نوڤيلا بين خوفها وهوسه
ج2

نظرت نودى الى ضى فى عينيها وقالت
– وانت كلمتيه ليه اصلا؟
نظرت ضى لها بصدمه لتبتسم نودى بعطف وهى تقول
– سعيد الله يرحمه يا ضى بقا فى مكان احسن من هنا بكتير …. وبعدين انت لسه عايشه وطبيعى حياتك تمشى بشكل عادى ربنا اختارلك كده واختار لسعيد انه يكون جمبه … مينفعش تسقطى فى اختبار ربنا يا ضى …. قلبك لسه حى و من حقه ينبض بالحب
ظلت ضى صامته تنظر اليها وعينيها يملئها إحساس بالذنب ولكن ايضا يظهر على ملامحها التفكير فى كلماتها لتعود نودى تضمها من جديد و هي تقول بإقرار
– انت لسه من حقك تعيشى وتحبى وتفرحى انت ما موتيش يا ضى … ما موتيش
أغمضت ضى عيونها لتنحدر دمعه من عينيها وعقلها يدور فى دوائر مفرغه لا تستطيع الخروج منها بقلمى ساره مجدى
•••••••••••••••••••••••••
عاد الى الورشه وعقله سارح في ما حدث منذ قليل يشعر بالضيق من ذلك الحزن والخوف الذى لمحهم في عيونها رغم سعادته بحديثه معها لقد شعر براحه في النظر الى وجهها الجميل
وحديثها الهادىء ابتسم وهو يتذكر قصر قامتها انها تصل الى صدره فقط و وجهها الصغير وملامحها الرقيقه
دلف الى الورشه وجلس على اول كرسى وهو شارد ليجلس رواد أمامه وهو يقول
– ايه يا ابنى مالك ؟
نظر أيهم اليه وظل صامت وكأنه لا يجد ما يقوله ثم قال
– كلمتها
ليقطب رواد حاجبيه باندهاش وقال بحيره
– كلمت مين ؟!
ظل أيهم صامت لعدده ثوان ثم اسند يده على الطاوله التى امامه بارهاق وهو يقول
– تفتكر ايه سرها … وليه ديما حزينه كده و ايه الى نزلها فى الصحرا وليه خافت لما عديت بالعربيه من جنبها بسرعه … ايه حكايتها
ليقول رواد باندهاش مستفهم
– هي مين دى يا ابنى ضى ؟
ليظهر الضيق على وجه أيهم وقال بشىء من العصبية
– انسه ضى
ليبتسم رواد وهو يقول بمزاح
– حاضر يا سيدى انسه ضى … مالها بقا وكلمتها فين ؟
ليقول أيهم بهدوء
– مش مهم …. المهم انى قربت منها ومش مستعد ابعد تانى
دلفت فاتن في تلك اللحظه وهى تحمل بين يديها حامل طعام كبير وقالت بابتسامه رقيقه
– الغدا يا بشر .. على فكره انا المفروض يكون ليا نسبه من الأرباح ما انا مش هعمل كل يوم الأكل ده كده بلوشي مجهودى يا عالم
ليبتسم أيهم ابتسامه صغيره ووقف رواد وتوجه اليها وهو يقول
– هو انت كل يوم هتعملى الغاغا دى … مفيش يوم ترحمينا منها
