ولكن تحت سقف واحد

ج4

استدارت أحلام مره اخرى الى عفاف وقالت بابتسامه هادئه :يالا يا ام عبد الرحمن العريس مستنى تحت خدى البنات وانزلى
قالت عفاف باضطراب: انا هتصل بأيهاب يطلع ياخدهم
صعد ايهاب فى الحال وتناول كف مريم وقال لوالدته:يالا يا ماما
أومأت برأسها وقالت:انزلوا انتوا وانا جايه وراكوا

زاغت نظرات الجميع بين أحلام وفاطمه فى صمت قطعته أحلام :يالا اتحركوا الناس تحت
بدأوا فى الهبوط للأسفل وتأخرت عفاف عنهم فقالت لها أحلام :انزلى انتى يا عفاف
حركت رأها نفيا وقالت باصرار :مينفعش ..والمفروض ننزل كلنا اصلا مش وقته الكلام ده احنا فى فرح ولادنا
اوقفتها فاطمة وهى تصيح بها بقيتى حبيبتها يا عفاف اه ما انتوا بقيتوا نسايب
أقتربت منها أحلام بعينين حادتين قائله:انتى عاوزه ايه يا فاطمه
فاطمة:تطلعى حالا من البيت ده ومتوريناش وشك تانى

ضحكت احلام بطريقة استفزازايه وقالت:تانى يا فاطمه..تانى عاوزانى امشى ..انتى مكفكيش اول مره مشيت فيها عشرين سنه
قالت فاطمة بحده وبغض:وياريت المره دى مترجعيش تانى لحد ما حد فينا يمو,,,ت ماهى الدنيا متستحملناش سوا
احتفظت احلام بابتسامتها وقالت:انتى لسه بتغيرى منى يا فاطمة معقول مع انى كبرت اهو زى ما انتى شايفه ..واللى بتغيرى عليه كبر هو كمان وقرب يبقى جد…واقتربت اكثر وهى تحدق بعينيها قائله :ولا انتى لسه بتكرهينى علشان علي الله يرحمه فضلنى عليكى
كانت فاطمه ستصفعها على وجهها ولكن أحلام احكمت قبضتها على يدها ونظرت لها بتحدى اكبر
وهنا تدخلت عفاف :لا انا كده هتصل بالحاج حسين يجى مينفعش كده يا جماعه ..يالا يا احلام انزلى لولادك

فى هذه اللحظه كان يوسف ينظر الى مريم بأعجاب شديد وهو يراها بفستان زفافها الابيض وحجابها الذى زادها اشراقا.. تناول يدها من ايهاب وهى تتحاشى النظر اليه وسار بها الى المكان المخصص لهم بالجلوس بينما امسك عبد الرحمن يدى زوجته وطبع قبلتين على كل واحدة منهما وعينيه لم تفارق عيناها الخجلتين وكذلك كان حال ايهاب وفرحه
سار الاربعه خلف العروسين كل منهما يتابط ذراع عروسه فى سعاده

اما فى الطابق العلوى فلا تزال المعركه مستمره وكانت فاطمة تصفق بغضب وتقول:مبروك يا احلام برافو عليكى حققتى كل اللى كنتى بتتمنيه وخدتى حسين وولاده ومراته فى حضنك
عفاف:انتيهنا بقى يا فاطمه …ثم نظرت الى الهاتف وتقول:يارب يسمع الجرس فى الدوشه دى
وقفت احلام وقالت بصرامه:انا بحذرك يا فاطمة لو اتعرضتى لحد من ولادى انا ممكن ادمرك
ضحكت فاطمه بجنون قائله:هتعملى ايه يعنى انتى اللى المفروض تخافى على نفسك يا احلام انتى اللى سمعتك مش متسحمله
بادلتها احلام الضحكات وقالت بهدوء: هعمل كتير يا فاطمه يعنى مثلا هقول لكل الناس واولهم ولادك وجوزك انك كنتى بتحبى علي الله يرحمه وبتجرى وراه بالمشوار وهو كان مطنشك وكنتى بتسوقى عليه ناس كتير وهو ولا هو هنا لانه كان بيحبنى ساعتها وفى الاخر يا مسكينه لما رضيتى بالامر الواقع

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *