وعاد من جديد ج2
الفصل الثالث عشر
طلبت ميار منى صديقتها بعدما انسحبت بخجل من امام حازم ودخلت غرفتها
منى فى تردد واضح: السلام عليكم
ميار : انتى عارفه انك هتودينى فداهيه قريب؟؟
تنهدت منى بصوت مسموع: هو انتى..انا اترعبت ان يكون هو تانى
ميار: يعنى من بين كل المكالمات اللى بتحصل بينا ما تلاقيش غير المرة دى الى تقولى فيها دركولا؟..اهه باعتلك يهنيكى عالخطوبه
منى: يالهوتى هوعرف انى اقصده
ميار: مهوطبيعى يا ناصحه تقصديه هو..هتكونى بتقصدى عمورأفت يعنى
منى: ياختى يحس بقى مرة ..هو ماتكلمش
ميار: م قالش اكتر من جملتين دول .. قوليلها دراكولا بيباركلك
منى: طمنينى عليكى الاول
ميار: انا كويسه الحمد لله
منى: حصلك ايه يابنتى دا خضنى..انتى صوتك كويس خالص اهه
ميار: مافيش اغم عيا
منى: ياستير يارب ..من قله اكلك طبعا
ميار: مش هيبقى عمتو وانتى..كلمتى محمد ولا كلمه انا
منى: اه كلمته خلاص ومشيوا..قال كل الشغل الى هنا لازم وجودك فيه
ميار: طيب ماشى..هسيبك دلوقتى وهروح انام شويه..وبالله يا منى لما اى تليفون يرن بعد كده اتأكدى الاول بدال ما تدوسى فالحلل كده
منى: حاضر حاضر..اناحاسه انه لو شافنى هينفخنى
ميار: والله حقه..عموما قلبى حاسس انه هيكتفى مؤقتا بنفخى انا يا جلابه الخير
منى: طيب ما تقطميش فيا بقى والله ضميرى هيأنبنى
ميار: سلامة ضميرك ياختى..يلا مع السلامه وادعيلى بقى
منى: لازلت عند دعايا..ربنا يهده
اغلقت ميار هاتفها واستلقت فوق سريره تحاول النوم… فجسدها المجهد بحاجه الى ذلك
مر اليوم سريعا وعمتها لا تنقطع عنها وتمدها بالاطعمه المغذيه والمشروبات المنعشه ..بالرغم من اعتراضها على ذلك الا ان عمتها ابت ان تتركها هكذا
بدأ صباح اليوم التالى بالمطر
نظرت ميار من شباكها وتنهت بحزن فهى تكره الشتاء
اول يوم يمرعليها من بدايه الفصل دائما ما تصاب فيه باكتئاب
وها هو يوم من هذة الايام
ارتدت ميار ملابسها الثقيله بدون رغبه فى فعل ذلك وهبطت لاسفل
مديحه: صباح الخير يا حبيبتى
ميار: صباح الخير ياعمتو
رأفت: مكشرة ليه
ميار وهى تجلس: مافيش ياعمو
حازم وهويقرأ الجريدة: انتى لسه بتضايقى من الشتا
نظرت ايه ميار ولم تجب فرفع لها وجهه فردت : ايوة لسه
مديحه: يابنتى دا خير حد يكرهه
ميار: ياعمتومش بكره المطر ..انا عارفه ان المطر نعمه من عند ربنا..بس انا اول الشتا مببقاش متقبلاه ..هبقى احسن كمان كام يوم
مديحه بنبرة ذات مغزى: دا انتى عوزالك زوج بموصفات خاصه عشان يفهم اللى بيحصلك ده
بدأت ميار بتناول طعامها ولم تعلق وكذلك لم يعلق حازم
بعدما انتهت نهضت : انا همشى بقى .. مش عـــاوز اتأخـــ..
انقطع التيار الكهربى وهى لم تكمل جملتها فجمدت بمكاناها
ميار بذعر: ايه دا بقى؟… هوهيبقى كده
حازم: ولسه برضه عندك مشكله النور دى
ميار بجفاء: اه لسه..اصل انا عندى مشاكل كتير
مديحه مبتسمه: الله يسامحها بقى نهال..فاكرة لما حبستك فالاوضه الضلمة وقال كانت بتهزر
ميار: بتفكرينى ليه ياعمتو..هو ان بترعب من شويه يعنى
مديحه ضاحكه:لو حد عرف انك بتخافى مالضلمه هيضحك
ميار مبتسمه: طيب ماتقوليش لحد بقى يا عمتو ..يلا سلام وادعو النور ما يقطعش باليل
ذهبت ميار الى الشقه وبدات بعملها الا انها كانت عصبيه للغايه
حازم: السلام عليكم
نظرت ميار اليه وهويخطو الى الداخل : وعليكم السلام ورحمة الله..فيه حاجه؟
حازم بهدوء: لا كنت فمشوار شغل وقولت اعدى اشوف الاخبار
ميار بحده: ااااه تمام اوى ما انت العميل
ثم التفتت لمن يقوم بدهان الحائط بعدها نظرت لمحمد وهى تتحدث بنفس حدتها: محمد مش هو دا اللون اللى انا قولت عليه ..دالازم يتغمق درجه ..انا قولت ازرق مش نيلى يا محمد..مش كل شويه هقعد اقول كده
محمد : حاضر يابشمهندسه
حازم من خلفها: مع ان اللون دا عاجبنى
التفتت اليه ميار: بس مش عاجبنى
حازم بنبرة منخفضه وهوينظر لها نظرة ثابته: بس دامكتبى
ميار: ودا شغلى انا..ولو عجبك اوى ممكن ابقى اعملهولك فأضوتك ان شاء الله
نظر خلفها للخارج وهو يتمتم: بتشتى تانى..الفصل بادئ جامد اوى
ميار بأسى: على دماغى انا..استغفر الله العظيم
حازم باهتمام: كفايه كده يا ميار ويلاأروحك..انتى مضايقه جدا وباين عليكى اوى
ميار وهى تزفر :لا انا كويسه ..دلوقتى اهدى
حازم بنبرة حنونه: متأكده
نظرت اليه ميار: ايوة يا حازم انا كويسه بجد
حازم: طيب انا همشى دلوقتى هروح مشوار قبل مااروح .. حاولى ماتتأخريش ..اتفقنا؟
ميار وهى منجذبه لاهتمامه: حاضر
خرج حازم وهى لاتزال محدقه بالباب حتى اخرجها محمد من شرودها لترى اللون
ميار بزفرة: مش حلو يا محمد ..مش حلو
عادت ميار الى المنزل فالسادسة مساءا ..والامطار على حالها وفى تزايد
رافت وهويستقبلها امام الباب: اتأخرتى كده ليه يابنتى..دا حازم طلع يلبس عشان يروح يجيبك
ميار وهى تبتسم: معلش يا عموالطريق صعب اوى باليل وانا مبحبش اسوق اصلا وهى بتشتى
مديحه: الحمد لله انك وصلتى بالسلامة يا حبيبتى
ميار: الله يسلمك يا عمتو..اناهطلع اغيرهدومى بسرعه
مديحه: طيب يا حبيبتى ..ابقى خبطى على حازم عرفيه انك جيتى
ميار: حاضر يا عمتو
ماهى الا خطوتين وانقطع اتيار ففزعت ميار
ميار بخوف: عمتو انتى فين
بخطوات سريعه اصبحت مديحه بجورها: ماتخفيش انا هنا اهه
ميار : هو قطع تانى
مديحه: طول النهار بيقطع
ميار: والكشاف فين
مديحه: عاوز يتشحن …اهه جه خلاص .. اكملت وهى تنظر الى وجهها.: يانهار ابيض شوفى وشك بقى عامل ازاى
ميار: انا هطلع اغير هدوم ىبسرعه لا يقطع تانى
مديحه: ما تخفيش..مش بيقطع فمدد قريبه
ميار: الاحتياط واجب يا عمتو
صعدت يار بسرعه اوشكت على دخول غرفتها الا انها تذكرت حازم
طرقت الباب بسرعه
حازم: ايوة يا ماما خلاص نازل اهه
ميار: مفيش داعى يا حازم انا وصلت
فتح حازم الباب : حمدالله عالسلامه ..كنت لسه هروحلك
ميار: اه عمتو قالتلى ..معلش تعباك معايا
حزم :انا ما عملتش حاجه لسه
ميارك طيب انا هروح اغير هدومى بسرعه قبل ما النور يقطع
حازم: تاخدى شمع ؟؟
ميار: لا مش ضرورى فيه فدرج عندى تقريبا وانا هغير واتوضا واصلى بسرعه
حازم: وانا هصلى العشا كمان
دخلت ميار غرفتها ..بدلت ثيابها بسرعه .. فارتدت عباءة صوفية واسعه..كانت تلف حجابها عندها انقطع التيار فجأة
وقفت ميار للحظة مصدومة ..بعدها تحركت بحذر ناحيه الباب
تمد يديها امامها
تذكرت فجأة نهال ..عندما اغرتها بدخول غرفة والديها وهما صغارا ..وعندما خطت الى الداخل اطفأت النور واغلقت الباب من الخارج بقوة
يومها اضطربت ميار وكلما حاولت فتح الباب لا يفتح… كلماحاولت الوصول لمقبس الكهرباء اكتشفت ان قامتها الطفوليه لا تساعدها
يومها ظلت تطرق بخوف وذعر الباب ونهال بالخرج تضحك
أرتطمت بالأثاث وهى تسير ففزعت أكتر..أوشكت للحظة على البكاء عندما لمست يدها الحائط
اقتربت بحذر حتى تعرفت على مقبض الباب
فتحت الباب بسرعه وقد بلغ منها التوتر مبلغه… أوشكت أن تنادى عمتها ففاجأها ارتطامها بشئ صلب ..شهقت بخوف واضح
حازم مهدئا: ميار.. اهدى يا ماما ..انا حازم ما تخافيش
ميار بصوت مختنق بالبكاء: نور اى حاجه يا حازم بالله ..انا مخنوقه مالضلمة
حازم: طيب هروح اجيب الشمع الاوضه
ميار بذعر وهى تمسك يده: لا لا ما تسبنيش هنا لوحدى
امسك حازم مرفقها بلطف: طيب تعالى معايا نجيبهم
سارت ميار بجواره …لولا استحيائها لارتمت بين يديه تنشد امانه
دخلت ميار غرفته معه .. فأشعل الشموع …وجهها بعيدا عن وجهها
حازم بصوت مطمئن: تمام كده؟
ميار وهى تزفر بتوتر: ايوة كده احسن
حازم: ننزل ولا نستنى لما النور يرجع
ميار بعفويه: معرفش.. المهم ماتسبنيش
صمت حازم للحظة بعدها: مش هسيبك يا ميار ماتخافيش.. اقعدى لحد ما النور يجى ..بدال مانتقلب عالسلم احنا الاتنين
مديحه بصوت عال من أسفل: ياحازم ..شوف ميار بسرعه
حازم: ماتقلقيش يا ماما ميار معايا
عاد حازم اليها :سبحان الله كنت خلاص نازل
ميار وقد بدأت تهدأقليلا: ربنا بيحبنى انك ما نزلتش
صمت حازم لحظة ثم تحدث بنبراته الهادئة: أول مرة تقوليلى ما تسبنيش من مدة طويييييييييله اوى
ميار: عشان بقالى مده طويله محستش منك انى محتجالك
حازم: ازاى
ميار: انت عاوز تتكلم فعلا يا حازم ..ولا فالاخر هنغلط فبعض ونبد نتهم بعض ونزعل ونتخاصم
حازم: لا يا ميار هنتكلم زى الناس
ميار: من يوم ما رجعت وانت ديما محسسنى ان فيه مسافه بينا.. وانى لازم عتمد على نفسى فحجات كتير حتى لو محتاجه اعتمد عليك فيها ..حرمتنى من ده حتى لما اعتبرت انا اخوات
حازم: انا امتى عملت كده
ميار بتردد: كنت متخيله انى لما اجى اقولك فيه عريس تعترض زى اى اخ ما بيعترض
حازم: مفيش اخت بتعمل فأخوه مقلب زى ده يا ميار ..كنتى متوقعه ايه منى ..هقولك لا واصرخ وغضب؟..انا مشيت معاكى للاخر زى ما انتى عاوزة
ميار: مكنتش عاوزة كده
حازم: اومال كنتى عاوزة ايه
ميار بحب: كنت عوزاك تقول انك رفضه
حازم: عشان؟؟
ميار بكبرياء: عشان بتحبنى يا حازم..بس انا عرفت خلاص الى فيها..فيه سؤال واحد بس عاوزة اسألهولك
حازم: اتفضلى
مير بصوت مختنق: قدرت تكرهنى كده ازاى
حازم:ماكرهتكيش يا ميار
ميار: ومش بتحبنى كمان
زفر حازم : ميار .. كل ما افتكر انك اتخيتى عنى لاقىحاجز بينى وبينك مش عارف اتخطاه
ميار بحدة خفيفه: بس ان عمرى ما اتخليت عنك يا حازم ..والله ما حصل ..انا اللى اتفجات بسفرك … مش كفايه كنت محلف عمتو وعمو رأفت ان ماحدش يجيبلى سيرة انك مسافر..وكمان بابا عرف بالجواب اللى بعتهوله بعد ما وصلت المانيا؟
حازم :قولتلك قبل كده انى ماسافرتش غير بسببك يا ميار ولسه عند كلامى
ميار: فهمنى انا عملت ايه خلاك تروح باطريقه دى..انا لو فهمت هرتاح
حازم: انتى ليه مصرة تتكلمى وكأنك فعلا ما تعرفيش ..انتى مش بعتيلى جواب مع ممرضه قبلما اخرج ممستشفى بيوم قولتيلى فيه انك مش قادرة تتحملى الوضع ده ومش هتقدرى تكمليه معايا بعد الحادثه
ميار باستغراب: هو ايه اللى بتقوله ده؟؟
حازم : دا اى اتقل فالجواب ي ميار .. دا الى قولتيه
ميار: اناعمرى ما كتبتلك جواب وانت فلمستشفى ..ولو فيه حاجه كنت هقولهالك على طول
حازم:اومال قعدتى اسبوع ما اشوفكيش ليه؟
ميار: كنت تعبانه..كان عندى التهاب فلشعب لهوائيه .. وصيت الكل ما يقولوشحاجه ..عشان انا عارفه انك من جواك هتدايق
حازم:يعنى ماكنتيش عند ختك فاسكندريه
ميار: لا يا حازم ..كنت فالبيت بعانى الامرين من تعبى ..وبعد ما استرديت صحتى شويه اتفاجئ بعمتو تقولى حازم سافر على المانيا ..طيب يا عمتو علاجه وحياته ..قالتلى كلحاجه متجهزة هناك… منحتك مستنياك وصاحبك اللى هيستقبلك مجهز كل حاجة
واكملت بمراره :يمكن ربنا وقتها كان بيحبنى اننا ما عرفناش حد بــ..بالى كان بينا
حازم: ميار..ما ترميش اللوم عليا..كان عندى ستعداد ابيع الدنيا كلها عشانك وانتى عارفه ده كويس..بس ابيع كل حاجه لحد مش شارينى ليه
طفرت الدموع من عينيها : اقسملك بالله ما بعتلك الجواب ده..ولا كتبته أصلا …المفروض كنت تتأكد منى يا حازم..تسمعها منى انا وبعدين تقرر
حازم: عوزانى اقف قدامك اسألك انتى هتسبينى عشان اصابتى وحاله رجلى اللى مش هترجع تانى ولا لا..واستنى اجابه تدبح فيا أكتر ؟
ميار بلطف: عمرى ما كنت هعمل كده
حازم: كله راح يا ميار
ميار: يهمنى اعرف مين اللى بعتلك الجواب ده ..بس فيه حاجه .. انا عارفه انك مش مصدقنى وانا ما عنديش الدليل اللى يقنعك انى ما كتبتوش..بس عوزك تعرف كويس انى حتى لما اعرف مين اللى كتبه ..مش هسامحك على ظلمك يا حازم
صمت حازم للحظة بعدها: مش مسمحانى؟
ميار: أيوة.. انتى ظالمنى ..وانامابحبش الظلم
لحظتها عاد التيار الكهربى
مسحت ميار عيونها بسرعه فلاحظ حازم دموعها
حازم برجفه بصوته: بتعيطى؟
ميار وهى تقف وتخرج: آخر دمعه يا حازم..ربنا يقدرنى وتكون آخر دمعه
بقى حازم على حاله .. صدم بدموعها ..حقيقيه ..ام مداوه لموقف محرج ؟؟
امسك راسه بين يديه وهو يهزها بحيرة واضحه
فاليوم التالى ذهبت ميار الى المكتب انهت أعمالها بسرعه وذهبت الى النادى لتتدرب قليلا ..عادت فلمساء تاولت طعامها وخلدت الى لنوم
وهوفسه حل حازم الا انا حازم اضاف اليه صمته الدائم
مديحه لرأفت: هما الولاد دول مالهم
رأفت: متخانقين كعادتهم شكلهم كده
مديحه: لا دا مش خناق طبيعى يا رأفت.. دول مش بيبصوا لبعض اصلا
رافت: بكرة يروقوا
