نوڤيلا بين خوفها وهوسه
ج2

– يلا تعالى فى حتى بقا علشان محتاج انام
لتنفذ من فورها و هى تبعد عن عقلها اى افكار فالنوم بين ذراعى صفوان هو امانها و لا تضيع الفرصه ابدا بقلمى ساره مجدى
*************************
دلفت الى غرفتها وجلست على السرير بعد ان فتحت النافذه لتخترق جميع حواسها رائحه البحر المنعشة وأمسكت هاتفها واتصلت بوالديها لتطمئن عليهما وتطمئنهم عليها فكم تشتاق اليهم و الى حياتها السابقه قبل الحادث هذا الهدوء و الحياه السعيده التى كانت تمتلىء بالضحك و السعاده
وبعد ان انتهت تمددت وهى تخرج من أسفل وسادتها دفترها الصغير وكتبت
(( اليوم بدايه جديده بدونك …. وانت في عالم اخر غير عالمى وحيده أواجه حياه قاسيه كنت انت راحتها و امانها كنت الملاك الحارس واليوم اقف انا فى مواجه المخاطر وحدى بدونك … اين انت الان ؟ ))
ظلت صامته ممسكه بالقلم وهى تفكر فيما حدث اليوم لتجد نفسها تكتب
(( عيناك بحر عميق لا شاطئ له وانا غرقت فيه دون علمى ورغبتى ))
انتبهت لنفسها و ما كتبته لتغلقت الدفتر بقليل من العنف وهى توبخ نفسها قائله
– من امتى بكتبى اى حاجه عن اى حد غير سعيد من امتى يا ضى من امتى
كانت تنوى ان تقطع تلك الصفحه التي كتبت بها تلك الكلمات لتجد انها كتبت الجملتان في صفحه واحده و خلفهم كلمات كثيره كتبتها لسعيد ….. تجمعت الدموع فى عينيها و أغلقت الدفتر من جديد وهى تهمس
– سامحنى يا سعيد … سامحنى
ثم وقفت على قدميها ووضعت حجابها فوق راسها ووقفت امام النافذه تنظر الى البحر ولكن عينيها جحظتا من الصدمه وهى تجده يقف هناك ينظر اليها بقلمى ساره مجدى
***************************
توجه الى طريق البحر و عبر الشارع المليء بالسيارات و الماره رغم تأخر الوقت و هذا من طبيعه تلك المدينه الساحره …. وقف هناك في نفس النقطه التي كانت تقف فيها صباحا متعمدا و كأنه يبحث عن رائحتها و ذكرى وقوفها هنا و نظره عيونها البريئه
ظل يفكر في كل ما حدث وهو يتذكر نظراتها له ويقارنها بنظراتها اول مره التقاها وكم كانت مزعوره وخائفة …. انهيارها بين يديه
وايضا شعر بالاندهاش من نفسه وهو يتذكر تلك الكذبه الغريبه و التى اشرك صديقه بها … لماذا يريد ان يوهمها انه فقير وحالته سيئه ما الهدف من ذلك لم يجد اجابه سوى انه خشى ان علمت من هو يتضح انها من هؤلاء الفتيات الذين يتقربون منه فقط من اجل ماله و منصبه واسم عائلته و كم يتمنى ان لا تكون مثلهم


