احرقني انتقامي 2

مرت الأيام بروتينية شديدة… وعلاقة آدم بميار في تحسن… اعتاد كل منهما أن يجلسا يومياً يتسامران في كيف مر يومهما… كانت تحاول ميار بقدر الامكان أن تتفادي غضب نوال بتنفيذ كل متطلباتها… ونوال هي الأخري أصبحت تهدأ بعض الشيء من ناحيتها علي أمل أنها ستغادر وتبعد عن ابنها الذي تعلق قلبه بها… فأصبحت تري الحب يشع من عينيه عند رؤيتها.

جاء آدم يوماً من عمله مبكراً بوجه جاد… ودخل شقة والدته وطلب من ميار أن تحضر حقيبتها لأنهما سوف يعودان إلي شقة آدم… دخلت ميار لتفعل ماطلبه منها آدم… فحالته ووجه الصارم لايحتمل النقاش.
نوال : خير ياآدم… واخد ست الحسن وراجع ليه… اشتكت لك من امك.
أيتن : أدم أنا اتعودت على وجودها… مبقتش قادرة اعيش من غيرها… ارجوك سيبها.
آدم : ادخلي أوضتك دلوقتي ياأيتن… عايز ماما في كلمتين.
أيتن بزجر : حاضر
نوال: فيه ايه ياآدم… ماتتكلم.
آدم : ايه اللي بينك وبين هشام ياماما.
نوال : مش فاهمة؟
آدم : لا فاهمة.
نوال : أنت عايز ايه… مش هترجعها لاهلها وتطلقها… لسه اسبوع… خلينا نخلص بقي.
آدم : وده مبرر أنك تقابلي هشام من ورايا.
نوال بعصبية : آدم… فوق لنفسك أنت مش هتحاسبني.
آدم بعصبية : لا ياماما هحاسبك… طالما الموضوع يخصني ويخص مراتي… ولو انتي فاكرة انك اما تقولي لهشام يرجع لها بعد مااسيبها اني هسمح بكده… تبقي غلطانة… ويكن في معلومك ياأمي… حتي لو رجعت لأهلها هفضل جمبها وسندها طول مانا عايش على وش الدنيا.

خرجت ميار من غرفة أيتن تحمل حقيبتها فتناولها منها آدم واحتضنتها أيتن : انا هنط لك كل شوية.
نظرت لوجه نوال وجدت الشرر يتطاير من عينيها… فخافت أن تودعها فتصب الغضب البادي علي وجهها عليها.

عادت ميار مع آدم الي شقته… وطوال الطريق لم يتحدث آدم بكلمة ولم تحاول ميار أن تتعدي حدودها وتخترق صمته.

آدم : انا نازل.
ميار : هو انت لحقت…
آدم : أنا سيبت شغلي وجيت اجيبك هنا وراجع تاني.
ميار : رجعتني ليه… فيه حاجة؟
آدم : مفيش ياميار… انا هتاخر شوية عشان نازل موقع تنقيب… فيه تلفون محمول في درج مكتبي… لو احتجتي حاجة كلميني… وانا هبعتلك شوية حاجات مع دليفري السوبر الماركت…
ميار بحيرة : حاضر.
فتح آدم الباب ثم التفت إليها : خلي بالك من نفسك.
ميار : خلي بالك أنت من نفسك.
ابتسم لها ابتسامة من وسط انزعاجه البادي علي وجهه وغادر.
ظلت ميار حزينة وتدعو الله أن يخفف عنه حزنه وقلقه وييسر له أمره.
بعد حوالي ساعة رن جرس الباب… فعلمت ميار أنه عامل السوبر ماركت…فوضعت حجابها عليها وفتحت ،، ولكنها تفاجأت عندما وجدته (هشام)

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *