عُرف صعيدي

تسنيم الرشيدي

_ إستنكرت هويدا هراء صفاء الذي تحاول به الضغط عليها وأردفت موجهة حديثها إلى ورد:-
سيبك من عجل الجلوص ديي أنتِ تصلي إستخارة وبكرة ربك يحلها من عنديه

_ وجهت هويدا بصرها على صفاء وأمرتها:-
وأنتِ جومي عشان نخلصوا اللي ورانا

_ كادت أن تعارضها لكن نظرات هويدا كفيلة لأن ترعب صفاء وترغمها على الخروج معها بدون نطق حرف زائد، نهضت ورد من مكانها ما أن خرجن الفتيات من الغرفة وتوضأت وشرعت في الصلاة تستخير ربها أن يلهمها الصواب في تلك المسألة عاجلاً ..

_ في اليوم التالي، رمشت ورد بأهدابها عدة مرات لكي تعتاد ضوء الشمس التي تغازل عينيها من خلف زجاج النافذة، تقوس ثغرها الوردي بإبتسامة عفوية، مطت ذراعيها في الهواء لترخي من تشنج عضلاتها، نهضت من مكانها بنشاط على غير عادتها في الأيام الماضية

_ لمحت طيفها في المرآة فتحركت تلقائياً نحوها ووقفت تطالع صورتها المنعسكة بتفحص، إنتبهت لراحة جوفها المريبة، إتسعت مقلتيها على آخرهم وتمتمت بذهول:-
أني مرتاحة!

عُرف صعيدي
الفصل السابع
( خضوع )
______________________________________

_ أحداث سريعة متتالية خلف بعضها قد حدثت دون سابق إنذار، خادمات السرايا تركضن في عجالة من أمرهن يحاولن أن ينتهوا من طهي الطعام الذي أمر به خليل ليكفي المدعوين على عقد القِران

_ يقفون عُمال الفِراشة يُعِدون الحديقة بالسُرادِق المزينة بروسومات الأعراس كما يعلقون الأنوار التي أضافت لمسة مبهجة للسرايا لم يتركوا أي أنش وزواية إلا ووضعوا بها الزينة فاليوم ليس أي مناسبة أنه زفاف مصطفي الإبن البكري للعمدة..

_ ضجة لا يوجد سواها في الوسط، الأرجاء مزدحمة بالعُمال ورجال العمدة المتراصين في كل ثغره في الحديقة حاملين أسلحتهم على أكتفاهم يستعدون لأمرٍ من العمدة للبدء فيما يجيدون فعله، بدأ المدعوين في الهطول متفاجئين بالتحضيرات المذهلة التي أقيمت في ساعاتٍ قليلة

_ مكثن النساء في مجلس قد أقيم خصيصاً لهم داخل السرايا لألى يراهم أحد من الجنس الآخر، وقفت ورد أمام فراشها تطالع عبائتها البيضاء المطرزة باللمسات الذهبية الموضوعة أعلاه، سارت نحو المرآة وصوبت بصرها على خصلاتها المموجة التي أطلقت سراحهم يتغنجن مع هواء المكيف

_ لازال عقلها غير آبِه لفكرة زيجتها من رجل آخر لا تعرف طباعه، أهو حنون ولين الأسلوب كما يخبرنها الفتيات، أم يمتلك تصرفات قاسية وطباع حادة؟
هي لم تراه سوي مرات معدودة وتعاملاته معها محدود للغاية فلم تستشف منهم أي صفه قد يكون يمتلكها..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *