الاولة في الغرام
ريهام محمود
رد العامل بتهذيب بأنها الوحيده التي تجلس على تلك الطاوله كل صبااح..
نهضت من مكانها كالملسوعه والذكريات تعصف برأسها من جديد.. أنفاسها ازدادت اضطراباًوهي توزع نظراتها بين الروايه التي أمامها وبين الطاولات والأركان والمدخل.. ثم غادرت المكان مسرعه دون أن تشرب قهوتها وكأنها تهرب من شبحٍ ما..!
………
مكتب واسع مشترك.. ثلاث مكاتب خشبيه لثلاث موظفين، إحدى المكاتب” لأية” يجاورها مكتب صديقتها” أمنيه” والمكتب الثالث المقابل لهما” لمهند “..
قطع الصمت مهند بسؤاله الموجّه لمن أمامه متجاهلاً للاخري..
-متعرفيش مين المدير الجديد.. اللي هيجي مكان مستر أيهم؟!
رفعت أية عينيها ونظرت اليه بحيره مطت شفتيها بنفي..
-لأ مش عارفه.. بس أياً كان احنا كده كده شغلنا زي ماهو.. اكيد مش هنتضر..
تدخلت أمنيه بالحوار وهي تقول..
– انا سمعت ان المدير الجديد واللي اشتري الشركه بتاعتنا مصري والبنات اللي شاغلين ف الاستقبال تحت بيقولو انه سنه صغير ووسيم .. بس اسمه ايه لسه معرفتش..!!
تهكم مهند..
– وسيم ومصري وصغير وجت ع الاسم ومعرفتهووش!! لأ كتر خيرك والله..
تأففت أمنيه بغيظ منه وقالت بغلظه..
-والله لو مش عاجبك اللي انا بقوله.. سد ودانك!
-ع فكره انتي اللي اتدخلتي ف الحوار .. انا كنت موجه كلامي ل أيه اصلآ..
حسناً.. تلونت ملامحها المليحة بالحرج وأحمر خديها كادت أن تبكي من غلظته معها.. ماباله حديثه مع أيه يختلف عن حديثهما معاً.. ف مع أيه صوته منخفض وهادئ و”محمد حماقي” في نفسه، ومعها تتلبسه الشياطين.. لاحظت أيه توتر الأجواء بينهما ، فقاطعتهم بمزاح خفيف..
-ايه ياجماعه ما تصلو ع النبي.. يخربيت المدير الجديد اللي هيخلينا نمسك ف خناق بعض..
.. ثم استكملت كلامها..
-وبعدين ياخبر دلوقتي بفلوس كمان نص ساعه هيبقى ببلاش ..
يللا جهزو نفسكو عشان مستر أيهم طالبنا ف meeting room كمان نص ساعه عشان يعرفناا عليه….
…
بغرفة الاجتماعات .. كانت “أية” تجلس على كرسي أمام طاوله مستطيله كبيره والعديد من زملاء العمل والسيد” أيهم” يتوسط الطاوله وبجانبه رئيس قسم الموارد والجانب الآخر كان كرسي فارغ بانتظار المدير الجديد.. الممول والمنقذ والذي سينجو بشركتهم من الإفلاس..
دقيقه.. دقيقتان.. خمس دقائق. وهم بانتظار السيد الجديد مجهول الاسم والهوية.. ملت انتظاره فأمسكت بملف أمامها وأخذت تقلب فيه بملل وفتور.. إلى أن حضر المدير الجديد ورائحة عطره تسبقه تلك الرائحه تعرفها جيداً فلطالماا اخترقت أنفها وجميع حواسها سابقاً، تستطيع أن تميز رائحته من بين الآلاف .. قلبها يخفق بعنف وأنفاسها باتت سريعه ، أغمضت عينيها بشده دون أن ترفع رأسها.. ثانيتان وكان صوته الاجش الساخر يخترق أذنها ..