أنتهت ميار عملها بالمكتب ..عادت فى مساء هذا اليوم وجدت حازم يجلس بالشرفه
اخذت نفسا عميعا : مساء لخير
افاق حازم من شرودة وابتسم: مساء النور يا ميار
ميار: انا خلصت المكتب خلاص..تقدر بكرة تيجى تشوفه وتقول رايك فيه..لومحتج تعديلات اظبطها
حازم : حضر بكرة الصبح ان شاء الله
ميار: ان شاء الله…بعد اذنك
حازم:مش هتتعشى
ميار: مش جعانه
حازم : انا ما اكلتش ..قولت استناكى ناكل سوا
ميار: اومال عمتو فين
حازم: طلعوا فوق ..ها هناكلولا هتنيمينى جعان؟؟
صمتت ميار للحظة:لا ناكل مفيش مشكله
نهض حازم واتجه الى المطبخ: يلا هنجهزه سوا
وقفت ميار بجانبه وشئ من عدم التصديق بداخلها
منذ يومين لايتحدثان والان يتناولان لطعام معا
لم تعلق ميار واكتفت بتناول طعامها معه بصمت بعدها صعدت الى غرفتها لتنام
فالصباح ايقظها رنين هاتفها
ميارك السلام عليكم
محمد: وعليكم السلام يا بشمهندسه ..هو حضرتك هتيجى النهاردة
ميار: ايوة فيه حاجه ولا يه
محمد: لا يا بشمهندسه .. بس هوصل اسيب المفتح مع البواب لحضرتك
ميار: ماشى يا محمد متشكرة اوى
محمد: العفو ..مع السلامة
توضأت بسرعه وصلت الضحى ..بدلت ملابسها وهبطت قابلت حزم ثناءهبوطها
كان معبسا لغايه
مياربحذر: صباح الخير
حازم بضيق: صباح النور
ميار: مالك؟
حازم بحده:مالى؟
ميار: مترفز
حازم :العادى هيكون ايه يعنى؟
ميار : ولا حاجه
حزم: انا خارج
ميار: مش هتفطر
حازم:لا
ذهبت ميار لعمتها وهىتظر اليه وهو يغادر
ميار: هو حازم ماله؟
مديحه بحزن :كانت ليلته طويله امبارح
ميار بخوف: ايه حصل ايه؟
مديحه: رجله اللى متصابه اتخبطت خبطه جامد امبارح الصبح… ما حسش بالمها غير بعد ما طلع ينام..فضل طول الليل صاحى ومانمش دقيقه
ميار: طيب ما صحتنيش ليه ياعمتو
مديحه:وهتعملى ايه يعنى ..اهو قال انه رايح للدكتور النهاردة لما نشوف هيقوله ايه
ميار: طيب انا هروح المكتب وهو هيجيلى على هناك
ذهبت ميار الى لمكتب واضافت اللمسات النهائيه وظلت بانتظارة
ظهر حازم فالثانيه والنصف ظهرا
ميار: اتأخرت ليه
حازم بنفس حده الصباح: متأسف انى عطلتك
ميار: مش بقولك كده عشان تتأسف…عاوزة اعرف الدكتور قالك ايه
حازم:هى ماما لحقت تقول
ميارك قالك ايه
حازم:كتبلى مسكنات وادويه
ميار: والراحه؟؟
نظر لها ولم يجب
ميار: كنت هتخبى صح….عشان تخرج تخلص شغلك
حازم يزفر بضيق: هتفرجينى عالمكتب ولا افرج نفسى
سارت ميار بجوارة وشاهد المكتب معها
حازم بسخريه متعبه: مش بقولك كنت حابب اللون التانى
ميار: الدرجه دى جميله يا حازم اعترف
حازم:وماله نعترف انهاجميله..خلاص كده
ميار:ايوة خلاص
حازم:طيب يلاروحى شوفى هتعملى ايه وانا نازل
ميار: نازل رايح فين
حازم:عندى مشوار مهم هخلصه الاول
وقفت مير امام لباب : انت مش هتروح فحته ..هنروح
حازم وهو يزفر: اوعى يا ميار خلينى انزل
استدارت ميار الى الباب واغلقته بسرعه من الداخل واتجهت الى الشرفه
سار خلفها حازم بعصبيه : هاتى المفتاح يا ميار بطلى لعب عيال
ميار: مش هتروح مشوارك ده هنروح البيت
حزم بعناد:لاهروح هاتى المفاتح
ميار: هتروح
حازم:ايوة
القت ميار المفتاح من شرفه وهى تقول: قولى بقى هتنزل ازاى
حازم وهوينظر الى المفتاح: يا مجنونة
