الاولة في الغرام

ريهام محمود

-مقضيها.؟؟ شكراً يافندم.. أي أوامر تانيه!!

أطرق برأسه لحظات وكأنه يستجمع شتات روحه.. ثم مسح صفحه وجهه بهدوء.. ورفع نظراته إليها ، نظرات تبدو منكسره تحمل من العتاب مايعجز اللسان عن قوله.. باغتها بسؤال..

-مش عايزه تسأليني عن حاجه..

تفاجأت.. كانت تود أن تخرج قبل أن يفتح أي حديث عن الماضي ، ارتبكت قليلاً.. إلا أنها تسلحت بالثبات الزائف الذي تحاول أن تحافظ عليه في محيطه.. عضت على شفتها بقووه ثم رمقته بنظرات تائهه حائره.. وتسائلت بنبره منخفضه بالكاد التقطها..

– هو ايه اللي حصل لرجلك..؟!

بدا وكأنه تلقى صفعه على وجهه.. والاستغراب كان يحتل قسماته.، رمقها بنظرات خابت أملها ونبره مجروحه ذبيحه..

عايزه تقوليلي انك من بعد ما سبتيني وانتي ماهنش عليكي تعرفي أخباري أو تطمني علياا..!!

كيف لحياه أن تفرق بين اثنين كانا أقرب مايكونا من بعضهما.. كيف لها أن تتركه هكذا ببرود.. كيف أن ترميه خلف ظهرها وكأنه مجرد مرحله وانتهت ولا حاجه له.. والمزيد والمزيد من التساؤلات تدور برأسه من يوم فراقهم أو بالأحرى يوم أن غدرت به وتركته متحججه بحجه واهيه غبيه مثلها.. ولكن منذ أن رآها والسؤال الذي أحتل كل ذره بكيانه.. كيف يخبرها أنه أشتاق دون أن يبدو كرجل منهزم..!
والهروب أسلم حل.. نهضت من مكانها وخطوتان والثالثه ف الرابعه كانت ممسكه بمقبض الباب.. وقبل أن تفتحه كانت قبضته تشد على يدها بعنف.. وأصبحت هي أمامه لا يفرقهما سوى سنتيمترات قليله .. مازال ممسك بيدها يشد عليها حد الألم علها تشعر ولو بجزء بسيط مما يشعر به.. ويده الأخرى كانت بجانب رأسها ليحاصرها ولا مجال للهرب..
اقترب منها حد تلامس الأنفاس.. وعيناه الليليه صارت كغابة محترقه.. سألها بصوت مبحوح..

-سيبتيني ليه..!!

أغمضت عينيها بشده.. وتنهيده مكتومه من ماضي بعيد أطلقتها.. ثم قالت بصوت متهدج..

– حازم.. مش حابه اتكلم في حاجه انتهت..

جز على أسنانه قهراً.. واقترب أكثر برأسه ، عيناها أسيرة عيناه الغاضبه ورائحته تكاد تسكرها.. همس بحده والهمسه موجهه من ثغره لشفتيها..

-انتهت من نحيتك انتي.. انا منهتش حاجه..

ومثلما اقترب ابتعد.. ولاها ظهره لدقيقه ، كانت كافيه بأن يلتقطا أنفاسهما اللاهثه .. حاول استعادة رباطة جأشه ثم قال بحسم بعد أن استدار لها..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *