وعاد من جديد ج2
الفصل الخامس عشر
نهال بصراخ: الحقينى يا ميار .. حسين بيضيع منى ..حسين بيموت
ميار بقلق بالغ: اهدى يانهال ..حسين ماله؟
حازم : فيه ايه يا ميار؟
ميار وقد بدت الدموع تنفر من عينيها: نهال بتقول حسين بيموت ..مش عارفه افهم حاجه منها بتعيط
حازم:طيب هاتى التليفون
اعطته ميار الهاتف
حازم : نهال ..فيه ايه
نهال ببكاء: الحقى يا حازم … حسين هيموت … منهم لله
حازم: هما مين يا نهال مش فاهم حاجه
ميار بصراخ: التفجيرات يا حازم ..انت مش فالدنيا ..جوزى هيروح منى … انا عاوزة ميار ..عاوزة اختى جمبى ياحازم
حازم :اهدى يا نهال … هنجيلك حالا ما تخافيش
اغلقت نهال الهاتف بدون كلمه وداع
ميار بقلق: اختى مالها يا حازم
حازم : بتقول فيه تفجيرات فشرم وحسين اتصاب
نهضت ميار : انا مش هفضل قاعده كده
حازم وهو يقف هوالاخر: اهدى يا ميار هنلاقى حل نروح دلوقتى
ميار: ماليش دعوة ..لازم اكون جمبها دلوقتى
حازم:ميار البلد اكيد متقفله لا عربيه بتدخل ولا عربيه بتطلع
ميار بغضب: ما يهمنيش كل ده ..انا هروح المطار ان شالله ابات هناك
ظهر امير فجأة: فيه حاجه يا حازم
اخذه حازم جانبا
حازم : امير ..تعرف تأمنلى اى وسيله مواصلات تدخلنى شرم دلوقتى ؟
امير: شرم متقفله يا حازم ..لسه سامع الخبر فالتلفزيون
حازم بعصبيه : يعنى مش هتعرف ؟
امير بعد صمت : استنانى دقيقه ..هشوف وهرجعلك
عاد حازم الى المائدة ليجد ميار منهارة بالبكاء وعمته جورها تحاول تهدئتها
حازم بحنو: بلاش عياط يا ميار .. هحلها
ميار ببكاء: ازاى ؟… اختى محبو,سه هناك ومافيش حد معاها
حازم:ربنا معاها يا ميار …. احسن مننا كلنا
مديحه : ونعم بالله يابنى
عاد امير بعد فترة
حازم:ها يا امير ؟
امير: بص انا كل اللى قدرت عليه انى أأمنلك حجز طيران بالعافيه كمان ساعتين…يعنى يا دوبك تلحقوا تروحوا دلوقتى .. معلش ما اقدرتش غير على تذكرتين بس
ميار بسرعه: انا هروح
حازم : وانا مش هسيبك ..
أمير: طيب معاكوا جوازات السفر
ميار بسرعه وهى تفتح حقيبتها : انا معايا جوازى ..
حازم يزفر: جوازى فلبيت
امير: طيب يلا بينا بسرعه نفوت عالبيت نجيبه وبالمرة نوصل عمو وطنط
مديحه: تعبناك يابنى
امير: حازم اخويا يا طنط ..يلا
ركب امير سيارته وركب معه والد حازم
وركب حازم سيارته ومعه ميار ومديحه
مديحه: خلاص يا ميار يا بنتى .. ربنا هيسلمها
ميار ببكاء: مش هرتاح غير لما شوف اختى واطمن عليها ..استرها عليهم يارب
فى فترة قليله وصولوا جميعا الى المنزل ..صعد حازم بمايستطيع من قوة الى غرفته ليحضر جواز سفرة
فى حين دخلت ايه مديحه : ها اجهز شنطه صغيرة بسرعه
حازم :مش وقته يا ماما ..مش هنلحق
مديحه: هتحلق يا حبيبى ..ميار اقنعتها بالعافيه تنزل وتوضب شنطه عشان تهدى شويه ..ثوانى وهخلصلك شنطتك
بعد دقائق ظهرت ميار امام باب غرفته وهى تحمل حقيبه صغيرة
مديحه : جهزتيها بسرعه كده
ميار بحزن : يا عمتو انا مش عارفه اناحطيت ايه اصلا ..المهم ما نتأخرش
نظر حازم اليها .. موعها التى تتلألأ فى عينيها مهدده بالنزول مرة اخرى
تمنى للحظه ان يأخذها بين ذراعيه يحتويها ..يشعرها بأمان وجوده حتى تهدأ
بعث ايها نظرة تعبر عن كل هذا
لم تعرف لماذا بادلته ميار النظر وكأنها تتمنى هى الاخرى ذلك
حازم بخفوت: ماتخافيش
هزت رأسها موافقه وهى لاتزال ناظرة اليه
مديحه: خلصت خلاص يل ايا ولاد
هبطوا ثلاثتهم بسرعه ..اخذ امير الحقيبه من يد ميار
امير وهو ينظر اليها: عنك
ميار : لا ما يصحش متشكرة
ابتسم امير : لا والله يصح عادى .. هاتيها بس
استسلمت ميار اليه واعطته حقيبه ..فى حين حمل حازم حقيبه وخرج معه وتبعتهم ميار
أمير: يلا يا حازم اوصلكوا
حازم: معلش بتعبك يا امير
امير: بطل الكلام ده ..يلا
خرجو بسرعه وركبوا سيارة امير
لم تتوقف ميار عن البكاء للحظة واحده…نظر اليها أمير فى مرآة السيارة الداخليه
أميرمهدئا: هتبقى حاجه بسيطه ان شاء الله يا آنسه ميار ..ادعى بس
ميار بأمل من بين دموعها: يارب
حازم فى غيظ: ان شاء الله يا امير…. زود السرعه لو سمحت
امير :حاضر يا حازم ..بس اسرع من كده مكن نتوقف واحنا مش ناقصين تعطيل
بعد نصف ساعه وصلوا الى المطار
انهى حازم الاجرءات بسرعه مع امير الذى سهل له الامور بحكم علاقاته بالداخل
سلم عليهم امير وودعها
امير: ان شاء اه خير وهتقولى امير قال
ميار: متشكرة اوى على تعبك
ابتسم امير: لا تعب ولاحاجه ..توصلوا بالسلامة
بعد مده قصيرة صعدوا الى الطائرة
جلست ميار بجوارالنافذة وقد شردت فيما يمكن ان يكون قد حدث
حازم بخفوت: ميار؟؟
نظرت اليه ميار
حازم: نامى شويه
ميار: مش قادرة اغمض عنيا ..انامرعوبه عليها يا حازم
حازم: استهدى بالله .. حاولى بس تغمضى عنيكى ريحيها بس
ميار :حاضر
اغمضت ميار عينيها تريح اجفانها فغطت فى نوم عميق
ابتسم حازم ابتسامة حانيه وهوينظر الى جانب وجهها الناعس
اشار الى المضيفه فحضرت على الفور فقال بهمس
حازم: ممكن حاجه خفيفه عشان اغطيها بيها .. ولومخده لو سمحتى
ابتسمت له المضيفه : حالا يل فندم .. هجيب للمدام واجيب لحضرتك
خفق قلبه بشده وهو يسمع كلمه “المدام ”
ابتسم لها ..ذهبت وعادت اعتدل حازم ..وضع الغطاءفوقها بهدوء .. رفع رأسها برفق وعدم وضعها فوق لوسادة الصغيرة
المضيفه وهى تتركهم : ربنا يخليكوا لبعض يا فندم
حازم وهو ينظرالى ميار: يارب
بعد فترة ليست بطويله جدا وصلت الطائرة
حازم بلطف وهويوقظ ميار: ميار
همهمت ميار ولم تستيقظ
حازم يهزها بلطف: ميار ..اصحى وصلنا
فزعت ميار فجأة
حازم: بسم الله ..اهدى يا ماما …احنا وصلنا
مسحت ميار على وجهها :انا نمت
حازم : يعنى …. يلا قومى عشان ننزل
هبطا وانهى الاجراءات فكانا داخ لبد فعليا الواحده والنصف صباحا
أخرجت ميار هاتفها واتصلت بشقيقتها
نهال بحزن: ايوة يا ميار
ميار: انتى في دلوقتى
نها: هكون فين ..فالمستشفى
ميار: طيب قوليلى العنوان احنا فشرم
هبت نهال واقفه : فشرم ..بجد يا ميار .. دخلتوا ازاى
ميار: مش وقته يا حبيبتى .. قوليلى العنوان
اعطتها نهال العنوان بسرعه
ميار: مسافه اطريق ونكون عندك
اوقف حازم تاكسيا واعطاه النعوان وانطلق بهم
وصاا الى المشفى دافا ليجدا حاله الهرج والمرج … اناس يبكون وممرضات واطباء يركضون هنا وهناك
اقتربت ميار بخوف وضطراب من حازم .. فامسك مرفقها يشعرها بالامان
اقتربا من الاستعلامات
حازم: لو سمحتى .. فيه واحد مصاب جه هنا اسمه .. حسين جمال المنياوى
الممرضه : حضرتك تبقاله ايه ؟
ميار بسرعه: انا اخت مراته وحضرته ابن عمتنا
الممرضه : دا فالعمليات فالدور لتالت
حازم:ومراته فين
الممرضه: هتلاقيها اكيد هناك ..دى رفضت تستنى فالاستراحه
صعدا الى الطابق لثالث .. بحثا عن العمليات فوجدا نهال وقد جلست فوق احد المقاعد امام الباب
اقتربت ميار بسرعه: نهال
نظرت نهال اليهما ..وقفت وبدأت فالبكاء بشده وهى تحتضن شقيقتها
نهال: حسين هيموت يا ميار .. هيموت ويسبنى لوحدى
حازم: وحدى الله يا نهال هيبقى كويس ان شاء الله
اجلستها ميار وجلست بجورها: بالله ما تعيطى يا نهال عشان البيبى
نهال: ابنى… ابنى هيبقى يتيم من غير اب يا ميار
ميار: حرام عليكى … استغفرى ربنا ..هيكون بخير ان شاء الله
نهال: بقالهم ساعه جوه يا ميار .. كل شويه تطلع مرضه تجرى وماتردش عليا .. مش حاجه تقلق
حازم: مركزين بس يا نهال … استهدى بالله ما تخليش الشيطان يتملك منك
نهال بيأس : ونعم بالله
بعد عشر دقائق من القلق المتزايد خرج الطبيب
نهضت نهال بسرعه واقترب منه حازم
حازم: خير يا دكتورطمنا
الطبيب: الحمد لله ماتقلقوش يا جماعه . الازاز اللى دخل جسمه قطع الشريان الفخذى .. بس الحمد لله قدرنا نوقف النزف ونخرج كل الشظيات الازاز منه..جسمه اتجرح شويه من الازاز
نهال بلهفه: عاوزة اشوفه
الطبيب مبتسما: مش هينفع دلوقتى..لما يفوق ماالبنج الاول ..حمدالله على سلامتة
ميار: الحمد لله
جلست نهال الى مقعدها مرة خرى وقد بدأت تترنح
ميار وهى تحتضنها: نهال مالك؟؟
نهال وهى تدفن وجهها بصدرشقيقتها :مافيش انا كويسه ..انا بس دخت شويه
حازم :انا هروح اجيب لها دكتور
نهال: لا لا ..اناكويسه والله ..بيحصلى كده على طول
ميار: انتى اخر مرة كلتى فيها امتى
نهال: الساعه 5 تقريبا مش فاكرة
حازم وهو يذهب: هروح اجيبلك اى حاجه تعدل الضغط..مش هتأخر
ثم وجه حديثه الى ميار : هفوت عالحسابات ..ماشى؟؟
اومأت اليه ميار فذهب
ميار طمئنه شقيقتها : ان شاء الله هيتعافى بسرعه … ويرجع البيت كده ماشى على رجليه .. واكملت مازحه : وممكن يشيل مراته برضه مافيش مشاكل
لم تجبها نهال
ميار: نهال ..انتى نمتى ولا ايه
نظرت الى وجه شقيقتها لتجدها قد نامت بالفعل وقد انتظم صوت نفسها
احتضنتها اكثر .. وتركتها تنام
عاد حازم بعد فترة قصيرة وهويحمل صينيه صغيرة عليها عصائر ومعجنات مغلفه
حازم بهمس: هى نامت ؟؟
ميار مبتسمه : اطمنت فنامت من غيرما تحس
حازم: طيب صحيها بالراحه عشان نوديها اوضه حسين اللى هيطلع ليها.
ميار: لا سيبها كده .. حتى عالاقل لحد ماحسين يروح الاوضه عشان ما تتخضش وهوداخل عليها
حازم مبتسم: بررى وخلاص.. انتى عوزاها تفضل فح,ضنك كده
ميار: بصراحه اه
جلس حازم جوارها : طيب اشربى العصير ده
ميار: طيب
بعد مدة كان حسين بغرفته وهو بين النوم واليقظه
ايقظت ميار نهال برفق: نهال …. نونه اصحى يلا
فتحت نهال عينيها وهى تشعر بالحيرة بعدهااستدركت ماكان
نها: حسين فين؟
ميار: فالاوضة بتاعته..قومى يلا عشان نروحله
دلفت ميار ونهال الى حجرة حسين وكان معه حازم
وقفت نهال للحظة ثم شرعت فالبكاء وهى تظر اليه
حسين ممازحا بتعب: كان طيب والله ..الله يرحمه
اقتربت منه نهال بسرعه : بعد الشر عنك ..ان شالله انا ..يجعل يومى قبل يومك
ميار : ايه يا جماعه …. قولوا الحمد لله .حمدالله على سلامتك يا حسين
حسين وهويمسك بيد زوجتهك:الله يسلمك يا ميار .. تعبتكوا معايا
حازم: بطل الكلام اللى ملهوش لازمه ده
حسين : لابجد ..يعنى تيجوا مالقاهرة لشرم دى حاجة …
حازم وهو ينظر الى ميارمقاطعا اياه: انا هروح اجيب الدكتور يدخله عمليات تانى ويشيل لسانه ده
نهال: حرام عليك يا حازم ,,ما صدقنا
حازم: بوظي فيه بوظى .
حسين وهو يربت على كتفها بعدما جلست بجوره: بوظى براحتك يا حبيبتى .. انتى تبوظى وانا ادخل عمليات تصلح عادى فداكى
حازم بضحك: عمليات ليه احنا نوديك عند ميكانيكى اوفر
ضحكوا الا نهال
حسين: مالك يا نونه
نهال وهى تنظر اليه : اصعب حاجه ان الواحد يحس ان حد بيحبه بيضيع من ايده
نظرت ميار بعفويه الى حازم فوجدته يبادلها النظرة فابعدت وجهها بسرعه
حسين وهو يقبل جبينها: ربنا يخليكِ ليا يارب…انتى المفروض تروحى بقى
نهال: لا يا حبيبى انا هبات هنا
حسين بهمس لها: هتباتى هنا وحازم وميار هيباتوا فالبيت برضه يا نهال ؟.. ينفع
نهال: عندك حق
حسين بصوت مرتفع نوعا ما :انا اللى هيبات معايا زومه ..وحشنى ارغى معاه
حازم: انت هتنام يا حلو ..عشان نام انا كمان
نهال: يلا احنا يا ميار نروح
حازم : حسين هسيبك واوصلهم وراجعلك ماشى ولا تخاف لوحدك
حسين: انا تعبان وهنام..بالله يا حازم خلى ممرضه تيجى تحطلى مسكن الالم هيبتدى
نهال: انتى بتقلقنى ليه
حسين: انا كويس يا حبيبتى ..داعادى..يلا روحى وما شوفكيش غير الصبح
غادروا .. واوصلهم حازم وعاد الى حسين ..
نهال وهى تدخل الى المنزل: وكأنى مادخلتش البيت ده بقالى زمن
ثم شرعت فالبكاء : تخيلى لوكنت رجعته لوحدى يا ميار ..كنت هعمل ايه
ميار وهى تربت على كتفها: احمدى ربنا بقى .. كله خيرمن عنده
نهال بشكل متعب: انا كنت اموت بعده
ميار: ربنا ما يجيب موت يا حبيبتى..بعد الشر عنكوا..يلا اطلعى عشان تنامى وترتاحى.. ذنبه ايه ابنكواده
وضعت نهال يدها فوق بطنها: ابننا !! … عندك حق
احتضنت نهال شقيقتها بسرعه :انا اسفه يا ميار..والله اسفه
ميار: بطلى عبط بقى ..يلا عشان نحق ننام ونروح بدرى المستشفى
عاد حازم الى المشفى فوجد حسين نائما بعدما اخبرته الممرضه انهااعطته مسكنا قويا
شكرها حازم .. وابدا ملابسه وارح جسده على السرير المجاور لحسين
لم ينم ..لم يستطع ..فقط شئ جعله يتذكرحادثته
حازم بابتسامة وهويرى رقمها على شاشه هاتفه
: ايوة يا حبيبتى
ميار بحب: انت في دلوقتى؟
حازم: ليه وحشتك؟
ميار: اخلص يا حازم ..فينك
حازم بضحك: مش هقول غير لما تجاوبينى الاول
ميار بخجل: اه وحشتنى
حزم : ايه مش سامع
ميار: وحشتنننننننننننننى
حازم:وانتى كمان يا قلبى وعمرى وروحى
ميار: حيلك حيلك حيلك … ايه كل ده
حازم: اصل انا بحبك بقى اعمل ايه
ميار: قولى باقيلك قد ايه وتوصل عندنا
حازم: ربعايه كده واكون قدام قمرى…يييييييييييييييه
ميار: ايه؟
حازم بضيق: الاشارة حمرا
ميار وهى تضحك” يا حرااااااااااااااام
نظر حازم على جانبيه: استنى ما فيش حاجه معديه هعدى انا
ميار بخضه: بطل جنان يا حازم
حازم: الجنان انى اضيع لحظة تقربنى منك
زاد سرعه سيارتة ومر وهو ينظر يمينا ويسارا ..لم يجد شيئا ..
حازم: عرفتى بقى ان مافيــــ
اترطامه عنيفه بجانب سيارتة يلقيها على بعد أمتار … وهوبداخلها يتخبط داخلها بألم
ميار بفزع: حازم..رد عليا ياحازم
تمنى لو يستطع لكن سمع صوت تحطم اعظامه جعله لا يستطع فعل اى شئ
اخيرا استقرت سيارته على احد جوانبها
ولم يشعر بشئ بعدها
وضع حازم يديه فوق وجهه وهو يزفر زفرة طويله تحمل كل معاناته
نظر الى حسين الذى يغط فى نوم عميق ..اطفأ مصباحه ونام
فى صباح اليوم التالى استيقظت ميار فى حوالى العاشرة
تمطت بتعب ..تتمنى ان تنام ولكن لا تستطيع
نهضت ..فتحت غرفه نهال بحذر فوجدتها لاتزال نائمه
هبطت وبدأت بترتيب المنزل ..واعدت طعام الافطار لشقيقتها وصعدت به اليها
ايقظتها بلطف: نهال.. نونه اصحى
نظرت اليهانهال نظرة فزع وهى تنهض
ميار: اي يابنتى …بالراحه
