حان الوصال ج10

– اممم
زام بفمه، ليردف بعدها وكفه تطرق على خشب التخت:

– موضة السنادي ولا موضة السنة اللي فاتت، انا ميهمنيش غير الحاجة اللي تتحمل، بالذات ده، واخدة بالك يا صفية؟

في البداية لم تفهم، لكن سرعان ما استوعبت لتهتف منزعجة كعادتها:
– بطل تلميحاتك المستفزة دي يا هشام، مية مرة اقولك انا مبحبش قلة الادب

ضحك بخبث يضاعف من حنقها لتدب على الارض بقدمها قائلة بغضب:
– طب انا ماشية وسيبهالك، اعمل ما بدالك اهو.
وما همت ان تذهب وتحركت قدميها خطوتين حتى وجدته يوقفها بذراعيه، ويحاصرها ملتصقة بخزانة الملابس الفارغة، فتمتمت بخوف:
ايه اللي انتي بتعمله ده؟ الراجل لو دخل علينا دلوقتي يقول ايه؟
رد ببساطة وعدم اكتراث:
– هيقول اتنين وعلى وش جواز، يعني عادي جدا يطلع منهم اي تصرف، رغم ان احنا لسة معملناش حاجة.

ابتلعت تخاطبه برجاء:
– وترضهالي برضو يا هشام، انا محامية وليا وضعي،

هم ان يضحك لرقتها المفاجأة، والتي هي نابعة من خوفها منه، ليقول بتسلية:
– طب ما انا كمان دكتور ومحترم، يا أستاذة يا آنسة صفية، وبرضو المشاعر والحاجات اللي اقصدها مبتفرقش، خصوصا لما يكونو اتنين مكتوب كتابهم وبيحبوا بعض

تعقيبا على قوله ردت بتيه:
– مين دول اللي بيحبوا بعض؟
جاءت اجابته بنظرة كاشفة ضاعفت عليها، لتردف بمزيد من الرجاء:
– هشااام، الله يرضى عنك، بلاش الكلام ده ومتخوفنيش منك، حتى لو كنا كاتبين كتابنا برضوا ميبقاش جواز عندي غير بالشكل الرسمي، يعني فرح ، زفة، الحاجات المعروفة ، ياريت تحترم رغبتي بقى.

تنهد بقنوط ليفك حصاره عنها، فيجعل الأنفاس تدخل صدرها ببعض الاطمئنان، ويتمتم لها:
– ماشي يا صفية، على العموم هانت اوي، كلها شهر ولا شهرين بالكتير، اخلص تشطيبات الشقة، وبعدها مهيباقش فيه حجة بعد ما نعمل الفرح والزفة…… ونبقى في بيت واحد.

❈-❈-❈

انتهى حفل الزفاف والذي أقيم كما وعدها بشكل اسطوري، ولكن على طريقته الشعبية، أحياه إشهر فناني الغناء والمهرجانات الشعبية ، فقرات شتي ورقص وتوزيع هدايا كالمشروبات الغازية والاكلات، لم ينقصه شيء، ولكن هذا لم يكن ابدا ما تريده.

حاولت ادعاء الفرح والرقص مع الفتيات صديقاتها لتغيظهم، والتظاهر بالاندماج معه، تخفي حنقها المتزايد حتى اذا دلقت معه داخل الشقة التي تجمعهما سويا وأغلق عليهما باب واحد، خلعت عنها ثوب التظاهر ، لترتمي بثقلها على التحت تنفخ بملأ فمها في انتظار اللحاق بها، بعد توديع الأصدقاء الذين ظلوا لمدة من الوقت يهللون بالمزاح والنكات الجريئة بعض الأحيان فرحا بزواج زعيمهم، حتى صرفهم بصعوبة، ليدلف اليها الان يغني يالأغنية الشعبية التي كان يردد بها المطرب في ليلته يرقص ويتمايل امامها وكأنها تتردد على اسماعه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *