الاولة في الغرام
ريهام محمود
-بصراحة آه..
رفعت نظراتها الباكية لها مندهشه ثم اردفت بنبره حزينه. .
-اخس عليكي يأيه حتى انتي..
وأية لم تستطع أن تكبح جماح لسانها هتفت بغيظ من تلك الغبيه..
-انتي بجد غبيه ولا بتستعبطي.. معقولة كل ده ومفهمتيش أن مهند بيحبك..!!
-مين بيحب مين؟!
وزيغ عينيها كان دليل على غبائها.. والصبر ثم الصبر حتى لاتقوم بقتلها.. فهدأت لتفهمها..
– بيحبك انتي ياهبلة
وفجأة انقطع البكاء.. واتسعت العينان والسعادة تراقصت على ملامحها ومن قبلهم قلبها.. قالت بصدمة ممتزجه بفرحة..
يالهوي بجد مهند بيحبني طب والله عنده حق انا فعلا اتحب..ااه قلبي مش مصدقه مهند اللي زي فلقة القمر ده بيحبني..
الحقيني وقوليلي اتصرف معاه ازاي..
واستنكرت أية..
– لا.. هو انا كمان اللي هقولك تعملي ايه معاه… كلك نظر بقى..
-والنبي ساعديني والنبي والنبي..
رفعت اية حاجبها وابتسمت بشيطنة وقد حلت برأسها فكرة..
-طب قربي تعالى..
والأخرى اقتربت حد تلامس انفيهما..
ف ابتعدت ايه تضحك بشده..
-لا متقربيش اوي كده هنتفهم غلط يخربيتك والجو ملبش اليومين دول
مالو برأسهم قليلا على الطاولة.. وهمسو فيما بينهما على ماستقوم به امنيه غداً.. داعيين الله الستر والتوفيق..
…….
“اليوم التالي صباحاً”
كان مهند يعمل على مكتبه والذي يعج بالفوضى.. أمامه العديد من الأوراق والأدوات.. بين كل دقيقة وأخرى ينظر بساعته ، منكب على الأوراق أمامه وباله مشغول بأخرى تأخرت ساعة كاملة.. وهو اشتاق.. اشتاق لعنادها وتقطيبة حاجبيها بدلال وردها لكلمته دون أن تفهم.. حتى غبائها أشتاقه ..! فمنذ أن خُطبت أية واصبح لديها مكتب خاص وهو لايضيع ثانية دون أن يستفزها أو يثير غيظها عسى أن تفهم..
صوت كعب حذائها يضرب الأرض بخفة.. ورائحة عطرها المسكر تسبقها معلنة عن وصولها.. عض على شفته السفلى بابتسامة رائقة دون أن يرفع رأسه..
-صباح الخير..
قالتها برقة بالغة وصوت ناعم كتغريد العصافير وهذا على غير العادة.. ليرفع مهند حاجبه باستغراب ويرمقها من أسفلها لأعلاها.. فكل شئ بها متغير ليس صوتها فقط أو محادثتها له وإنما أيضاً مظهرها بدأً من خصلاتها المنسدله على ظهرها بعد أن كانت دائماً معقوصه لأعلى رأسها.. وتلك البناطيل الضيقه استبدلت اليوم بفستان أزرق زادها انوثة ودلال .. رد تحيتها بتوجس..