حان الوصال ج10
قال الأخيرة يقبل وجنتها ، قبل ان يتناول الفرشاة ليصفف شعر رأسه، فضحكت هي معقبة على قوله :
– والله من غير حلفان ومن غير ما تقول كمان مصدقاك.
قهقه متفهمًا بعباراتها ليحاوطها من الخلف هذه المرة بذراعيه، يهمس بجوار اذنها بإغواء:
– هتنكري ان انتي كمان كنتي مبسوطه؟ قولي لا لو عندك الجرأة .
ضحكت متأثرة بدغدغته لها، وقد وصلها مغزى كلماته، لتجيبه بمراوغة:
– انا كنت مبسوطة طبعا عشان الفسحة والتلج والبلاد الغريبة اللي زورناها مش عشان اللي في دماغك ال…….
قطعت بضحكة صدحت بصوت عالي منها، وقد زاد من دغدغدته ليحملها من امام المرأة متوعدًا:
– طب عشان اللي في دماغي دا بقى، أنا مش هسيبك النهاردة.
صارت لا تستطيع التوقف عن الضحك رغم رجاءها وتنبيهيها ايضا وهو يذهب بها ليضعها فوف الفراش:
– يا رياض متبقاش مجنون، كارم اللي مستنيك في المصنع ده، هيجي يولع فينا لو اتاخرت عليه اكتر من كدة .
– خليه يجي يولع وهو يزود علينا بجو الاكشن كمان.
قالها ليدفن وجهه في تجويف عنقها، يداعبها ويقبلها أيضا، مستمتعًا بمرحها وشقاوتها المحببة بعدما أزالت عنها كل الحواجز القديمة، فلا تبخل عليه بعشقها بل تعطيه من قلبها وبسخاء، وهو لا يقصر في اقتناص الفرص، حتى قطع عليهما طرق الباب وصوت الدادة نبوية من الخارج:
– يا رياض باشا، يا بهجة هانم، نجوان بتقولكم الاكل جهز عشان تتغدوا معاهم .
خرج صوته مجبرا يجيبها، قبل ان يطالع تلك الشامته بنظرة متوعدة:
– ماشي يا دادة روحي انتي واحنا جاين وراكي اهو
انصرفت المرأة فتوجه لها بقوله:
– لولا بس وجود إيهاب اخوكي، والله ما كنت سيبتك النهاردة.
ردت تضحك بصخب:
– متشكرين يا سيدي، كلك زوق
❈-❈-❈
دلف إلى المنزل عائدا من عمله، يضع أكياس المشتريات التي ابتاعها على الطاولة، وعيناه تبحث يمينا ويسارًا ، يداعبه الأمل خلف هذا السكون الغريب، ان يجد ضالته، في رحيل تلك المرأة التي لم تغادر منزله حتى الآن رغم مرور ما يقارب الشهر على ولادة طفله.
زاد الأمل بداخله بعدما طل برأسه نحو الطرقة المؤدية إلى المطبخ والمرحاض ليتجه مباشرة نحو غرفته، يدفع الباب بغتة دون استئذان:
– هي والدتك مشيت يا أمنية…..
وكانت المفاجأة له، حينما وجدها امامه جالسة على الفراش بجوار زوجته تفعل شيئا ما، مما أثار الحرج بأمنية التي اجفلت في البداية لكن سرعان ما تداركت لتحاول التلطيف بارتباك: