ولكن تحت سقف واحد
ج4

اقترب منها ومسح على وجنتها قائلا:طبعا متأكد معقوله مش حاسه بيا كل ده
أطرت برأسها مره اخرى ولم ترد ..فأقترب منها وجذبها بين أحضانه وضمها بقوة استسلمت لضمته فلقد كانت تشتاق لرائحته مثلما يشتاق هو اليها ضمها اكتر واغمض عينيه وقال باشتياق والله لو تعرفى لما بتبقى زعلانه مني بيحصلى ايه عمرك ما هتزعلى مني ابدا
بقولك من ساعة ما رجعت من عندكوا وانا حاسس انك زعلانه مني وحتى معرفش ايه السبب وانا النوم مجافينى منمتش غير ساعه وحتى الساعه دى حلمت بيكى
كل ما احاول انام افتكر ملامحك وانتى مضايقه وعنيكى اللى بتلمع بالدموع احس وانا بغمض عينى انى بغمض على شوك
وادى النتيجه بقالى يومين منمتش بسبب حضرتك يا هانم..ابتسمت وهى تدفن رأسها فى صدره بهدوء لقد كانت تشعر بالسكينه والراحه من وقع كلماته الرقيقه الصادقه ومن اثر ضمته التى تستمع فيها الى نبضات قلبه المتسارعه وكأنها تهفو اليها شوقا
ظلا هكذا وقت ليس بالقصير لم يشعرا بالوقت ولا بعقارب الساعه التى كلما قفزت زادت ضمته لها وكأنه يخشى ان تتركه وتمضى
قطع هذا الوصال صوت هاتف عبد الرحمن ..رفعت رأسها وقالت وهى تنظر اليه :تليفونك
وضع رأسها على صدره مره اخرى وقال بهمس:سيبيه يرن
ولكن هاتفه اصر على قطع هذا الوصال الحميمى فقالت بابتسامه:هو بقى مش هيسيبك ..شوف كده لتكون حاجه مهمه
نظر الى عينيها بعمق قائلا:مفيش اهم منك عندى
ابتسمت وهى تضع يدها فى سترته وتأخذ منها الهاتف نظرت اليه وقالت:ده عمى
أغمض عينيه مره اخرى وتنهد تنهيده طويله وكأنه يطبع صورتها داخل مقلتيه حتى لا تفارقهما ابدا …تناول منها الهاتف وهو يتلمس اطراف اناملها فى حب
وضع الهاتف على أذنه قائلا :السلام عليكم ..استمع الى والده ثم قال:حاضر يا بابا ثوانى واكون عندك
رفع راسها اليه لتلتقى عينيهما مره اخرى قائلا:كنا بنقول ايه
ابتعدت وهى تخطو باتجاه الباب وتفتحه قائله:يلا انزل شوف عمى وانا رايحه لمريم
اخرجت مفتاح شقة مريم وهمت بفتحها وقف خلفها وهمس فى اذنها:اهربى براحتك مسيرك هتقعى فى ايدى…أقشعر بدنها كله ودلفت بسرعه للداخل واغلقت الباب ببطء وتعلو وجهها ابتسامة خجله
اتجهت الى غرفة مريم التى كانت انتهت من الاغتسال وتجفف جسدها بالمنشفه
فتحت ايمان الباب فانتفضت مريم وهى تحتضن منشفتها وعندما وقعت عينيها على اختها زفرت بقوة وهى تقول:يخرب عقلك يا ايمان رعبتينى
تبادلت الفتاتان الضحكات ولكن نظر ايمان وقع على جرح غائر اعلى ساق مريم اقتربت منها وهى تنظر اليه فى تفحص
وتقول لمريم:ايه ده يا مريم ..نظرت مريم الى حيث تنظر ايمان وضعت ايمان اطراف اناملها على الجرح فتذكرت مريم لحظة سقوطها وهى يغشى عليها تذكرت قطع الزجاج التى سقطت على اطرافه



