حان الوصال ج10
ليه يعني؟ دي حتى جميلة وما شاء الله عليها النهارده.” قالها جاسر، غير منتبهٍ لتبادل النظرات الماكرة بين زوجته وصديقتها، قبل أن تنضم إليهما بهجة، التي فهمت هي الأخرى.
فتدخل طارق بعفويته:
“العريس باين عليه بيحبها، وعامل فرح حلو وشيك.”
“مش شيك أوي، هو واد مرووش أصلًا.”
قالها رياض بتقليل، لينال نكزة بمرفق زوجته، التي همست له محذرة:
“امسك لسانك شوية، صفية تبقى أخت زهرة، يعني أكيد مش هيعجبها الكلام لو فتحت مع أصحابك.”
رد هامسًا هو الآخر:
“ما أنا مش هحبه في يوم وليلة، الواد ده كان مطلع عيني، ولا فكراني نسيت؟ صاحبتك عملت خير لما قبلت بيه، ياللا خليها تشرب بحق عمايلها معايا هي كمان.”
“قطبت بحيرة لم تستطع إخفاءها.”
“يا نهار أبيض على قلبك الأسود يا رياض!”
“أوي أوي كمان.” تمتم بها مؤكدًا، قبل أن يلتفت على هتاف زهرة:
“الله يا بهجة! مش حماتك دي اللي بترقص هي والواد الأجنبي؟”
التفت رياض نحو الجهة التي أشارت إليها زهرة، ليجد والدته بالقرب من مسرح العروسين، تراقص الطفلين برقة وعذوبة، فخطف مشهدها المبهج الأبصار، وأسر أنظاره تمامًا.
بهجة، هي الأخرى، خفق قلبها للمشهد، شاكرة الله أن مَنَّ على شقيقتها بتلك المرأة التي غمرتها بحنانها كأم، تمامًا كما فعلت لاحقًا مع آدم، والذي أخبرت زهرة عنه قائلة:
“ده آدم ابن جوزها المرحوم حكيم يا زهرة.”
“آه يا قلبي، ربنا يباركلها ويديها على قد طيبة قلبها، بصراحة فرق السما والأرض بينها وبين طنط بهيرة.” قالت الأخيرة زهرة بهمس، تخفي فمها بكف يدها، حتى أثارت ضحكاتهن نظرات البعض نحوهن، قبل أن ينتبه الجميع إلى صوت مقدم الحفل وهو يهتف عبر الميكروفون، لاقتراب الأزواج المرتبطين لمشاركة العروسين الرقصةالرومانسية التالية
كان خالد وزوجته نوال أول من دلف إلى قاعة الرقص، فهتفت كاميليا بحماس:
“شايفة يا زهرة، خالك سحب مراته عشان يرقصوا.”
“وأمام وغادة هما كمان.”
علّقت بها زهرة، لتجد الرد حاضرًا من زوجها:
“وإحنا اللي هنقعد مكانا؟ قومي ياللا قبل ولادك ما يسيبوا جدهم ويطبوا علينا كالعادة.”
قالها مشيرًا إلى الطاولة التي يجلس عندها والداه، وحولها تجمع الأطفال الصغار، فانتفضت هي الأخرى باستدراك:
“آه والله عندك حق، ده أنا ما صدقت.”
علّق طارق هو الآخر نحو زوجته: