مع وقف التنفيذ ج4
بدأ صدره يعلو ويهبط بقوة ويديه بجواره وهو ينظر إليها وهى فى هذا الوضع وهى تقول ببكاء ولوعة :
– فاكر لما قلتلى لو اى حد فى الدنيا ضايقك ولا قرب منك تعالى قوليلى وانا هحميكى …
فاكر لما كنت بتقولى أوعى تخافى من حد وانا موجود أنا ضهرك وانا حماكى
فاكر لما قلتلى بعد كتب الكتاب حتى لو انا زعلتك يا مُهرة تعالى أشتكيلى مني وأنا هخدلك حقك مني .
انا دلوقتى عاوزاك تحمينى منك يا فارس … وأنت عمرك ما خلفت وعدك معايا احمينى منك يا فارس احمينى منك
أغمض عينية بقوة وهو يشعر أن كلماتها خناجر موجهة إلى قلبة بقوة وحسم لم تخطأ هدفها ابداً اصابته فى مق*تل
تعرفه جيداً وتعرف نبله وشهامته وقيامه تجاهها بدور الاب والاخ قبل أن يكون الزوج والحبيب
هو من رباها وكان يحملها فوق كتفه ولم يجروء أحدا على مسها خوفا منه فكيف الان هو من يؤذيها كيف تلتجأ إليه ويخذلها …
ظلت تدفن رأسها بقوة فى صدره وكأنها تريد أن تختلط بعظامه وتتسلل داخل قلبه ليحيطها ويضمها ويشعرها بالأمان …
وأخيراً وبعد طول انتظار منها وجدته يلف يديه حول راسها ويضمها اكثر فى صدره ويمسح على شعرها ويقبلة قائلا بحنان :
– متخافيش .. متخافيش
أغمضت عينيها وانسابت عبراتها لتغرق قميصة وتبلل صدره ..شعر بسخونة تلك العبرات فعض شفتيه بألم وقال :
– أنا مش ممكن أأذيكى وانتى عارفه كده كويس
ثم رفع وجهها بأنامله ونظر إلى عينيها وهو يقول بابتسامه حزينة:
– أهو ده عيب اللى يتجوز واحده فاهماه كويس
خالطت الدموع ابتسامتها وهى تنظر إليه بلهفة فمد يده ومسح عنها العبرات قائلا:
– كفايه بقى عياط مش عارف اشوف عنيكى من كتر الدموع
أومأت برأسها وهى تبتسم وتمسح عبراتها براحتيها وهى تقول ببراءة :
– خلاص مش هعيط تانى
طبع قبلة على جبينها وقال بهدوء :
– يابنت اللذين .. أنتى بتعملى فيا كده ازاى أنا بحس أنى ببقى واحد تانى خالص وأنا معاكى
وضعت يديها على صدره وقالت بصوت مرتجف من فرط التاثر :
– أنا بحبك يا فارس وعمرى ما هطلب منك الطلاق ابدا الا اذا حسيت ان انت اللى مش عاوزنى
اصبر بس شوية مش عاوزينه يعند معانا نفسى العلاقة بينكوا تبقى كويسه زى الاول ..
وانا أوعدك انى هصبر على اى حاجه تحصلى فى سبيل أننا نبقى مع بعض فى الاخر وأهالينا راضيين عننا مش غصب عنهم …
أمسك وجهها بيديه ونظر فى عينيها بقوة وهو يقول بحب :
-أنتى بتجيبى الكلام الكبير ده منين
