حان الوصال ج10

– زي ما انت شايف قدامك اهو يا فندم، النبض تمام وعال ، كل اللي محتاجاه بس هو فيتنامينات لصحتها، وشوية تعليمات تمشي عليها عشان ميحصلش اي مشاكل تعرقل نمو الجنين بشكل طبيعي.

تحمحم يجلي حلقه، معقبا على قولها باضطراب وخوف:
– لا طبعا مشاكل ايه لا قدر الله ، ربنا يكفينا شرها، إحنا هنسمع كلامك وننفذه بالتمام والكمال يا دكتورة، وانتي اوعي تنسي حاجة متقوليهاش

تبسمت المذكورة تأثرا بلهفته، حتى علقت زوجته توضح لها:
– معلش يادكتورة اعذريه، اصل دا اول طفل لينا ، واحنا الاتنين ابيض يا ورد في حكاية الحمل والأطفال يعني.

ردت الطبيبة بنبرة متفهمة يغمرها اللطف:
– وان شاء الله ميبقاش الأخير، ربنا يبارك ويفرحكم بالبقية من خلفه بإذن الله
أممت خلفها صبا، اما هو فالتمعت عينيه ببريق يحمل داخله التمني والامتنان الشديد لدعوتها، ليرفع كف زوجته اليه يقبله، متمتمًا بلوعة:
– يارب يارب.

❈-❈-❈

كانت تهرول بخطواتها في اتجاه استقلال احدى سيارات الأجرة بعد خروجها من الجامعة، متلهفة للقاء شقيقتها التي عادت من الخارج، في رحلة سفر لعدة مناطق من العالم، تتحرق باشتياق لها، وللحديث معها عن كل شيء، فهذه اول مرة تفارقها هذا العدد من الايام، وكم تمنت ان تستقبلها مع شقيقيها، ولكن منعها ذلك الاختبار الهام لاحد استاذتها، مما اجبرها لتأديته حتى لا ترسب في المادة

عقلها المنشغل بتلك الأفكار جعلها تغفل عن ذلك المتابع لها منذ خروجها من باب الجامعة، حتى اضطرته، ليتصدر امامها ويوقفها،

– اسف لو وقفتك، بس انتي اضطرتيتي لكدة.
طالعته بإجفال سرعان ما تحول لحدة في الرد عليه:
– افندم يا سامر باشا؟ وايه بقى اللي يخليك تضطر توقفني بالاسلوب ده؟…… وانت راجل محترم مش طالب زيي في الجامعة حتى .

تبسم بتفهم لثورتها، يجيبها باعتذار:
– انا اسف يا ستي ان كنت خضيتك بفعلي، بس انا حاولت اشاورلك كتير يا جنات، وانتي ولا هنا خالص، ماشية في طريقك زي القطر.

– وماله لما ابقى زي القطر؟ هو دا عيب مثلا؟ ثم انت موقفني ليه اصلا؟

صمت قليلا يطالع ملامحها الجديدة عليه، رغم معرفته الجيدة بها، وقد نشأت امام عينيه، ولكنه لأول مرة ينتبه لنضجها، لقد كبرت الصغيرة واصبحت فاتنة كشقيقتها.

– انا كنت معدي قريب من هنا، لمحتك من عربيتي وانت خارجة من الجامعة، وقلتها ونزلت عشان اسلم عليكي، وبالمرة اوصلك معايا .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *