عُرف صعيدي

تسنيم الرشيدي

_ تفاجئت ورد بذلك الحضن الذي كادت أن تسقط إثر قوته، أنها صفاء المجنونة لا تخرج تلك التصرفات التلقائية والمفاجئة إلا منها، إبتسمت ورد بسعادة وبادلتها الحضن بصدق

_ إبتعدت عنها ورد ما إن صغت إلى أنينها، لم تتفاجئ حين رأت عبراتها تنسدل بغزارة على مقلتيها دون توقف ولامتها بدافع الحب:-
متبكيش عاد أني صحيح همشي لكن هكلمكم على طول حتى نبجي نتحدتوا على البرنامج ديه اللي إسمه سكيب

_ قهقهت صفاء عالياً وهتفت ساخرة:-
يختي إسمه سكايب ، سكيب ايه عاد

_ ضحكن الفتاتان ثم دخلت هويدا ووجهت حديثها مباشرةً إلى ورد:-
العمدة رايدك يا ورد

_ أماءت لها بتفهم وتوجهت حيث يجلس الجميع، إلتوي ثغر العمدة ببسمة عريضة ما أن طلت ورد عليهم وأمرها بنبرة متحمسة قد إستشفها الحاضرين، جلست ورد بجوار والدتها ولم ينتظر خليل الإنتظار فبدأ حديثه قائلاً:-
مصطفى رايد يتجوز ورد يا أستاذ ماهر ايه جولك؟

الفصل السادس
( ديكتاتورية ظال,مة )

***

_ لم يكن هين على الجميع ما وقع على مسامعهم، تبادلا جميعهم النظرات في صدمة جلية قد أعتلت وجوهم، تشنجت عروق مصطفى و كور يديه بقوة كما كز على أسنانه بغضب شديد يحاول كظمه، أوصد عينيه لبضعة من الوقت في محاولة إستيعابه للأمر الذي أوقعه والده بين طياته دون إكتراث لمشاعره ورفضه التام لتلك المسألة

_ خفق قلب ورد رعباً كما رجف جسدها من هول المفاجأة، ظلت تردد الرفض داخلها لعلهم يشعرون بيها ولا يقبلون بتلك الزيجة لكن كيف فالرفض يكمن داخلها وبالتأكيد ليست بتلك الشجاعة التي ستواجههم برفض زيجتها من مصطفى..

_ أما عن السيدة نادرة فقط صعقتها كلمات خليل ولم ترفع عينيها من عليه متفاجئة بطلبه فلقد تيقنت بأنه قد نسي الأمر ما أن رأت حقيبة ورد، تريد أن يلهمها الله الصبر حتى يبرد قلبها قليلاً بعد أن أشعل خليل نيرانه بحديثه..

_ أختفت الابتسامة سريعاً من على محيا السيدة سنية فور سماعها بطلب خليل، تريد الفرار بإبنتها من تلك البلدة ولا تريد أن يربطها أي شئ فيها مرة أخري، لكن لا تأتي الرياح بما تشتهي السفن فعلى ما يبدو أن للقدر رأي آخر..

_ حمحم ماهر وهو يهضم طلب خليل الذي فاجئه به كما فاجئ الجميع، إبتلع ريقه حينما شعر بجفاف حلقه وأجابه وهو يمرق أنظاره بين شقيقته وإبنتها:-
أنت فاجئتنا يا عمدة وبصراحة مش عارف أقولك إيه يعني على الأقل سيبنا نفكر وناخد رأي ورد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *