الاولة في الغرام

ريهام محمود

-فكك م الجو الفاكس ده.. انتي لو عايزه تقلعي الخاتم هتقلعيه ياخطيبتي ياروحي..

نال منها لن تكذب ولكنها ستنكر.. قالت بوجه يكاد ينفجر من الغيظ..

-اااه حرام عليك انت عايز تشلني..!!

وخرِب الأخلاق كان وقح زمانه وربنا تاب عليه.. ليردف بخبث مبطن..

-متخديش الموضوع على صدرك اوي ألا يكبر..

وأية بغباء منقطع النظير متوارث عن أمها وأجدادها استفهمت بأعين متسعه وفاه مفتوح..

-هو ايه ده اللي يكبر..؟

ليكتم ضحكته من غبائها ووقاحته .. وعلى نفس مكرهه برر ببراءة مصطنعه..

-الموضوع.. مالك ف ايه؟

احمر الخدين خجلاً من حديثه المتواري ونظراته الوقحة.. كزت على اسنانها وسبته بخفوت..

– وقح

-سمعتك على فكره..

قالت بقوة زائفة..

-مانا قصدي انك تسمعني ومش خايفه منك

اتسعت ابتسامته وعيناه تومضان ببريق عابث..

-ولما انتي جامده اوي كده ماتقربي مني ياخطيبتي يانور عيني..

برقت عيناها السوداء وقالت بحدة وهي تضرب الأرض بقدمها متذمرة..

– انا لو خنقتك دلوقتي محدش هيلومني ولا يقولي تلت التلاته كام.. انا ماشيه أحسن ماارتكب جنايه..

وبالفعل خرجت وتركته وهي تتوعد وتقسم وتسب وتقذف وشياطين العالم أجمع يتراقصون أمامها.. وعلى مظهرها جلحلت ضحكته الرائقه.. ضحكته والتي افتقدها منذ أن فقدها..

……

كانت اية تجلس بالمقهي القريب من الشركة والذي اعتادت المجئ إليه .. بجوارها أمنيه والتي اتفقت معها على اللقاء هنا وأمامها العديد من المناديل المستهلكة بسبب بكاؤها ممسكه بمنديل أخر تزفر به بقوة ثم تلقيه أمامها باهمال..
وامتعضت أيه من المنظر ولكنها حبست امتعاضها وقالت بمواساه..

– ممكن تهدي وتقوليلي بتعيطي ليه.. هو مهند طول عمره كده عادته يعني ولا هيشتريها..

هتفت من بين دموعها بصوت مبحوح من أثر البكاء..

-كل همه اني اعتذرله.. طب ماهو اللي غلط الأول.. مش عارفه ليه بيعاملني كده..
لأ و كمان بكل برود بيقول اني مبفهمش..

وأية استنكرت واعترضت ومهما حدث لا تسمح لأي أحد بالتجاوز.. فكيف وهو يتهم صديقتها بعدم الفهم..

– يانهار اسود.. قالك كده ازاي..

سحبت منديل آخر.. واجابت بنحيب متواصل..

كنت بقوله ممكن افهم هنفضل كده لأمته.. لقيته رد عليا وقالي لحد ماتفهمي.
انا مبفهمش يايويو!!

والأخرى كتمت سبة كانت على طرف لسانها.. قالت بغيظ وقد اكتفت من غبائها..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *