ولكن تحت سقف واحد
ج3

قالت بحنق:انا عارفاكوا كويس ..مش ده يوسف اللى كان بينقى الكرسى اللى جنبك ويقعد فيه ..قولى فى ايه يا ابو يوسف
نظر لها نظره جانبيه وقال:مفيش هو بس غلط غلطه كبيرة اوى فى شغله حملنا بيها خساير كتيرة وكان لازم يتعاقب… اصله مش صغير يعنى علشان يغط غلطه زى دى ميغلطهاش موظف لسه جديد
عفاف:كلنا بنغلط يا ابو يوسف مش معقول علشان حاجه غصب عنه يتعامل بالشكل ده… ده بقى لا بياكل ولا يشرب لحد ما خس وعدم
رسم ابتسامه رضى على محياه قائلا:خلاص يا عفاف علشان خاطرك انتى هسامحه علشان تعرفى بس غلاوتك عندى ولو انى مبسامحش فى الشغل ابدا
ابتسمت فى رضى قائله:ربنا يخاليك لينا يا حاج.. وخرجت بغير الوجه الذى دخلت به
كانت مريم تمسك بجهاز التحكم وهى تشاهد التلفاز وتتقلب بين قنواته فى ملل شديد.. اطفأته ونهضت ..ذهبت للشرفه لتجلس فيها قليلا ..رأته يتجول فى الحديقه ويدور حول نفسه
..يدور كالنمر المحبوس بين قضبانه لا يجد مخرجا ..ظلت تنظر اليه فى شرود وهى تتذكر كلماته
“” اقعدى مع نفسك وانتى تعرفى ان سمعتك كانت متشوهه لوحدها …اه صحيح انا نسيت انى كنت ماشى وراكى بالعربيه انتى وصاحبتك السفله وشفتكوا وشفت كنتوا رايحين فين ومع مين””
جلست على المقعد فى وجوم وهى تقول:كنت ماشى ورايا ليه يا يوسف ولما شفتنى وانا طالعه معاهم ليه مجتش تاخدنى..كنت همشى معاك والله
“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “”””””””””””””””””””
فى نفس اللحظه كانت ايمان تتقلب فى فراشها يجافيها النوم لقد تعودت على وجوده فى المنزل كيف تنام بدونه.. نهضت ودخلت الغرفه التى ينام فيها دست جسدها تحت غطاؤه وتدثرت به وأغمضت عيونها وهى تستنشق عبيره الذى يملاء فراشه ووسادته وبدأت بالفعل فى الاسترخاء
حتى سمعت صوت هاتفها التقتت الهاتف ونظرت فيه وابتسمت عندما وجدت اسمه تضىء به شاشته
ردت بلهفه :السلام عليكم
اتاها صوته عبر الهاتف بشوق كبير:وعليكم السلام وحشتينى يا حبيبتى وحشتينى اوى
:لم تستطع كلماتها ان تعبر عما يحمله قلبها فصمتت فى خجل وشوق
أتاها صوته مرة اخرى بشوق اكبر:هو انا كل ما اقولك حاجه تتكسفى كده
انا قلت وحشتينى يا حبيبى.. يعنى مش قصدى حاجه عيب.. انتى دايما كده تفهمينى صح
ابتسمت ابتسامه كبيره فتابع:ابتسامتك وحشتنى اوى
نظرت للهاتف فى دهشه ثم قالت بصوت هادىء:هتيجى امتى
عبد الرحمن:وحشتك؟
