رواية موعد مع المجهول

للكاتبة إيمان عادل الصياد

الفصل السادس عشر

– استيقظت سمية من نومها بعدما نعمت بنوم هادئ ليلة أمس ( فحقا إذا غضب الله على عبدٍ زين له المعاصي، و أمهله قليلا من الوقت عله يرجع عن عصيانه تائب مستغفر، و إن تمادى بظلمه أخذه حينها أخذت عزيزٍ مقتدر.)

-فها هي تنعم بحياتها بحرية تاركةً خلفها تلك التي ألقت بها بين جدران السجون ظلمًا، و بهتانا تدفع ثمن جريمتها بدلاً منها.

– فاليوم هو يوم العطلة التي تحظى به كل اسبوع لتنهي به بعض الاعمال المنزلية، و تقوم بإحضار قائمة المشتريات المنزلية المعتادة.

– كانت أمل قد ذهبت للجامعة باكرًا كعادتها كل يوم لمتابعة محاضراتها.

– قامت سمية بإنهاء الاعمال المنزلية الالمعتادة، ثم جلست لتتناول فطورها، و هي تراجع قائمة المشتريات قبل أن تذهب لإحضارها.

-رن هاتفها المحمول برقم صديقتها التي تجاهلت اتصالاتها الأيام السابقة فزفرت بضيق، و امسكت هاتفها لتجيب على الاتصال بسعادة زائفة قائلة: حبيبتي يا ميرفت عاملة إيه يا حياتي.

– أجابتها ميرفت بعتاب حقيقي: حياتك إيه بقى ما خلاص راحت علينا يا ست سمية.

همهمت سمية بصوت غير مسموع قائلة : هنبدأ عتاب، و رغي مالوش اي لزوم .

– سمعت ميرفت اصوات همهمات، و لكنها غير مفهومة فسألتها قائلة: بتقولي ايه يا سمية مش سامعاكي؟.

– أجابتها سمية، وهي تبتسم ببرود قائلة: بقولك ابدا يا حبيبتي مقدرش استغنى عنك.

-انخدعت ميرفت في مشاعر سمية التي كانت تعتبرها أكثر بمنزلة الأخت؛ (فلقد كانت ميرفت وحيدة توفت والدتها منذ كانت في آخر سنوات دراستها، و تزوج والدها من امرأة متسلطة انتزع من قلبها كل معاني الرحمة، و الانسانية، ظلت خلفها حتى حرمتها من إتمام دراستها الجامعية بعدما أجبرها والدها على ترك دراستها. تنقلت للعمل بين المراكز الطبية بشهادتها الثانوية، حتى التقت بطبيبة تجميل تمتلك مركز طبي للتجميل بإحدى المناطق الراقية، و التي أعجبت بأمانتها، و دقتها في اداء مهام عملها عندما كانت بزيارة أحد الأطباء؛ فقررت ان تضمها إلى فريق عملها في المركز الطبي).

– طلبت ميرفت منها ان يلتقيا اليوم رافضة أي عذر من سمية فلقد اشتاقت لجلستهما معًا، واليوم هو عطلة سمية الرسمية فلا مانع من لقائهما اليوم. وافقت سمية على مضض ان تلتقي بها فهي كانت تخطط ان تنعم بيوم اجازتها في هدوء.

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *