احرقني انتقامي 2
أح*رقني_إنتقامي
بقلم سهام العدل
الفصل_الثالث_عشر
انتبه آدم لما نطقته ميار…. فاحمرت عيناه وتجهمت ملامحمه واعتلاه الغضب… نظر له بعينين مظلمتين….
-اندفع مراد اتجاه ميار واحتضنها وقال : ميار.. حبيبتي… انتي لسه عايشة… وحشتيني… كان قلبي حاسس…
لم تبدي ميار أي ردة فعل وهي في أحضانه بل تملكها الرعب من القادم….
في لحظة انقض آدم عليه يشد ميار منه ويوقفها خلف ظهره ثم لكمه لكمة أدت إلي وقوعه أرضاً…
مراد يمسح بيده الدم الذي سال علي جانب فمه وقال بصوت موجوع : أنت مين يا******* أنت.
حينها صرخت ميار وجرت تمسكت بابيها الذي وقف مذهولا هو الاخر وظن انه لكمه لانه رآه يحضنها… فذهب لآدم يقول له : يابني… دا أخوها…
نزل أدم على ركبتيه جالسا علي ساقي مراد واجلسه قليلاً،،، ثم سدد له لكمات قوية متتالية مدرب عليها من قبل …. ظل يض*رب فيه والاخر يصرخ ولم يستطع الدفاع عن نفسه من شدة الألم، فهو ضئيل الجسد مقارنة بآدم ذو الجسد الرياضي القوي…
كانت ميار تصرخ وأبيها يشد آدم من علي مراد ويقول : فيه ايه يابني سيبه… هتم*وته في إيدك… (ولكن آدم في عالم تاني لم يسمع لأحدا لم يري أمامه سوي أخته وهو يتخيلها تصرخ وتستنجد به…يراها في مخيلته عارية مغتصبة…. ثم ملقاة علي قارعة طريق في الظلام)
تركه آدم ومراد قد فقد كل قواه ووجهه ينزف من كل فتحاته ويأن ثم اتجه سريعاً إلي المطبخ وأتي بس*كين كبيرة حادة…
جرت عليه ميار وامسكت يده وهي تبكي : أبوس إيدك ياآدم… أبوس إيدك كفاية كده…
صرخ آدم فيها بصوت أرعبها… و رج أركان المنزل : مياااااااااار… ابعدي أنتي وطلعي نفسك من الموضوع ده…. أقسم بالله ماهسيبه إلا أما آخد حق أختي …..
عاصم بصوت مهزوز : حق ايه يابني… لو لك حق هجيبهولك بس بلاش تأذيه…
آدم بعينين عماهما الانتقام : أي أذي قليل عليه… وحقي أنا هاخده بإيدي….
سار آدم بخطوات تهز الأرض من تحته وصورة أروي وهي مكفنة أمام عينيه…. رفع آدم الس*كين لينزل به علي صدر مراد وفي نفس اللحظة ارتمت ميار علي أخيها تحميه وقالت : اقتلني انا ياآدم… لو عايز تقتل اقتلني أنا… اقتلني خليني ارتاح بدل ما أعيش في الدنيا وأخويا مقتول وجوزي قاتل….
تعلقت يد آدم في الهواء للحظات ثم أنزلها وتنهد بألم ملحوظ وتركهم جميعاً وخرج مطرقاً الباب خلفه بقوة…..
نهضت ميار من علي مراد وجلست القرفصاء ارضاً وظلت تتمتم بدموع: الحمد لله… الحمد لله….
تسطح عاصم علي الأريكة يتنفس بصعوبة والرعشة تسكن أوصاله… رغم جهله بما يدور ولكنه ابنه فلذة كبده… ظن للحظة أنه سيم*وت… شعر حينها أنه سيفقد روحه بعدها…
أما مراد كلما حاول النهوض خانته قوته ووقع مرة أخري… إلا أن تمالك قوته بصعوبة ونهض جالساً… اقترب من ميار شيئاً فشيئاً إلا أن وصل إليها… قال بصوت يأن: عايز أفهم مين ده وعايز ايه وبيعمل فيا كده ليه ابن الكلب ده….
رفعت ميار وجهها ومسحت دموعها وقالت بصوت مغلول وقوي: اتكلم عن آدم كويس واياك تغلط فيه تاني… آدم ده جوزي وانت السبب في كل ده وتستاهل القتل فعلا…
مراد بصوت جهوري : ليه.. دا انا اول مرة اشوفه….
جلس عاصم منتبهاً لكلام ابنته : ماتفهمينا يا بنتي…
ميار : عايزين تعرفوا… حاضر… ابنك المحترم من حوالي أربع أو خمس شهور… كان بيوصل واحدة في تاكسي في وقت متأخر واخدها في طريق مهجور وسرقها واغتص*بها….
جحظت عيني عاصم : إيه!!!… ومراد نظر للأرض يتهرب من نظرات أبيه….
استكملت ميار حديثها بصوت تخنقه العبرات : البنت دي تبقي أخت آدم…وانتح*رت بعد فترة من اغتص*ابها… عرفت ليه يابابا آدم اتجوزني… عرفت ليه قالك اللي قاله… بس آدم طلع رحيم معرفش يكمل في الظلم… حس بغلطه وعرفني الحقيقة وحاول بكل الطرق يصلح اللي بينا…. بس انت يامراد ظهورك دمر كل حاجة بعد ما حياتي استقرت مع آدم…