حان الوصال ج10
برقت بهلع حينما طل عليها بجذعه العاري وطاقة التحفز تفوح منه، لتلطف بقولها:
– احرق دمك ليه يا حبيبي بس؟ أنا يدوب بوضح ، ما هو لو كنت انت رضيت من الاول ان اولد عندها مكنتش هتاخدها على اعصابك كدة، واحب افكرك بس ان جرح القيصري دا حاجة مش هينة وبتاخد وقت وو…..
– ووو ايه يا حلوة؟
تمتم يميل اليها يردف بفراسة، وبصوت هامسًا بمغزى:
– اوعي تفتكري ان مش فاهمك يا غالية، انني ودك تقعد معاكي كدة شهرين تاني كمان وعلى قلبك زي العسل يا باردة.
لم تخفي ابتسامتها خلف تلميحه المبطن، لتوميء برأسها موافقة:
– بصراحة اه.
وما كادت تنهيها حتى وجدته يدفعها لتستلقي على الفراش ويصبح هو أعلاها متوعدًا بتحذير:
– بلاش تلعبي معايا يا أمنية لاعملها معاكي دلوقتي، ولا هيهمني امك ولا جرحك حتى يا حلوة .
بملامح بدا عليها الاجفال ممتزجا بالاندهاش صارت تهادنه:
– عصااام، اعقل امي قاعدة لو دخلت علينا هيبقى منظرك مش كويس، هيبتك هتروح يا حضرة الظابط.
ضاقت حدقتيه في تأملها واختفت الحدة التي كان يتحدث يها، وقد تحول شعور الغضب داخله لشيء آخر:
– هيبة ايه بس؟ هو انتي خليتي فيها هيبة؟ ايه يا أمنية، جوزك حبيبك موحشكيش؟
– هااا
صدرت منها بتيه وعدم ادراك تحول بعد ذلك لاستسلام، حينما دنى اليها ينثر قبلاته على بشرتها بعدة قبلات، زادت بلهفته حتى نزل على جيدها باشتياق جعله كاد أن يفقد سيطرته، لولا الصوت الذي دوى فجأة مرافقًا لطرق على باب الغرفة ونرجس والدتها تهتف منادية:
– انا حضرتلك الغدا يا عصام يا بني، الله هو الباب مقفول ليه؟ هو انت نمت .
سمع منها في الداخل يقبض بقبضته في الهواء ملوحًا امام زوجته في الهواء يكز على اسنانه بغيظ شديد:
– منمتش ولا اتزفيت، انا جايلك اهوو.
❈-❈-❈
مقابل الشاشة الصغيرة توقفت ابصاره مزبهلا امام تلك النقطة الصغيرة وهي تنبض بالحياة أمامه، تعلن عن وجودها ، تؤكد على حقيقتها، حتى ارتجف فؤاده لها بين اضلعه، وارتشعت لها اطرافه، يا الهي، ما أجملها من معجزات، قد يراها الحمقى شيئًا عادي، ولكنها في الأصل دليلا لا شك فيه عن قدرة الخالق العظيم التي لا حدود لها.
في لحظات معدودة انفصل فيها عن عالمه فلم يعد ينتبه لكلمات الطبيبة ولا بالحديث الدائر بينها وبين زوجته، التي قرصت على كفه هذه المرة كي ينتبه لكلمات الطبيبة ويرفع رأسه اليها: