حان الوصال ج10

وتحوّل مزاحهما إلى شيء آخر مع بدء الصباح وإشراق الشمس على مياه البحر الزرقاء، لتبدو كخيوط الذهب. مشهد بديع أذهل الاثنين في مشاهدته، وكأنه بداية جديدة تشهد على زيادة الرابط بينهما، بوجود الطفل الذي يتكوّن في أحشائها، ثمرة الوصال بعد عناء، وما أجمله من وصال!

❈-❈-❈

اما عن العروسين وقد كانا في طريقهما إلى مطار العاصمة، حتى يلحقا بالطائرة التي سوف تحط بهما في إحدى البلدان السياحية الشهيرة لقضاء اجازة العسل
توقف بهما سائق السيارة التي تقلهما، من أجل قضاء حاجة ما في نفسه امام احدى المساجد.
– معلش يا عرسان، دقيقة بس وراجع لكم .

تمتم بها الرجل يترجل مهرولا من السيارة، ليغمغم هشام في أثره بتذمر، ناقلا بعيناه نحو ساعة يده:
-‘ استغفر الله العظيم يارب، حبكت دلوقتى يعني، مكنتش قادر تستني على ما توصل بينا .

تسائلت نحوه بعدم فهم:
– وهو دخل الجامع ليه؟
سمع منها ليتناسى الرجل وغضبه، فيلتقط فرصته في الأنفراد بها ومشاكستها:
– راح مطرح ما راح بقى، تلاقيه هيفك نفسه، المهم انه عمل خير ، يسبنا الدقيقتين دول، حكم انتي وحشتيني اوي يا صفصف.

اجفلها فور ان ضغط على يدها يحاول تقريبها منه، لتشهق مجفلة في البداية ثم تصدر اعتراضها:

– ايه يا هشام انت اتجننت؟ إحنا في الشارع، ثم يه حكاية وحشتك دي، هو إحنا سيبنا بعض من امبارح اصلا؟

ضحك بمكر يعقب:
– وماله يا قلب هشام، ما انا بصراحة شوقي ليكي لازم يترجم بأفعال، وانتي فاهمة..
وصلها قصده الوقح، لتبرق عينيها بغضب امتزج بخجلها الشديد، فجاء ردها الذي يعكس اضطرابها بلكزة قوية من مرفقها على خصره جعلته يتأوه بتوجع :
– اه براحة يا صفصف ايدك ناشفة.

رمقته بتشفي مرددة:
– احسن، عشان تبطل قلة أدب

ضحك يضاعف غيظها مرددا؛
– لو على موتي ما ابطلها معاكي يا صفصف .

همت ان ترد ولكن منعها صوت انثوى تعلمه جيدا صدح من خلفها خارج نافذة السيارة :
– ست الأستاذة، وسيادة الدكتور خطيبها يا الف نهار أبيض، دا ايه الهنا دا يا ولاد.

التفت إليها صفية بابتسامة صفراء:
– ام ريري، اهلا

تدخل هشام مصححًا.
– معدناش خطاب، اتجوزنا خلاص، امبارح كانت دخلتنا .
هللت المرأة بسعادة تبارك وتهني الخبر السعيد:
– يا حلاوة يعني النهاردة صبحيتكم، يا الف نهار نادي، يا الف مبروك،

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *