ملح بطعم السكر 4
تتنهد بقوة وزفرت بحزن مزق احاسيسها المرهفه وصرخت بصوت مكتوم لم يكاد يخرج من فاهها ”
اه يا ورد من يوم مو,ت ابوكي وانكتب عليكي الوجع والحرمان، وكملت بالخيانه والغدر صبرنا يارب
صرخت بقوة من شدة الالم الذي يفتك بجسدها، كما فتكت خيانة جاد لها بقلبها المكسور
دوت صرختها التي سمعها جاد فهرع اليها من الاعلي ، دلف غرفتها ورأها تتلوي بشدة ،اقترب منها وامسك يدها بقوة وسالها بحنان اعتادت عليه من يوم عودته ”
مالك يا ورد ايه هتولدى ولا ايه بس انت لسه في اخر الشهر الثامن ولا انا متلخبط ومش عارف حاجه؟
تغمض عيناها بشدة لتبتلع الامها وتقول بصوت مكتوم”
لا مش ولادة ممكن مغص او توتر، بس قولي انت كنت فين
لما صحيت مكنتش جمبي وناديت عليك كتير مرديتش عليا حسبتك كنت بتصلي الفجر بالجامع، لكنك نازل من فوق ممكن اعرف كنت بتعمل ايه ؟!!
جلس بجوارها وشد علي يدها بحنان ”
كنت بخلص شوية شغل مع الادارة انتي عارفه فرق التوقيت
مش بيسمح ليا اكلمهم الصبح لاني بكون مشغول معاكي، اسف يا حبي انك لما احتاجتيني مكنتش جمبك
وضع يده علي بطنها وقال بمزاح’
وانت يا شقي مش عايز تريح ماما وتخليها تنام، مش كفاية طول اليوم بتتعبها خبط ايه ناوي تطلع لعيب كورة
وينحني يقبل بروز بطنها ويحتضنها كانه يحتضن من بداخلها
اغمضت عيناها بحزن وتنهدت بالم وقالت ”
طيب روح خلص شغلك، انا بقيت احسن متقلقش عليا الوجع بياخد وقته وهيروح
احتضنها جاد وضمها الي صدره وهتف بحماس”
شغل ايه بقي الجميل وحشني ووحشني حضنه تعالي وسيبك من اي حاجه المهم عندى انتي يا قمر
رفعت حاجبها ونظرت اليه باستغراب وسالته ”
جاد هو انت بتحبني بجد، يعني شايفني الزوجه اللي اتمنتها وسعيد اني شريكة حياتك وام بنتك؟
قبل جبينها ومفرق شعرها برومانسيه واردف بحرارة”
بحبك ايه دا انا بمووت فيكي، يا ورد انتي العوض من ربنا عن حاجات كتير اووي اتحرمت منها، انتي سبب في اني لسه جاد الصعيدى ابن البلد ابو دم حر، بسبب وجودك في حياتي قدرت احافظ علي كياني واثبت جدري واصولي في أرضي
ليتنهد تنهيدة حارة واكمل بشرود ”
اه واه لو تعرفي يا ورد انتي بالنسبالي ايه، ساعتها هتتاكدي انا بحبك قد ايه ده لو كان حبي ليكي مش عشق مجنون
طالعته بنظرات تملاءها الحيرة والريبة وتسالت مع نفسها”
لو فعلا كلامه صادق زي ما انا حاسه،ازاي كان مع غيري وهي مين وايه علاقتها بيه، مستحيل احساسي يصدق مشاعره نحوي كذب اكيد في حاجه مش مفهومه
معقول تكون دي سبب توظيفه ولا مجرد صديقه بيرتاح ليها!!
تضاربت الافكار والهواجس داخل عقلها، وجعلتها في حيرة من امرها بين ان تصدقه او تواجهه ،وبعد تفكير اخذت قرار بالمضي قدما معه وعدم مواجهته فيما رأت الي ان تكتشف بنفسها شكل العلاقة بينهم
اثناء شرودها في افكارها تلاحظ تودد جاد لها وشدة احتضانه
لجسدها شاعره باشتياقه اليها ، تنظر اليه بابتسامه حزينه
حاولت تخليص نفسه من سجن احضانه لاحساسها بالضيق،
لا تريد ان تطفي نار اوقدها غيرها، ولا تقبل علي كرامتها ان تكون له زوجة وهي تجهل من التي كان يحدثها وعلاقته بها

