اسفة انا لا ارفض الطلاق ج2
يمر الاسبوع سريعا وصباح يوم الفرح تعد سلمى ملابسها للسهره ونوال وسعاد وساره التى لاتشعر انها بخير لعدم رغبتها للذهاب للفرح فقد تمت فسخ خطبتها لخالد مؤخرا وبالطبع سيكون حاضرا هناك
وتتمنى من الله ان تسلم من القيل والقال خاصه بعد علمها لخطبه خالد لنرمين وبالتأكيد سيسطحبها الى فرح محمد
كانت تشعر باوجاع ف كافه جسدها ولكنها رحجت انها حاله نفسيه
جاء المساء وذهبو افراد العائله الى الفرح بعد زفه مهيبه لمحمد وعروسه التى تالقت بثوبها الابيض الجميل ومحمد الذى كان طائرا من السعاده
وف القاعه
ابتدأ الاحتفال والتصوير مع العروسين السعيدين ونوال التى ابدعت فرحا بابنها الاصغر اما سلمى واحمد فكأن الفرح فرحهم ف ظل غياب الاطفال الاعزاء الذين مكثوا ف البيت مع المربيه القديره ومساعدتها
خالد جاء ليسلم على ساره ويعرفها بنرمين التى كانت تشعر بالغيره فقد توقعت ساره اقل منها جمالا لذلك تركها خالد فوجدتها مكافئه لها ف الجمال بل ازيد حيث رشاقه جسد ساره تبدو ظاهره فى ثوبها الكريمى الرقيق المطرز ببساطه متناهيه على الرغم من حشمته
شعرت ساره بالتعب فذهبت للحمام وهى تشعر انها مريضه بالفعل ولكن لاتدرى ما بها رشت قليلا من الماء على وجها وخرجت من الحمام متوجهه الى القاع لتفاجىء با دهم وقد جاء متأخرا كعادته
وقف أدهم متسمرا ف مكانه ينظر الى ساره التى ظهر التعب جليا على ملامح وجهها الجميل
نظرت له ساره وحيته بلطف بهزه من راسها وابتسامه بسيطه اجتهدت لها من شده تعبها
واكملت طريقها الى القاعه تاركه ادهم يفكر
مابها؟
بعد نصف ساعه لم تحتمل ساره الالم اكثر من ذلك فنظرت لامها وجدتها متعبه هى الاخرى فلم تكن تحب الضوضاء العاليه المصاحبه للافراح
ساره: ايه رأيك يا مما نمشى دلوقتى؟
سعاد: والله يابنتى نفسى امشى بس مكسوفه اختك وجوزها شكلهم لسه قاعدين خايفه اقولهم يضطروا يسيبوا الفرح عشان خاطرنا
ساره: لاء ماتقوليش حاجه ليهم انا هطلب شركه التوصيل تبعتلنا عربيه
سعاد: خلاص اتصلى بيهم
ساره: انا هطلع اتكلم من بره عشان الصوت هنا عالى عبال ماتسلمى على طنط وسلمى وجوزها وتقوليلهم اننا ماشيين
سعاد: ماشى يابنتى
تخرج ساره من القاعه متوجهه الى الباب الخلفى حيث الهدوء لتجد مشهدا لم تتوقعه بالمره وشعرت ككسين اخترق صدرها فزادها الما فوق الالم
انه ادهم نعم
واقفا معه منى ابنه عمه التى تلف ذراعيها حول عنقه وتحضنه بشده
التفت ساره وذهبت سريعا وهى لاتكاد ترى امامها
ودخلت الحمام مره ثانيه تحاول ان تسيطر على نفسها وهى تشعر برعشه تجتاح جسدها ثم شعرت بوجوب ذهابها فورا وف الحال فاتصلت بالشركه ووعدوها ببعث سياره ف خلال ربع ساعه
انتظرت ساره قليلا ولم تستطع البكاء وهى تراجع المشهد الغرامى الذى راته من قليل
ثم خرجت وذهبت لامها فوجدت طنط نوال تود الذهاب هيا الاخرى
ساره: معقول ياطنط مش هتكملى الفرح
نوال: يا ختى العروسه للعريس والجرى للمتاعيس هههههه
عقبال ماافرح بيكى يا قمرايتى وف فرحك هقعد لاخر وقت
ابتسمت ساره : طيب يلا بينا نستنى بره ف الهول عشان العربيه ماتجيش وتمشى
