ملح بطعم السكر ج5
بدون ان تشعر بابنتها تمسح دمعتها وتقول لها”
ماما انت بتعيطي ليه، لما يجي رياض هخليه يطبطب عليكي
ضحكت امها وضمتها الي صدرها بقوة لتسمع صوت جعل جسدها يرتجف بقوة ويقشعر من الرهبة”
جاد يا واد بوي فينك
سمعت ياسمينا صوت رياض جرت مسرعة الي الباب تريد فتحه وعندما لم تستطيع قالت بصوت عالي”
يارياض تعالي خدني انا وماما وطبطب عليها علشان بتعيط
بعد ان سمع رياض ما قالته ياسمينا طرق الباب بقوة وصاح”
افتح يا جاد افتح بجولك
ابتلعت ورد ريقها واخرجت نفسها من حالتها التي كانت عليها بعد سماعه صوته الذي جعلها في حالة شلل تمام لم تستطيع ان تحرك او تنطق، ذهبت لفتح الباب ووقفت خلفه لا تريد ان تراه حتي لا تضعف وتقص عليها كل شئ”
وقفت خلف الباب وفتحت فتحه صغيرة وقالت”
اسفة يا رياض مش هقدر استقبلك جاد مش هنا نزل مصر يخلص شوية شغل ويجدد جواز السفر من يومين
امتعض رياض من ترك اخيه زوجته وحدها بالدار ليقول لها”
كي يعني خوي يدلي مصر ويهملك لحالك انا هبعتلك عما حفيظة تجعد معاكي لحد ما يعاود
ولو اتصل بيكي جوليله يتصل عليا لاني اتصلت عليه كتير وتليفونه دايما مجفول
ردت ورد عليها بارتباك لكذبها عليه وقالت”
تليفونه ضاع منه لما نزل مصر هو وعدني يجيب واحد جديد اول لما يتصل هبلغه بتصل بيك
وفجاءة دفعت ياسمينا امها لتخرج من الباب وتحتضن رياض الذي حملها مجرد ما راؤه امامه وتقول له بعفوية”
خدني معاك يا رياض ماما بتعيط كل شوية وانا عايزاك انت
تملك الضيق من رياض لمعرفته ببكاء ورد ، ليتاكد ان ورد اصبحت تكن لاخيه المحبة ولا تستطيع البعد عنه ليشكر ربه انها عوضت مع جاد ما حرمه هو منه ليقول لها ”
ليه العايط يا بت عمي لاجل جاد هيسافر ، للي انت مخبراش ان جاد معادش يتحمل البعد عنيكي واصل ، ووعدني انه هيحاول ينزل كل شهرين سبوع او سبوعين غير اجازة طويله كل سنة ٣ شهور يعني مش هيغيب عنيكم كتير كي الاول
يسكت وبتنهد بضيق ويكمل حديثه قائلاً”
انا مش هجدر اتحددت كتير وانا واجف برة الدار اكده، لما يعاود جاد هجي واجعد معاه واشوف اللي يرضيكي نعمله ونتفج عليه معاه المهم توعديني متبكيش تاني يا غالية
تكتم ورد صوت نحيبها وصراخ قلبها الذي يهفو للقاء والعيش بجواره الباقي من عمرها لتقول له”
ان شاء الله ياكبيرنا ، خلي ياسمينا تدخل علشان اخوها بيعيط وعايزة اروح ليه