ولكن تحت سقف واحد
ج3

نهض والده وقال بلهجه صارمه:ملكش شغل عندى
ثم تابع بنفس نبرته الحاده:تروح دلوقتى تلم حاجتك من مكتبك وتروح بيتكوا ولا تشوفلك مصيبه تانيه تروحها
شعر بغصه فى حلقه وهو يقول:يعنى ايه يابابا
الحاج حسين:زى ما سمعت مشوفش وشك فى الشركه تانى وكفايه انى مطردتكش من البيت
وشغلك هيتوزع على اخوك …واسمع مش عايز اشوف خيالك فى البيت طول مانا هناك تغور فى اى حته من قدامى فاهم ولا مش فاهم
“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “”””””””””
خرج يوسف من مكتب والده والدنيا تميد به لماذا لم يدافع عن نفسه ولو بكلمة واحده …لماذا دائما لاعيطيه فرصه ليتحدث …..لماذا لا يتكلم معه ليعرف لماذا فعل ذلك؟
أستقل سيارته وقاداها بلا هدف وجد نفسه يمر بكورنيش النيل ركن سيارته جانبا ونزل منها …..وقف امام سور الكورنيش ينظر الى الماء فى وجوم يتذكر الليله المشؤمه
تذكر عندما قاد سيارته مراقبا لسيارة سلمى ….وظل خلفها متابعا لها بتركيز والغيرة تفتك بقلبه …..وبدون سابق انذار توقفت سلمى تحت أحدى البنايات.. خرجت سلمى من سيارتها ثم الرجلين… وقفا يتحدثان قليلا ثم صعد الرجلين لفتره من الزمن قصيرة وهبطا اليها مره اخرى ….وخرجت مريم من السياره وصعدت معهما هى وسلمى
توجه يوسف الى حارس العقار وتحجج انه يسأل عن شقه مفروشه خاليه فى البنايه فقال له الحارس بتأفف :بلا مفروش بلا قرف ثم أشار الى سيارة سلمى قائلا ادى اللى بناخده من المفروش بلا هم.. بنات عايزة قطم رقبتها ملهمش اهل يلموهم
توقفت ذكرياته عند هذه النقطه عندما شعر بألم شديد فى عضلات قلبه عاد الى السيارة وقادها مره اخرى عائدا الى المنزل
بمجرد ان دخل من بوابه المنزل الخارجيه تفاجأ بخروج فرحه ومريم من المصعد وما ان رأته فرحه حتى تعلقت فى ذراعه قائله:جيت فى وقتك يا اخويا يا حبيبى ثم طبعت قبله على كتفه تداعبه وقالت:ممكن توصلنا الكليه وهنيالك يا فاعل الخير والثواب
لم تعد مريم تحتمل رؤية ابغض وجه اليها اكثر من هذا أشاحت بوجهها بعيدا وهو يقول لاخته:معلش يا فرحه خلى ايهاب يوصلكوا
فرحه:ايهاب مش هنا وهيتأخر النهارده واحنا كنا هناخد تاكسي بس ربنا بعتك لينا يرضيك نروح ندور على تاكسى انا ومراتك وانت موجود
نظر يوسف لمريم ولكنه تفاجأ بشكلها الجديد ملابسها مختلفة كثيرا …واسعه ومحتشمه ولا تفصل جسدها كما كانت ترتدى من قبل ….نظر الى وجهها الحجاب طويل يغطى صدرها لم تصبغ وجهها بأى الوان …..ظل ينظر اليها حتى قاطعته فرحه قائله بمشاغبه:انت ياعم الرومانسى سيبك من مراتك دلوقتى وركز معايا