خرجوا من القاعه ليجدوا ادهم بالفعل يقف عند السياره المبعوثه من الشركه ثم ينصرف السائق بالسياره بعد ان نقده ادهم مبلغ ماليا محترما
لم تفهم ساره مايجرى
توجه ادهم ناحيتهم
موجها حديثه الى ساره: مش معقول تبقى ف فرح محمد الدمرادش
وتطلبى عربيه توصلك مايصحش كلنا تحت امرك
لم ترد ساره عليه فلم ترغب ف الحديث معه واشاحت بوجهها بعيدا
اكما ادهم حديثه : اتفضلوا انا هوصلكو
نوال: ربنا يكرمك يا ادهم
سعاد: بس احنا هنتعبك كده نوال وراجهع بيتها واحنا راجعين بيتنا يعنى مشواريين مش مشوار واحد
ادهم: مافيش اى تعب وبعدين ما السواق كان هيعمل كده برضه اتفضلو عربيتى تحت امركم
غمزت نوال لسعاد وضغطت على يدها قائله: ااقعدى ياساره قدام انا ومامتك تعبانين وهنريح وراه
نظرت ساره لامها تستنجد بها فوجدت امها كعادتها مذعنه لصديقه طفولتها
سعاد: ومين سمعك يانوال ركبى خلاص الواحد كبر يلا حسن الختام
تركب نوال وسعاد بالفعل ف الخلف ف سياره ادهم الفارهه الذى يفتح لهما الباب ثم يفتح لساره الباب المجاور له تركب ساره على مضض وتجلس ف مقعدها شاعره بالالام لا حد لها منعتها من الانتباه لما تقوله نوال لسعاد التى كانت تتمنى لها زوجا قريبا كى تفرح بها فرحتها لمحمد
جلست ساره ف مقعدها الوثير ف السياره تشعر ببروده ورعشه غريبه واستكانت ف مقعدها الذى بعث لها بعض الدفء
نظر ادهم لها نظره جانبيه وتأمل وجهها الذى يظهر الشحوب عليه جليا
لم تستطع ساره محو مشهد منى ف حضن ادهم وكذلك الامها التى تشعر كانها تقطعها اربا وفرت دمعه من عينها فمسحتها سريعا
لاحظ ادهم تلك الدمعه وضغط على مقود السياره بشده حتى ابيضت انامله
فكر ادهم: للدرجادى كنت بتحبيه وعشانه سيبتى خالد طب ليه وانتى عارفه انه رايح لاميره ف فرنسا اميره كان معاها حق ف شكوكها
بس ليه جيتى فرحه
ااه عشان اخر مره تشوفيه فيها قبل مايسافر وياعالم لما هيرجع هتكون معاملته معاكى ازاى
وصل ادهم الى محل سكن نوال ونزلت من السياره مودعه الجميع
اكمل ادهم طريقه ثم قال: البيت فين انا عارف الشارع
لم ترد عليه ساره لعدم رغبتها ولا قدرتها فردت عليه سعاد
ف نصه كده فوق صيدليه عبد الرحيم
ادهم : ااه عرفته
بعد قليل وصلو الى المنزل ونزل ادهم ليفتح باب السياره لسعاد ثم ساره التى لم تقوى على النهوض ولكنها اجبرت نفسها
ثم خطت خطوتين باتجاه المنزل وفجاه غابت عن الوعى ووقعت ارضا
جرى ادهم باتجاهها وصرخت امها : ساره
حملها ادهم وقد شعر بسخونه جسدها الشديده فاجلسها ف السياره على مقعدها وارجع ظهره ليستلقى جسدها وتلمس جبهتها فشعر بالحمى تحرق اصابعه
ادهم: دى سخنه اووى يلا بينا يا طنط على ااقرب مستشفى
تبكى سعاد وهى لاتدرى ماذا حدث لابنتها الحبيبه
وصل ادهم الى المستشفى وحمل جسد ساره الضعيف ودخل بها غرفه الطوارئ وقامو بالكشف السريع عليها تحت حث ادهم لهم المتواصل
كشف الطبيب على ساره ليعلن انها الزائده الدوديه ويجب ادخالها ف الحال لغرفه العمليات
انتظر ادهم وسعاد حارج الغرفه بقلق بالغين وظلت سعاد تبكى وتدعوا الله ان ينقذ ابنتها