نهال: استغفر الله العظيم
بدا الارهاق جليا على نهال وهى تنظر الى ميار
نهال: ايه اللى مصحيكى بدرى كده
ميار: بدرى ايه ..دى الساعه 11 ..يلا فطرى عشان نمشى
نهال بتأثر: حضرتيلى الفطار
ميار مبتسمه: اه طبعا يا نونه..واناعندى اغلى منك؟
نهال بعد صمت : انا ما استهلش كل ده
ضر,بتها ميار ممازحه: لوقولتى الكلام دا تانى هتبقى فعلا ما تستهليش
نظرت لها نهال مطولا
ميار: ايييييييييييه يابت انتى ..يلا كلى هنتأخر
تناولت ميار ونهال طعامهما وفى وقت قصير كانتا بالمشفى
دخلت نهال الى حسين بوجه متعب ونفس محطمه اكثر من اليوم السابق
حسين مبتسما: وشمسى طلعت خلاااااااااااص
اقتربت منه نهال وارتمت بح,ضنه بحرص وبكت
حسين وهويمسح على رأسها: مالك يا حبيبتى ..ميار مزعلاكى؟..قوليلى بس وانا اضر,بهالك
استمرت نهال فى بكائها ..هز راسه باستفهام الى ميار فرفعت كتفيها بجهل السبب
ميار مغيرة الموضوع: اومال حازم فين
حسين : فالحمام .. شكل فيه ناس ما نامتش من امبارح
ميار بهتام: ليه
خرج حازم لحظتها ..بدا وجهه مجهدا حزينا .. به شئ من الضيق
حازم: صباح الخير
ميار : صباح النور
حازم وهو ينظر الى نهال: مالها؟؟
ميار: مش عا رفين .اهى بتعيط وخلاص
حسين: كفايه عياط بقى ..فرجتى علينا الناس … ورجلى بتوجعنى كمان ..يرضيكى دموع ورجلى
نهال وهى تبتعد عنه قليلا: اسفه يا حبيبى ما اقصدش والله
نظر حازم الى ميار واشار لها بالخروج فأومأت له
حازم: طيب هروح اشرب قهوة انا وميار…مش هنتأخر ماشى
حسين متالما: لا ياعم اتأخر براحتك
خرجا معا وذهبا الى كافتريا المشفى ..احضر حازم قهوة سريعه التحضير وخرجا الى حديقه المشفى
حازم وهو يجلس بجور ميار: انا كلمت بابا وماما امبارح وطمنتهم
ميار : ياخبر ابيض نسيت خالص..زمان عمتو زعلانة منى
حازم: لا مش زعلانة …هى مقدرة اللى انتى فيه مع نهال
صمتوا لدقائق ..نظرت ميار لجانب وجهه
ميار: مالك يا حازم
حازم: مالى يا ميار
ميار: شكلك تعبان مالتفكير .. كنت بتفكر فايه
حازم:ولا حاجه
ميار بهدوء: كنت بتفكر يا حازم بس ما تقولش ولا حاجه
صمت حازم فتحدثت ميار بحرص: افتكرت حادثتك صح؟
نظر حازم اليها ولم يعلق
ميار: مش تنسى بقى …. انسى
حازم بعصبيه: حاضر.. هادوس عالزورار وانسى حالا
تحملت ميار عصبيته : انا اسفه لو كنت سبب فده ياحازم
حازم وهويزفر: انتى مالكيش دعوة
ميار باختناق: كنت جايلى … يبقى بسببى
حازم وهو ينظر اليها: خلاص يا ميار … انا فيا اللى مكفينى ..
صمتت ميار ولم تتحدث
حازم: يلا نرجع؟
ميار: يلا
توقف حازم فجأة: هى نهال مالها ..بتعيط ليه ماحسين بقى كويس الحمد لله
ميار: مش عارفه..بس اكيد ضغط الموقف عليها..ماعرفتش اى حاجه من حسين عن اللى حصل؟
حازم: اتكلمنا شويه قبل ماتيجو..بيقول كان فيه انفجارين .. واحد ففندق . والتانى قريب منهم .. ربنا ستر وجت على قد الازاز اللى اتبعتر على جسمه كله
ميار: زمان البازار بقى عالارض
حازم: بفكرلمااطمن على حسين بكرة ولاحاجه اروح اشوف الوضع ايه
ميار: هاجى معاك ي حازم ..بالله
حازم ماشى يا ميار
عادا المشفى وظلا معهم حتى العصر..بعدها عادت نهال وميار الى المنزل فصعدت نهال ونامت ..ولم تستيقظ الا بعد العشاء وهى بنفس حاتها السيئه
بعد يومين ذهب حازم وميار الى مكان بازار حسين ..وقفت ميار بذهول تام
ميار: يانهار ابيض..ايه التخريب داكله
حازم:حسبى الله ونعم الوكيل فاللى عملوا كده
ميار: شوف ياحازم المكان .. حسين كده وقع خالص
حازم وهوينظر اليها: لا ان شاء اه مافيهاش وقوع ..انا هعمل الى اقدر عليه …وارجعله المكان زى ما كان
ميار: حسين مش هيوافق ولا نهال
حازم: سيبك منهم ..احنا هنقول قررانا وحتى و ما وافقوش هننفذ
ميار مبتسمه : كويس ..اناهعمله الديكور بنفسى هديه بكل الخامات وكل حاجه
حازم بهزر: كان فيه واحده بتقول مش بعم شغل بره الشركه
ميار : يعنى ما اعملهوش ياحازم
حازم بتلقائيه وهو يضحك: لا اعملى يا حبيبتى اعملى
صمتت ميار وهى تستمتع باللفظه التى حرمت منها منذ سنين ” حبيبتى”
نظرت اليه فنظر اليها ثم اشاح بوجهه : انا اسف
لم تجب ميار فقد شعرت انها على وشك البكاء
حازم:يلانرجع؟
ومأت برأسها
عادا الى المشفى فوجداحسين نائما ونهال تجلس امامه تتأمله بشرود
ميار بهمس من عند الباب: نهال .. تعالى عاوزينك
خرجت اليهم نهال .. جلست فوق احد المقاعد وحازم وميار يقفان امامها
نهال: كنتو فين كل ده
حازم: كنا بنشوف البازار
نهال بحزن: مافيش بازار طبعا .. كل فولسنا كانت فالشغل الجديد .. الله يعوض علينا بقى
ميار: ماتخافيش يا نهال ..احنا مش هنسيبك والله
نهال: كتر خيركوا يا حبيبتى
ميار وهى تجلس امامها وتمسك يدها: بصى انا وحازم اتفقنا على اتفاق
نهال: اتفاق ايه
حازم: انا هبنى البازار من جديد
ميار مبتسمه: واناهعمل الديكور كله كله .. والحاجات اللى بتتباع جوه هنقسم تمنها بينى وبين حازم
نظرت نهال اليهما بصدمه : انتوا بتقولوا ايه
ميار: قولى اه بالله عليكى يا نونه.. واكملت ضاحكه هوعموما قولتى اه او لا هننفذ .. الدما غ الناشفه بقى زى ما انتى عارفه
نهال مقاطعه اياها بحده: لا.مش هقدر اقبل ده
ميار: مش بقولك عشان تقبلى او ترفضى
نهال مقاطعه مرة اخرى وهى تدمع: انا ما استاهلش كل ده يا ميار .. انا اقل من كل ده
ميار: انتى اختى حبيبتى
نهال بحده :انا مش اخت ..انا عمرى ما اكون اخت لملاك زيك
حازم: مالك يا نهال ؟
نهال وهى تنظر ليه : ولا استحق تكون انت ابن عمتى انتوا كتير عليا ..انتوا ازاى بتساعدونى ازاى انا ما استحقش ده
ميار: هو ايه اللى ما استحقش ما استحقش .. انتى اتجنتى يابنتى … ليه كل ده يا نهال
نهال باكيه : عشان انا اللى فرقتكوا عن بعض .. انا السبب يا ميار