الاولة في الغرام
ريهام محمود
.. ثم ضرب بقبضته على صدره وتابع بقهر..
-واللي قهرني اوي وجارحني منك اني مكنتش عايز اي حد منهم غيرك انتي وبس..
واخرتها وبكل برود بتقولي لي ايه حصل لرجلك.. للدرجادي بعتيني.. انا كنت هوا في حياتك… عاايز اعرف عملتي فينا ليه كده..
تركها لاهثاً وابتعد عنها قليلاً ينظر إليها واالانفعال كان على أوجه..
وهي كانت مصدومه تنظر بذهول ودموع حبيسة مقلتيها إلى عصاه التي يتكأ عليها.. لم تعد قدماها قادرة على الوقوف ترنحت قليلا بوقفتها ثم اقتربت من المكتب واستندت عليه بخصرها.. كانت تكتم شهقاتها تحاول الصمود والثبات أمامه.. رفعت نظراتها الباكية إليه كانت تبكي بحرقة والدموع الساخنة تحرق عينيها ووجنتيها..
همست ب آسف صادق
-انا أسفه..
ثم أطلقت العنان لشهقاتها لتشهق بقوة وبكاء يكاد يذبحه..
-والله العظيم أسفه..
ورفعت كفيها وغطت بهما عينيها وانخرطت في بكاء مرير.. اقترب هو منها.. اقترب حتى صار أمامها دون تلامس امسك بكفيها بلين وابعدهما عن وجهها لتأسر نظراته العاتبة نظراتها الآسفة.. تحدث بهدوء عكس مايجيش بصدره من نيران..
– ايه اللي حصل يا أيه.. حقي اعرف ايه اللي حصل..؟
زمت شفتيها حزناً وحاولت تهدئة حالها.. تمتمت بخفوت باكٍ..
-رحاب قالتلي على كل حاجه.. قالتلي انك قولتلها ع اللي حصل بينا..
انكمشت ملامحه بتساؤل نطقه..
-رحاب مين..؟
دار بعينيه قليلاً ثم تذكرها متشوشاً..
-اه اااه رحاب افتكرتها مالها البنت دي..؟
-رحاب قالتلي انك بتحبها وورتني رسايل بينكو.. وكمان انك قولتلها ع اللي حصل بيناا..
واستفهم غاضباً..
-رسايل ايه واحب مين.. انتي بتستعبطي!
جابهته بنظراتها وتحدثت بحدة..
-والله هو ده اللي حصل ورسايلك ليها شوفتها بعيني وحتى لو رسايلها كدب.. عرفت منين اللي انت عملته معايا ف عربيتك..
قال مدافعاً وقد وضع يده على صدره يقسم..
-والله والله انا معرفش ولا اي حاجه م اللي بتقوليه ده.. اللي اعرفه أو تحديداً اللي عرفته بعد ماسافرتي ووقت فترة علاجي انها مجنونة وكانت بتراقبني وحاجات كتير تانيه مش متذكرها حاليا ومش حابب اني اضيع وقتي واتكلم عنها..
ف الأكيد يعني أن رسايلها دي كانت فييك.. أما بالنسبة للتجاوز اللي حصل بينا. ف ده كان غصب عني وعنك والحمد لله لحقت نفسي وبعدت عنك قبل مايحصل اي حاجه نندم عليها..
انا كدة كده بحبك وعمري ماهحب غيرك
والله خسارة السنين اللي انتي ضيعتيها مننا بسبب حيوانة زي دي..