عُرف صعيدي
تسنيم الرشيدي

_ صعقت صباح فور إستشفافها للأمر، دنت منه تريد التأكد من حدسها التي إستنتجته من خلف حديثه وسألته بتردد:-
كيف يعني مصطفى هو كمان رايد يتجوزها؟
_ لم يعلق طاهر بل ثار على جميع ما يمكن تكسيره بالغرفة وحالته الهائجة كانت خير رد على سؤالها، إنسحبت من الغرفة بعدما إعتلتها صدمة جلية، هرولت لغرفتها ومازالت أسفل تأثير الصدمة، جلست على طرف الفراش بإهمال ورددت بعدم إستعياب:-
كله بيحبها، كله رايدها، الكل بيتسابج مين هيتجوزها لاول، هلال وطاهر وآخرهم مصطفى!! مصطفى اللي البلد كلاتها تتمني يرمي السلام عليها هيتجوزك يا ورد! عملالهم إيه يابت عمي عشان الكل يجري وراكي إكده
_ نهضت صباح من مكانها وكزت على أسنانها بحقد واضح وتوعدت لها من بين أسنانها المتلاحمة:-
وأني إيه؟ محدش بيجري ورايا ليه؟ مشبهش ولا مشبهش!!
_ لم تنتظر لأكثر وأسرعت نحو خزانتها، إلتقطت إحدي عبائاتها وإرتدتها سريعاً ومن ثم هاتفت أحدهم، لم تعطيه فرصة الرد بل أردفت أمرة فور إجابته:-
جابلني في المكان بتاعنا دلوك متتأخرش
_ أغلقت الهاتف قبل أن تستمتع لرده فهي ليست على إستعداد لسماع رفضه الأن، هي في أمس الحاجة إلى الحديث معه أو ربما جبره على الزواج منها ..
***
_ تلفت حوله يتأكد من خلو المكان ثم أزاح وشاحه عن وجهه وأقترب من تلك الشجرة التي تقف أسفلها وسألها بحدة:-
خير جيباني على مالا وشي ليه عاد ولا تكوني مفكرة إني فاضيلك يا بنت حمدان تجبيني وجت ما تحبي؟
_ ضاقت بعينيها عليه محتقرة أسلوبه الحاد معها وهدرت به شزراً:-
أنت بتتحدت معايا أكده ليه يكنش أني اللي رامية جتتي عليك؟
_ رمقها بطرف عينيه مشكلاً إبتسامة ساخرة على محياه وأردف بتهكم:-
لاه أني اللي بجري وراكي يا صباح، نهايته رايدة مني إيه؟
_ حمحمت الأخري وقد إرتخت ملامحها كما لانت نبرتها ومالت إلي الرجاء:-
هتاجي تطلب يدي من أبوي ميتي يا ضيف؟
_ قطب ضيف جبينه بإستغراب شديد وردد بعدم إستيعاب لحديثها البعيد كل البعد عن مخيلته:-
أطلب يدك ليه ناجصني يد إياك!
_ طالعته بأعين حدتين وإندفعت به:-
أني مبهزِرش يا ضيف العمر بيجري بيا وأنت معلجني في حبال دايبة ومخابراش أخرتها معاك إيه؟
_ إنفجر ضيف ضاحكاً، لم يستطيع السيطرة على أعصابه التي تلفت بالكامل من خلف مزاحها، تشنجت بطنه من خلف ضحكاته المستمرة دون توقف فأمسك بها وردد:-
مكنتش أعرف إن د,مك خفيف يا بت يا صباح

