ولكن تحت سقف واحد
ج4

قطع ذكرياتها صوت ايمان وهى تقول:انتى وقعتى على ايه ولا اتخبطتى فى ايه ..ارتجفت مريم مع تذكرها الحادث وشعرت بالالم وكأن الجرح مازال حديثا وقالت بارتباك :مش فاكره …
ايمان:مش فاكره ازاى …مش بيوجعك طيب
حركت مريم رأسها نفيا وقالت:لا ..ثم لفت المنشفه جيدا لتداريه وهى تتصنع المرح:يالا بقى الست زمانها جايه ادخلى خدى دش انتى كمان
“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “””””””””””
استسلمت مريم للماشطه تمشط شعرها وتزينها بينما جلست ايمان وفرحه يتجاذبان اطراف الحديث ويتضاحكان .. قالت ايمان بتسائل:اومال فين وفاء مطلعتش ليه ولا حتى سلمت علينا لما رجعنا
مطت فرحه شفتيها وقالت:مش عارفه بس شكلها محرجه من اللى امها عملته
ايمان:سبحان الله وفاء غيرهم خالص
أومأت فرح موافقة:ده حقيقى بس اكيد اللى امها بتعمله هى مش راضيه عنه علشان كده تلاقيها مكسوفه تطلع
تناولت ايمان هاتفها وطلبت رقم وفاء وانتظرت ثوانى الى ان اتاها صوتها بخفوت:السلام عليكم ..ازيك يا ايمان
:وعليكم السلام ..ايه يابنتى مطلعتيش ليه..الكوافيرة هنا
قالت وفاء بخجل:معلش يا ايمان انا هبقى احط حاجه خفيفه كده
ايمان باصرار:لا مينفعش لازم تطلعى حتى لو مش هتعملى حاجه بس كفايه انك تقعدى فى وسطينا
سيطرت وفاء على دموعها وقالت بتماسك:ربنا يخاليكى يا ايمان بس بجد مش هقدر
زاد اصرار ايمان وهى تقول:لو مطلعتيش هنزل اخدك بنفسى ..ها قلتى ايه
ابتسمت وفاء من بين دموعها وهى تقول:لالا خلاص خليكى انا طالعه اهو
اغلقت ايمان الهاتف فى حين قالت لها فرحه:والله انتى طيبه اوى يا ايمان يابخت عبد الرحمن بيكى
“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “”””””””””””””””
وفى المساء كانت الحديقه تتلألأ فى زينتها الجديده بلمسات جماليه وضعها ايهاب وفرحه بذوق عالى وأحساس فنان كان الجو العام يبعث على البهجه وشاركت الطبيعه فى تزينه بنسمات عليله وعبير الورود المتسلل اليها ليجعل النسمات تتحول الى شذى رائع يأخذ بالالباب ويبعث على الاسترخاء ويحلو استنشاقه ببطء وكأنه سحر
ومرة اخرى يتكرر نفس المشهد ويوسف يقف امام مراته يرتدى حلته الانيقه السوداء ولكن كانت تعلو شفتيه ابتسامه لا يستطيع تفسيرها
قطع ابتسامته صوت عبد الرحمن الساخر وهو يقول:اضحك اضحك ما انت مش عارف ايه اللى مستنيك
التفت اليه يوسف قائلا:ايه ده انت لحقت تتعقد من الجواز

