نوڤيلا بين خوفها وهوسه
ج2

– حولى المكالمة لبابا
انتظر ثوانى ليستمع لصوت والده الغاضب وهو يقول
– لسه فاكر ان ليك أب وعيله وشغل سايبه ومش سائل فيه
ظل أيهم صامت لعده ثوانى ثم قال بضيق
– انا عمرى ما قصرت في شغلى ولا في حق عيلتى لكن كمان انا كنت قايلك انى محتاج اسبوعين ثلاثه راحه وانت عارف ان ليا شغف وحلم نفسى أحققه ومحتاج دلوقتى الدعم من عيلتى … و لا انا مليش حق عندكم يا بابا
ظل صفوان صامت لعده ثوانى فكلمات ولده لمست قلبه و لكنه قلق عليه حقا فقال
– لو انت فاكر انى مش عارف انت فين وعملت ايه تبقا غلطان وعلى العموم اعمل الى انت عايزه
واغلق الهاتف و هو يفكر في ولده العنيد هو غير معترض على ما يفعل ولكنه يخشى ان يؤثر ذلك عليه سلبا لكنه يثق بأيهم وبعقله الكبير لكن اسم الهوارى ليس باسم صغير انه علامه مميزه فى مجال الهندسه ولابد ان يكون ولده على مستوى ذلك الاسم
وكان أيهم يبتسم ابتسامه صغيره فوالده كما هو قوى كما اعتاد عليه و لكنه ايضا حنون
نظر الى صديقه بابتسامه واسعه وقال
– شغلنا بقا فى النور يا صاحبى
رفع رواد حاجبيه باندهاش وقال بزهول
– الإمبراطور طلع عارف كل حاجه
ليهز أيهم راسه بنعم ليخرج رواد من باب الورشه ونادا على سمير فتى القهوه وقال
– اتنين حاجه ساقعه يا ابنى
ثم عاد بنظره لصديقه وقال وهو يمد ذراعيه فى الهواء
– لازم نحتفل بقا
لتعلوا ضحكاتهم واخذ أيهم نفس عميق براحه بقلمى ساره مجدى
•••••••••••••••••••••••••••••••
كانت يومها سعيد جدا وسط الأطفال رغم عقلها الذى يدور في دوائر الحيره و عدم الفهم
جلست على احدى الطاولات الموجودة داخل الفصل الخالى الان فالاطفال فى وقت الراحه وأمسكت القلم وبدأت في رسم خريطه لما يدور داخل عقلها
دائرة كبيره بها نقط فهى لا تعلم اسمه حتى تلك اللحظه
ثم سهم ودائره وكتبت داخلها ( هيئه مختلفه تماما عن ما يحاول إظهاره ) وسهم اخر ودائره ( هناك حلقه مفقوده ) وسهم اخر ودائره ( رواد ) وسهم اخر ( يظهر شيء غير ما تشعر به تجاه )
القت القلم على الطاولة بغضب وهى تنفخ بضيق
ان ما تراه عيناها عكس ما تشعر به و ذلك متعب حقا انتهى اليوم الدراسي وأخبرها عمها ان تعود هي الى البيت حيث انه سوف يذهب الى زياره صديق له مريض
كانت تسير على طريق الشاطئ تنظر الى بحر تسأله العون في حل تلك المعضلة التي تؤلم راسها

