرة أنتوا الاتنين؟

_ أجابه خليل بشموخ:-
يتأجل يا أستاذ ماهر النهاردة من بكرة مفيهش فرج وبعدين مش يمكن تاخد الست سنية معاك لحالها وورد تجعد في سرايا زوچها؟

_ حاول ماهر أن يوضح له وجهة نظره:-
أنا فاهم حضرتك بس الأولاد هناك ولو حصل نصيب مش هيعرفوا يجوا البلد لوحدهم

_ أماء خليل رأسه بتفهم وأردف محاولاً أن ييسر ما يصعبه الآخر:-
عربية مخصوص تروح تجيبهم لحد عنديك يا أستاذ ماهر مش عايزك تشيل حِمل لأيتها حاجة واصل كله محلول بإذن لله بس المهم ورد توافج لاول

_ وجه خليل بصره علىى ورد وواصل قائلاً بثقة عمياء:-
وهي هتوافج!

_ يكفي هراء إلى هذا الحد، لقد بلغ ذورة تحمله لم يعد لديه ذرة صبر لسماع سخافاتٍ أخرى وكأنه نكرة لا يراه أحد، رفع بصره على والده الذي يتوسلهم ويقنعهم على الموافقة ولا يكترث لرفض ولده الذي هو أحق أن يهتم لأمره لا لتلك الفتاة وعائلتها

_ نهض وألقى بحديثه سريعاً دون أن يواجه نظراتهم التي صُوبت نحوه:-
عن إذنكم يا چماعة ورايا شغل ضروري

_ خرج ولم يلتفت، غضبه يزداد والبركان الذي يتأجج داخله على وشك الإنفجار، أوقفه عسران حين لم يطمئن لرؤيته بتلك الحالة المثيرة للقلق وسأله باهتمام:-
حوصل حاجة يا باشمهندز وجهك كيف النا,ر الجايدة فيه

_ أجابه بتجهم مختصراً حديثه:-
مفيهش حاچة

_ لحق به عسران وحاول أن يعلم بوجهته فهو على علم بجنونه حين يغضب، لن يهدأ قبل أن يسبب كارثة، وقف أمامه فأجبره على الوقوف وقال محاولاً تهدئته:-
تعالي أهدي لاول وإمشي بعديها

_ تأفف مصطفى بضجر بائن وصاح بهدوء محاولاً كبح غضبه داخله:-
هملني لحالي يا عسران الله لا يسيئك أني ميشافش جدامي

_ أعترض عسران أن يسمح له بالذهاب وهتف موضحاً:-
عشان إكده أني مش ههملك تمشي وأنت بحالتك ديي

_ تلك المرة لم ينجح في إخماد بركانه الثائر، سحب بندقية عسران من عليطى ذراعه بقوة وسرعة لم يستطيع عسران منعه وصوبها للأعلى ثم أطلق النيران خلف بعضهم إلى أن إنتهت الرصاصات بالكامل، ألقى بها أرضاً وهرول سريعاً مبتعداً عن المكان بعد أن تنحي عسران جانباً لألى يلقى مسرعة من خلف جنونه..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *