رواية سراديب العشاق الفصل التاسع والأخير
للكاتبة/ ايمان عادل الصياد

الفصل التاسع والأخير
لم يمر الأسبوع بهدوء على الجميع
فبمنزل حامد ثارت مها على الجميع عندما علمت بخبر زواجها المفاجئ، حاولت الرفض ولكن أمام إصرار والدها وتهديده لها وافقت وهي تقسم بداخلها أنها ستهرب من المنزل ولن تدع الأمر يتم، ولكن هيهات فلقد اتخذ والدها كافة الاحتياطات ومنعها من الخروج من المنزل حتى تجهيزات عرسها تمت داخل المنزل فلقد احضر لها مصممة ملابس لتصمم لها فستانها داخل المنزل، وتعاقد مع شركة منظمة للحفلات لتتولى مسئولية حفلة زفاف ابنته داخل المنزل بناءًا على طلب صلاح.
في منزل وجيدة.
تجنب حمادة والدته وصلاح حتى العمل أبلغهم بعدم ممارسته هذا الأسبوع وكان يصطحب سوسن معه كل يوم من الصباح الباكر ولا يعودون للمنزل إلا في وقت متأخر، وهذا ما زاد من غضب وجيدة منهم لا تعلم ما السبب وراء خروجهم المتكرر كل يوم.
فلقد قرر حمادة تجهيز منزله الخاص بعيدًا عن منزل العائلة لذلك كان يباشر العمل على تجهيزه لينتهي قبل زواج شقيقه.
بينما صلاح انشغل بمراقبة زينة كي لا تتصرف بحماقة تؤذيها ولم يكترث لاستعدادات زفافه الثاني وتجاهل اتصال حامد وأوكل هذه المهمة إلى والدته وانشغل هو بمهلكته التي رفضت أي أموال كان يرسلها لها، وما زاد جنونه هو خروجها للبحث عن عمل.
كانت سوسن وحمادة على تواصل مع زينة وأخبرتها بتجهيز حمادة لمنزله الجديد، ولم ينقطع حمادة على تقديم الدعم المعنوي لها إلى أن أخبرته سوسن في صباح أحد الأيام عن بحث زينة عن عمل وطلبت منه مساعدتها، وبالفعل نجح حمادة في توفير عمل لها في مشفى خاص يمتلكه أحد معارفه. ووفر لها فرصة للعمل كموظفة استقبال فعلى الرغم من عدم اكمال زينة تعليمها إلا أنها كانت ماهرة في اللغة الانجليزية وأعمال الحاسوب، مما سهل عليه مهمته في البحث لها عن عمل.
جن جنون صلاح عندما بلغه أنها بالفعل استلمت عملها ليكون بهذا لعمل ستستقل عنه وأصبح عودتها إليه أمر صعب حدوثه، ولم يعرف أن وراء هذا شقيقه.
بينما إسماعيل وزوجته التزموا الهدوء خوفًا من بطش صلاح بهم ولكنهم كانوا يخططون للاستيلاء على حصتها من المنزل وعليهم الانتظار للوقت المناسب لكي يتم الأمر بهدوء.
انقضى الأسبوع وقبل زواج صلاح الثاني بيوم واحد ذهب إليها مرة أخرى بعدما تجاهلت كل اتصالاته، وانشغلت بعملها الجديد لتثبت به جدارتها.


