ملح بطعم السكر ج5

نظر اليه رياض باستغراب ”
فينه علي معجول رفاته في السيارة دي يا سيادة العقيد

هذ راسه وقال بثقه وفخر”
لا مش رفاته جسده نفسه اتفضل يا حضرت المقدم علي

نزل علي من السيارة ونظر الي اخيه بلهفة والقي نفسه عليه”
خوي رياض ابن بوي رجعت ليكم الحمد لله احمدك يارب

وقف رياض مبهوتا غير مصدقا ان اخيه الذي فقده من تسع سنوات قد عاد للحياة وسيعوضه حزنه علي اخيه
لكن علي كان غير جاد لقد اطلق لحيته وظهر بعض الشيب علي جوانبه جعله كبيرا عن عمره عمر اخر
اجتذبه رياض وضمه بقوة الي صدره ليشعر بالحنين له

تالم علي من حضن اخيه القوى وقال له بالم”
اباه عليك يا رياض لستك بتتعافي عليا واحدة واحدة علي يا ابن بوي خوك اتمرمط من يوم غيابه عنكم واصل

انطلقت الاعيرة النارية وعلي صوت الزغاريط والكل رحب بعودة الشهيد علي الي الحياة من جديد

ظلت الافراح والتهاني لاسبوع متواصل، وقد طلب علي الاقامة في غرفة اخيه جاد حتي يشعر بوجوده معه

وفي المساء بعد ان هدأت الدار من الزوار طلب رياض من اخيه توضيح سبب غيابه واين كان كل هذه السنوات

كان رد علي انه محتاج الي وقت اطول حتي يستوعب عودته وان يشعر بالامان الذي افتقده طول تسع سنوات
امهله رياض الوقت الكافي الذي يريده يكفيه ان اخيه عاد اليهم واصبح معهم تحت سقف واحد

لكن الغريب كان موقف علي الصغير الذي ظن انه ابيه وظل ملازما له لا يريد تركه حتي ان علي استغرب ذلك وسال”
ليه الولد ده مش كي ولادك يا ورد شكله كي الاجانب

ضحك رياض وقال له”
هو فعلا من الاجانب ويحمل الجنسية الامريكية لانه ابن جاد من مرته الامريكية والولد مش متعود علي كي ولاد جاد
ولما شافك ظنك بوه لو تحلج دقنك وتهندم حالك كيف خوك هتكون انت هو واحد ولا ناسي انك تؤامه

احتضنه علي بقوة ”
واه يا واد خوي لو يرضيك جولي بوي ما احب علي جلبي يكون لي ولد جميل كي الملايكة زيك

وبعد وقت طويل من سهرتهم التي كانت فيها عديلة تجلس بجوار علي تريد ان تتاكد انه ابنها عاد اليها
وبعودته رد الروح لقلبها وعوضها حرمانها من اخيه جاد

اخذ علي الطفل علي الصغير لينام معه بعد اصراره علي ذلك
وذهبت عديلة لغرفته واخذت بحضنها ياسين الصغير ام حفيظة فاخدت ياسمين الغلباوية التي كنت تصر علي المبيت مع امها ورياض الا ان جدتها منعتها عن هذا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *