احرقني انتقامي 2
الحلقة الرابعة عشر
استيقظ آدم علي رائحتها العبقة تملأ أنفه… فتح عينيه بحماس وجدها نائمة بين أحضانه… اقترب بوجهه منها يمرغ انفه في شعرها ليملئ رئتيه برائحتها ثم تنفس بإرتياح و كأنه اخذ جرعته من السلام النفسي
استيقظت ميار علي حركة انفه في شعرها… فتحت عينيها وجدته يقترب منها بشدة… تحسست وجهه بلهفة وقالت: آدم أنت كويس؟؟؟
وضع آدم رأسه علي صدرها واحتضنها كطفل تائه من أمه وأخيراً وجدها… وجد مأمنه… ثم قال بتنهيدة : لا ياميار مش كويس… تعبان… تعبان أوي.
مسحت بيدها عليه كطفل تهدهده وبيدها الأخري داعبت شعره بحنان : أزمة وهتعدي ياآدم… أنا جمبك ومعاك لحد ماتبقي كويس وبخير…
آدم وهو مازال متشبث بحضنها : يعني ياميار هتفضلي جمبي وتسانديني… ومش هتتخلي عني
ميار بثقة : أيوة طبعا…هقف جمبك وهنفضل نساند بعض لحد مانتخطي كل الامور دي…
جلس آدم وقال بحماس : طب ياللا اجهزي عشان ننزل…
ميار : هننزل نروح فين؟
آدم : هننزل نروح أقرب قسم شرطة نبلغ عن اخوكي… انتي مش قولتي قبل كده انه سرق منك دهب… هتيجي معايا وتقولي كده….
ميار بصدمة : لا لا مستحيل… مقدرش… مش ممكن…
آدم بلهجة صارمة: هو انتي مش لسه قايلة انك هتقفي جمبي؟
ميار : ايوة… قصدي اقف جمبك معنوياً…ايدينا في ايد في بعض ونتجاوز وننسي المحنة دي…
آدم : بالسهولة دي ياميار… اعيش حياتي واحب واتحب واللي اغتص*ب اختي وقتلها عايش حياته وبيتمتع بها…لا ياميار مستحيل… وانتي لو بتحبيني هتيجي معايا تقدمي البلاغ واعرفي اني سايبه عايش وبيتنفس بس عشان خاطرك.
ميار وهي تمسك يده بتوسل : وعشان خاطري بلاش موضوع البلاغ ده وكفاية القض*ية اللي هو لسه علي ذمتها… أرجوك يا آدم… أنا مقدرش أأذي أخويا…
آدم بقسوة: بس تقدري تسيبني بعذابي… صح؟؟؟
ميار بعينين دامعتين : لا ياآدم… أنت مش عارف انت عندي إيه… بلاش تقارن دي ب دي أرجوك…
آدم : آخر كلام ياميار… هتنفذي اللي قولتلك عليه؟
ميار : لا ياآدم… مقدرش أضر أخويا أبداً مهما كانت الظروف.
آدم بصرامة: أوك… أنتي اللي اختارتي (وأخرج من محفظته بطاقة ائتمانية) اتفضلي خلي الفيزا دي معاكي لو احتجتي حاجة… والشقة دي ملكك من دلوقتي…
ميار بذهول : إيه اللي أنت بتقوله ده … يعني إيه… هتسيبني ياآدم… لا ياآدم… مستحيل…
آدم بنظرة صلبة : لا خلاص ياميار… للاسف كان عندك حق اما قولتي ان حياتنا سوي زي شريطين السكة الحديد… وطلع عندك حق…
ميار بلهفة جنونية : بس انت قولت…. قولتلي… قولتلي ان معاك هيكون المستحيل ممكن… ليه ياآدم دلوقتي… وبعد كل ده… ليييييييه.
آدم : أنتي اللي اختارتي…واتحملي نتيجة اختيارك ياميار…
ثم اتجه ناحية الباب وميار تهرول لتلحقه (آدم… استني ياآدم… آدم) ولكنه لم يجيب وخرج وأغلق الباب خلفه بقوة…
أعطت ميار ظهرها للباب ونزلت القرفصاء ارضاً وظلت تبكي (آآاااااااااااه… ليه يادنيا بتستكتري عليا الفرحة)