رواية سراديب العشاق الفصل الخامس

للكاتب/ إيمان عادل الصياد

الفصل الخامس

انقضى الاسبوعان وانتهت الاستعدادات لزفاف حمادة وسوسن واليوم ستتوج سوسن على ذمة حمادة ملكة على عرش قلبه، لا يعلم كلاً من العروسين كيف مر عليهم الأسبوعين من يراهم للوهلة الأولى يجزم بأنهم تزوجوا بعد قصة عشق دامت لسنوات ولكنه أن الله عز وجل هو من يحسن التدبير وسبحانه عز وجل بيده مقلب القلوب. حيث جعل قلب حمادة قد وجد قلب وليفته ومؤنسة عمره، وعلى الرغم من أنها كانت مشاعر جديدة على كليهما إلا أنه فضل أن يؤتي البيوت من أبوابها، وهذا إذا كان الشاب صادق النية يطرق البيوت من أبوابها مهما كانت العقبات التي سيمر بها، ما يحدث في هذا الزمان ليس له علاقة بالحب المحترم العفيف، الذي يجد فيه الشاب الفتاة المناسبة له والتي ستصبح زوجةً له وأمًا لأولاده ويعاملها كجوهرة مكنونة يجب الحفاظ عليها حتى من نفسه حتى يجمعهم الله معًا في حلاله، ويبارك لهم في حياتهم الزوجية. ما يحدث اليوم هو استغلال للبنت باسم الحب، واستباحت البيوت والأعراض بشتى الصور المختلفة لكل ما تحمله الكلمة من معنى.

في القاعة المخصصة للعرس.

كان حماده يقف أسفل السلم بأبهى حُلة منتظر ظهور مهلكة قلبه فلقد منعته نساء العائلتين من رؤيتها منذ ثلاث أيام، وها هو الآن يقف كالواقف على الجمر المشتعل منتظر أن تطل عليه سوسن ويقسم بداخله أن يخطفها بعد العرس ولن يجعل أحد يصل إليهم عقابًا لهم على حرمانه منها.

كان شقيقه صلاح يقف على مقربة منه في قمة سعادته بشقيقه الصغير الذي يراه اليوم عريس ينتظر عروسه، مشاعر الأبوة تحركت تجاه شقيقه ولما لا تتحرك وهو من رباه مع والدته بعد وفاة والدهم.

كانت زينة تقف بجواره بسعادة غامرة فلقد نشأت بينها وبين سوسن علاقة صداقة ومودة حقيقية خلال تجهيزات العرس فهي تقف الأن تشعر بالسعادة لهما، وكانت وجيدة وندى يقفن بجوارها منتظرين هبوط العروس بصحبة والدها وشقيقها محمود، وكذلك والدتها عائشة وشقيقتها سمية التي كانت لا تقل سعادة عن الجميع وبعض من افراد العائلتين.

خفتت الأضواء وسُلِط ضوء قوي على السلم مكان ظهور العروس ليصدح صوت حمادة في المكان ويظهر في فيديو مسجل على شاشات العرض والتي كانت تحيط بهم من كل جانب يعترف فيه بحبه لسوسن ويسرد فيه كيف ومتى شعر بمشاعره تجاهها ووعده لها بأن يحافظ عليها وأن يسعدها ما دام هو يحيى في هذه الحياة، لتظهر بعده سوسن في فيديو مماثل تتحدث فيه وتعترف بحبه لها لينتهي الفيديو وتعلو الموسيقى الحماسية والأضواء مسلطة على مكان ظهورها وسط سعادة المدعوين وتصفير الشباب لتظهر أمامه مهلكة قلبه بفستانها الأبيض تتأبط ذراع والدها تهبط الدرج على استحياء ووالدها يهمس لها في أذنها يتوعدها بمشاكسة: بتعترفي بحبه يا بنت حسانين وربنا لأربيكم أنتم الاتنين بس الفرح يخلص بس وحسابكم معايا.

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *